النواب يقترحون أشد إعادة هيكلة لقانون مكافحة الإرهاب

قانون مكافحة الإرهاب في مملكة البحرين يخضع لمراجعة تشريعية واسعة
أعلنت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في البرلمان أن مناقشات حول تعديل قانون مكافحة الإرهاب ستنطلق خلال الأسابيع المقبلة، بهدف مواجهة ما وصفته موجة جديدة من تمجيد الإرهاب وشبكات سرية وأنشطة تخريبية مدعومة من الخارج. بحسب تصريحات رئيس اللجنة، تسعى التعديلات إلى تحديث الأدوات القانونية لتعزيز الأمن الوطني والقدرة على الوقاية.
لماذا يناقش البرلمان تعديل قانون مكافحة الإرهاب الآن؟
تعود دوافع reopen لمراجعة القانون إلى تغير شكل التهديدات الأمنية وأساليب المتطرفين في التجنيد والتحريض والتمويل. بالإضافة إلى ذلك، تشير الجهات البرلمانية إلى تصاعد تدخلات خارجية وفقاً للمعلومات المتاحة، لذلك يركز النواب على سد ثغرات تشريعية قد تُستغل من قبل شبكات متطرفة.
من ناحية أخرى، يرى أعضاء اللجنة أن انتشار الدعاية المتطرفة على الإنترنت ووسائل التواصل يستلزم تدابير قانونية تواكب العصر الرقمي، علاوة على تعزيز أدوات التحقيق ومكافحة تمويل الإرهاب والتخطيط السري.
نطاق التعديلات المقترحة على قانون مكافحة الإرهاب
بحسب رئيس اللجنة الدكتور حسن بكهمّاس، ستشمل المشاورات مع وزارة الداخلية تعديلات تهدف إلى تشديد العقوبات على الأفعال المتعلقة بتمجيد الإرهاب والترويج له، وزيادة صلاحيات التحقيق المالي ومراقبة الاتصالات وفق ضوابط قضائية. كما ستبحث اللجنة آليات فرض حظر السفر وتجميد الأصول عند الضرورة لحماية الأمن الوطني.
في المقابل، سيُنظر في صياغات قانونية لتوضيح تعريفات الجرائم المرتبطة بالتطرف والتعاون مع كيانات أجنبية معادية، وذلك لتفادي أي ثغرة قانونية قد تؤدي إلى تبرئة متورطين بسبب غياب نص واضح.
التدابير التنفيذية وتأثيرها على الأمن الوطني
التعديلات المقترحة تستهدف تعزيز القدرة الوقائية للأجهزة الأمنية، بما في ذلك تمديد مدد الاحتجاز المصرح بها في قضايا الإرهاب ومراقبة المعاملات المالية المشبوهة، وذلك ضمن إطار قضائي واضح. تشير الجهات المختصة إلى أن هذه الإجراءات ستسهم في تعطيل شبكات التجنيد والتمويل قبل قدرة حدوث أعمال عنف.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن تعطي الصياغات الجديدة صلاحيات أوسع لتجميد الحسابات وفرض قيود سفر على مشتبه بهم، في حين تظل المحاكم والرقابة القانونية ملاذاً لضمان عدم تجاوز الحقوق الأساسية، بحسب ما أفاد مسؤولون برلمانيون.
التوازن بين الأمن واحترام الحقوق والحريات
بينما يؤكد النواب على ضرورة تشديد العقوبات، فقد أشاروا أيضاً إلى أهمية الحفاظ على التزامات البحرين الدولية والمعايير الوطنية في حماية الحقوق الأساسية. لذلك ستشمل المشاورات مع وزارة الداخلية ومؤسسات حقوق الإنسان دراسة صيغ تضمن الرقابة القضائية والشفافية في إجراءات مكافحة الإرهاب.
تشير التقارير إلى أن المشرعين سيعملون على صياغة نصوص توازن بين فعالية التدابير الأمنية والضمانات القانونية، في محاولة لتفادي استغلال غموض النصوص للتضييق غير المبرر على الحريات المشروعة.
ردود الفعل المحتملة والبيئة الإقليمية
تأتي هذه المبادرة في سياق إقليمي معقد، حيث تؤثر التوترات والتهديدات العابرة للحدود على أولويات السياسات الأمنية. وفي المقابل، يرى بعض المراقبين أن تعزيز الإطار القانوني سيكون ضرورياً لحماية المجتمع من محاولات التأثير الخارجي وتمويل الجماعات المتطرفة.
كما من المتوقع أن تستقبل الجهات الحكومية مقترحات من المجلس الأعلى للأمن والجهات القضائية والإدارية لصياغة نصوص متوافقة مع التشريعات القائمة وقابلة للتطبيق العملي، بحسب ما ذكره مصدر برلماني.
الخطوات المقبلة والجدول الزمني المتوقع
أفاد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أن المشاورات مع وزارة الداخلية ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة، تليها سلسلة من الاجتماعات مع الجهات المعنية قبل صياغة مشروع تعديل يُعرض على البرلمان للمناقشة والتصويت. لذلك، ينبغي متابعة مواعيد الجلسات البرلمانية والبيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة واللجنة.
في الختام، يُنتظر أن يقدم البرلمان نسخة محدثة من قانون مكافحة الإرهاب تهدف إلى مواجهة التهديدات الرقمية والمالية والسرية، مع الحفاظ على إطار قضائي يضمن حقوق المواطنين ويعزز الأمن الوطني. المتابعون مطالبون بمراقبة مراحل التشاور والتصويت لمعرفة محتوى التعديلات وتأثيرها عملياً.
