قطر

قطر تتبنى جهود التعافي المبكر في غزة خلال الطاولة المستديرة

مشاركة دولة قطر في طاولة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة

شاركت دولة قطر يوم الخميس الماضي في طاولة مستديرة عالية المستوى حول التعافي المبكر في غزة، والتي انعقدت على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. مثلت دولة قطر في هذه الطاولة معالي وزيرة الدولة للتعاون الدولي مريم بنت علي بن ناصر المسند.

وأشارت معالي الوزيرة في كلمتها إلى أن دولة قطر تواصل جهود الوساطة، بالتنسيق مع شركائها، جمهورية مصر العربية، وجمهورية تركيا، والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للسلام وخريطة الطريق الخاصة بها، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803. وأكدت أهمية المحافظة على وقف إطلاق النار وضمان تحقيق جميع الالتزامات المستحقة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة للسلام.

التأكيد على أهمية تقديم المساعدات الإنسانية

وأوضحت معالي الوزيرة أن هذه الالتزامات تشمل التسليم الفوري والآمن وغير المعوق للمساعدات الإنسانية ولوازم التعافي المبكر، بالإضافة إلى تسهيل إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية في قطاع غزة. وأضافت أن خريطة الطريق تشكل جزءًا لا يتجزأ من الخطة الشاملة للسلام وتوفر الإطار اللازم للمضي قدمًا في تنفيذ مرحلتها الثانية، والتي تشمل تفكيك القدرات العسكرية إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

كما دعت معالي الوزيرة جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم بحسن نية ودون تأخير، مشددة على أن إحراز تقدم ملموس على الأرض هو أمر ضروري للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وخلق الظروف اللازمة للتعافي المستدام والسلام الدائم.

الجهود القطرية في قطاع غزة

من ناحية أخرى، أكدت معالي الوزيرة أن التعافي المبكر لا يمكن فصله عن معالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني، مشددة على أن الوقود يبقى عنصرًا حيويًا لضمان استمرار عمل الخدمات المدنية الأساسية. وقد أبلغت أن دولة قطر زودت قطاع غزة على مدى السنوات الثلاث الماضية بحوالي 30 مليون لتر من الوقود، حيث تم مؤخرًا توقيع اتفاق مع الأمم المتحدة لتوفير 1.3 مليون لتر إضافي.

علاوة على ذلك، أشارت معالي الوزيرة إلى أن الجهود الإنسانية القطرية قد امتدت أيضًا إلى قطاع الصحة واحتياجات الصحة العامة الملحة، موضحة أن مستشفى والد أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية في غزة يقدم خدماته لعشرات الآلاف من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.

استعداد قطر للتعاون في إعادة الإعمار

كما أعادت معالي الوزيرة التأكيد على استعداد دولة قطر للاستمرار في العمل مع شركائها، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، لتعزيز عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم السلام العادل والدائم والشامل.

وشددت على أن جهود التعافي وإعادة الإعمار يجب أن تسهم في النهاية في توحيد الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، وإقامة مسار موثوق ولا يمكن الرجوع عنه نحو تحقيق حق الشعب الفلسطيني المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

ختامًا، من المتوقع أن تتابع دولة قطر مساعيها لتحقيق السلام والاستقرار في غزة، مع ضرورة الالتزام من جميع الأطراف من أجل تجاوز التحديات الحالية وتهيئة الظروف المناسبة للتعافي المستدام. يجب أن تكون الخطوات القادمة مدروسة وتعتمد على التنسيق والتعاون الفعّال بين جميع الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى