البحرين

مطالب بتعريفة كهرباء منفصلة للأسر الممتدة

دفع برلماني لإضافة شريحة رابعة في تعرفة الكهرباء المدعومة

تقدّم نواب وقيادات مجالس بلدية بمقترح لإعادة هيكلة تعرفة الكهرباء المدعومة عبر إنشاء شريحة رابعة تصل حتى 14 ألف وحدة كهربائية للأسر الممتدة، سعياً لتخفيف الأعباء عن العائلات التي تعيش بأعداد كبيرة في منزل واحد. يأتي المقترح بعد زيادة الشريحة الثالثة من 5 آلاف إلى 7 آلاف وحدة، والتي اعتبرها المطالبون غير كافية للظروف الحالية.

مضمون المقترح والجهات الداعية

أحال رئيس البرلمان أحمد المسلّم مقترح لجنة الخدمات الذي يقوده النائب عبدالوحيد قراتة إلى لجنة المرافق العامة وشؤون البيئة لمزيد من الدراسة. بحسب المقتراح، تُمنح الأسر الحقيقية التي تضم عدة أجيال سقف استهلاك مدعوم يصل إلى 14 ألف وحدة بأسعار مخفضة لمنع انتقالها فورياً إلى التعرفة الكاملة البالغة 32 فلساً.

أيده نواب آخرون مثل أحمد قراتة وقيادات بلديات من بينها عبدالله عبداللطيف وعبدالعزيز النعّار، الذين أكدوا أن ارتفاع تكاليف السكن وطول قوائم انتظار السكن الحكومي يدفعان الأزواج المتزوجين حديثاً للبقاء في بيت الأهل لسنوات، ما يزيد معدلات الاستهلاك بشكل طبيعي.

حيثيات اجتماعية واقتصادية للمقترح

بحسب أعضاء المجلس، تنتشر الأسر الممتدة التي قد تضم حتى عشرين فرداً في بعض الحالات، ما يجعل سقف 7 آلاف وحدة غير ملائم. أشار المقترح إلى أن الانتظار للحصول على سكن حكومي قد يصل إلى عقدين، ما يعكس أزمة إسكان تؤثر مباشرة على استهلاك الكهرباء وسلوكيات التشارك السكني.

من ناحية أخرى، يرى الداعون أن دعم هذه الأسر يعزز التضامن الاجتماعي ويحدّ من الضغوط المالية على العائلات، بينما يقترحون أن تتولى وزارة التنمية الاجتماعية تحديد الأسر المؤهلة وفق توجيهات مجلس الوزراء الصادرة في ديسمبر 2025 لضمان عدالة الاستفادة ومنع الاستغلال.

آليات التطبيق والتحقق والمخاطر

أشار مقترح مجلس المحاكم البلدية وتحركات المحافظات إلى أهمية وضع آليات تحقق واضحة قبل تعميم أي شريحة جديدة. يقترح المطالبون السماح بإنشاء حسابات فرعية وعناوين ثانوية لأفراد الأسرة رغم وجود عداد واحد، شريطة إجراءات تحقق وإصدار لائحة تنظيمية تحدد تعريف “الأسرة الممتدة” ومستندات إثبات العلاقة السكنية.

مع ذلك، ثمة تحديات عملية تشمل إمكانية التلاعب بتقسيم الحسابات أو تسجيل أفراد غير مقيمين. لذلك، يؤكد المسؤولون ضرورة تفعيل صيغ رقابية مشتركة بين هيئة الكهرباء ووزارة التنمية والبلديات لاستخدام قواعد بيانات السكن وشهادات السجل المدني والتحقيق الميداني إذا لزم الأمر.

الأثر المالي والحوكمة

من الناحية المالية، سيحتاج أي توسع في شرائح الدعم إلى تقدير أثره على موازنات دعم الطاقة وشفافية في توزيع الفوائد. بحسب معلومات متاحة، يمكن أن يقلل تعديل الشرائح من الأعباء على الأسر دون إلغاء الحافز لضبط الاستهلاك، إذا رافقه ضوابط منع الإساءة وتحديث قواعد الاستهداف.

ردود محلية ومبادرات بلدية

في جلسات المجالس البلدية، طرحت مبادرات عملية مثل السماح للعائلات القريبة بالاشتراك في نفس العنوان والحصول على حسابات منفصلة رغم وجود عداد واحد، وهو ما تمت الموافقة عليه في مجلس محلي بمحافظة المحرق. قد تسرع هذه الإجراءات المحلية في تقديم حلول مؤقتة للأسر المتضررة بينما تدرس اللجان البرلمانية التصحيح الرسمي لتعرفة الكهرباء المدعومة.

وأكد قادة البلديات أن الغاية ليست تسهيل الاستغلال بل تقديم حماية اجتماعية للأُسر التي تختار البقاء معاً لدعم أفرادها، مع وضع آليات مراجعة دورية لضمان استمرارية الكفاءة والعدالة.

خلفية السياسات وأسعار التعرفة الحالية

طبقاً لتعديلات وزير الكهرباء والماء ياسر حميدان، تُفرض الآن ثلاث شرائح مدعومة: 3 فلس لكل 3 آلاف وحدة أولى، 9 فلس للـ 2000 وحدة التالية، و16 فلس للفترة بين 5,001 و7,000 وحدة، بينما تُطبق التعرفة الكاملة 32 فلس على الاستهلاك فوق 7,000 وحدة. يرى المقترح أن إدراج شريحة رابعة سيسد الفجوة بين معيشة الأسر الكبيرة والانتقال إلى التعرفة الكاملة المفروضة على المشتركين التجاريين والمقيمين.

الخاتمة: الخطوات المقبلة وما الذي يجب مراقبته

المقترح الآن أمام لجنة المرافق العامة وشؤون البيئة لمناقشة تفصيلية وتقييم مالي وقانوني، وبعدها يتوقع أن يُحال للجهات التنفيذية لبيان آليات التطبيق. ينبغي على الجمهور متابعة قرارات اللجنة والردود الوزارية ونتائج أي تجارب تطبيقية محلية.

في الأمد القريب، سيكون من المهم مراقبة معايير الأهلية وآليات التحقق وتقديرات التكلفة لتوسيع شرائح الدعم، بالإضافة إلى الإجراءات التي ستُتخذ لمنع الاستغلال وضمان وصول الدعم إلى الأسر المستحقة دون الإضرار بكفاءة نظام الدعم العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى