رياضة

فيفا يقاضي يويفا بتهم التدخل في الانتخابات الأمريكية

فيفا يتهم يويفا بشن حملة تضليل

اتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، يوم الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بشن “حملة تضليل” في محاولة للتأثير على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، مما أدى إلى تصعيد الخلافات بين الطرفين إلى أروقة القضاء الأمريكي. هذا التصعيد جاء ردًا على التحرك القانوني الذي قام به “يويفا” مؤخرًا.

في الشهر الماضي، قام “يويفا” بطلب من محكمة اتحادية أمريكية للحصول على شهادات ووثائق، ليستخدمها في شكوى جنائية ينوي تقديمها في سويسرا ضد جياني إنفانتينو، رئيس “فيفا”. يتصل النزاع بمشروع “فيفا فورورد إنتربرايز”، الذي كان يهدف لنقل الحقوق التجارية لكأس العالم إلى شركة جديدة، لكن تم التخلي عنه لاحقًا.

خلاف حول المشروع وأهدافه

صرح “يويفا” بأن إنفانتينو عمل على المشروع بشكل سري، متجاوزًا الإجراءات المعمول بها وعدم استشارة مجلس الاتحاد الدولي أو الاتحادات القارية. في المقابل، رد “فيفا” بشدة، موضحًا أن الطلبات المقدمة من “يويفا” تحتوي على “عديد من التصريحات الكاذبة أو المضللة”.

كما أعرب “فيفا” عن أن المشروع لم يكن قرارًا فرديًا من إنفانتينو، بل كان لابد أن يحصل على موافقة من الاتحادات الأعضاء. اضاف “فيفا” أن أنشطة إنفانتينو لم تتعارض مع القوانين أو المبادئ الأخلاقية.

معركة قانونية على الوثائق

لم يقتصر النزاع على تفسير المشروع، بل انتقل أيضًا إلى معركة قانونية للحصول على الوثائق التي قد تكشف معلومات إضافية حول كيفية إعداد المشروع ومن ساهم فيه. طلب “يويفا” الوثائق من شركتي “فيفا” للأمريكيتين و”كأس العالم 2026″، بينما سعت “فيفا” لرفض هذا الطلب معتبرة أنه غير مدعوم بأسس كافية.

كما يعتزم “يويفا” استخدام هذه الوثائق في الشكوى الجنائية التي ينوي رفعها في سويسرا. ومع ذلك، يصر “فيفا” على أن هذه الخطوة جزء من خطة للتأثير على الانتخابات المشروعة. في الوقت نفسه، وصف “فيفا” محاولات “يويفا” بأنها حملة مضللة.

تباين في تقييم المشروع

تضمن الخلاف أيضًا تقييم شركة “فيفا فورورد إنتربرايز”. أفاد “يويفا” في مستنداته القانونية بأن مستثمرين كانوا مستعدين لدفع 4.2 مليار دولار مقابل حصة في الشركة، إلا أن هذا التقييم تم الطعن فيه إذ اعتبره “فيفا” أقل من قيمته الحقيقية. وقدم “فيفا” مستندات تثبت أن إجمالي قيمة المؤسسة تجاوزت 30 مليار دولار.

كذلك، أكد “فيفا” أن “يويفا” يخلط بين قيمتين ماليتين، وهما قيمة حقوق الملكية وقيمة المؤسسة، وهو ما يعتبره “فيفا” تشويها للحقائق.

محاولات التأثير على الانتخابات

تم التخلي عن مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز” في يوليو/تموز بعد معارضة من اتحادات قارية بسبب عدم وجود التشاور اللازم، ما أثار مطالبات بإصلاحات في حوكمة “فيفا”.

في الأسبوع الماضي، وجه إنفانتينو رسالة إلى الاتحادات الأعضاء يقترح فيها مراجعة مستقلة لعمليات صنع القرار في “فيفا”. ومع اقتراب انتخابات رئاسة “فيفا” في مارس/آذار المقبل، يرى “فيفا” أن الدعاوى القانونية المرفوعة من “يويفا” تهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات.

يبدو أن الصراع بين “فيفا” و”يويفا” سيستمر في الأيام القادمة، مع توقعات بأن تكون هناك تطورات جديدة في قضية الشكوى. من المهم متابعة الأحداث القادمة ونتائج الحوكمة المقترحة التي قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل كرة القدم العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى