سلطنة عمان

ظفار توقع 10 عقود انتفاع زراعية باستثمارات تتجاوز مليونين ريال عماني

عقود حق الانتفاع الزراعية تشهد توقيعًا في صلالة ضمن ملتقى الأمن الغذائي 2026

صلالة، 11 أغسطس 2026 — وقّعت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني 10 عقود حق الانتفاع الزراعية لإقامة مشروعات في مجالي الثروة الزراعية والحيوانية بمحافظة ظفار، بقيمة استثمارية إجمالية تتجاوز مليوني ريال عُماني وعلى مساحة تزيد على ألفي فدان، وذلك ضمن فعاليات ملتقى ومعرض الأمن الغذائي 2026 الجاري بولاية صلالة. هذه العقود تمثل دفعة عملية لاستغلال الأراضي الحكومية في تعزيز الإنتاج المحلي.

تفاصيل العقود ومواقعها وأنواع المشاريع

أفادت الوزارة أن العقود الموقعة تتوزع على ولايات مقشن وثمريت وشليم وجزر الحلانيات، وتشمل مشروعات متنوعة مثل زراعة المحاصيل، إنتاج البطيخ والشمام، تربية الدواجن، وزراعة المحاصيل الموسمية وغير الموسمية. بحسب المعلومات المتاحة، تهدف هذه المشروعات إلى تنويع السلع الزراعية ودعم سلاسل الإمداد المحلية.

وقع العقود من جانب الوزارة المهندس خلفان بن مسعود الناعبي، مدير عام الإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة ظفار، مع ممثلين عن شركات ومؤسسات محلية، فيما أشارت مصادر إلى أن عمليات اختيار المستفيدين تمت وفق معايير الجدوى الاقتصادية والامتثال لشروط الاستدامة البيئية. في المقابل، من المتوقع أن تسهم هذه المشروعات في ترتيب استخدام الأراضي الحكومية بشكل يخدم خطط التنمية الإقليمية.

دور عقود حق الانتفاع الزراعية في دعم الأمن الغذائي

تؤكد الوزارة أن منح عقود حق الانتفاع الزراعية يهدف إلى توظيف الأراضي الحكومية لدعم الاستثمارات المرتبطة بالأمن الغذائي، ورفع الإنتاج المحلي من السلع الزراعية والحيوانية. ذكرت الوزارة أن هذا الإجراء يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتأمين الإمدادات الغذائية وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار الزراعي المستدام في محافظة ظفار.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن تساهم هذه العقود في تقليل الاعتماد على الواردات لبعض السلع الموسمية، وتعزيز مرونة السوق المحلية خلال مواسم الذروة. ومن ناحية أخرى، تشير التقارير إلى أن تحفيز الاستثمارات الزراعية يمكن أن يدعم فرص العمل الريفية ويحسّن دخل المجتمعات المحلية في المناطق المستهدفة.

الأثر الاقتصادي والبيئي والاجتماعي

تتجاوز أهمية هذه العقود البعد الاستثماري المباشر، حيث تحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وبيئية متصلة بالتنمية المستدامة. فمن الناحية الاقتصادية، تدعم الاستثمارات الزراعية نمو القطاعات الإنتاجية، وتسهم في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي على مستوى المحافظة والدولة، بحسب مسؤولين في الوزارة.

من الناحية البيئية، تؤكد الوزارة على ضرورة التزام المستفيدين بمعايير إدارة الموارد المائية والتربة للحفاظ على استدامة الإنتاج، وفي هذا الإطار تم إدراج شروط تشغيلية وفنية في عقود حق الانتفاع الزراعية لضمان ممارسات زراعية مسؤولة. بالإضافة إلى ذلك، من شأن هذه المشروعات أن تدعم التنمية الريفية من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتحسين البنية التحتية المرتبطة بالزراعة.

إجراءات التنفيذ ومتابعة المشروعات

أفاد مسؤولون أن الوزارة ستتابع تنفيذ المشروعات عبر آليات إشرافية دورية تشمل تقييم الأداء البيئي والاقتصادي والالتزام بشروط العقود. كما ستوفر الجهات المعنية الدعم اللازم لتيسير الربط بالخدمات الأساسية وتذليل المعوقات الإدارية للمشروعات ذات الجدوى، بحسب المعلومات المتاحة.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تتعاون الجهات الحكومية المحلية مع أصحاب المشاريع لتطبيق برامج تدريب للمزارعين والعمال في القطاع الزراعي، بهدف نقل تقنيات إنتاجية متقدمة وتعزيز إدارة المشروعات بفاعلية. لذلك، يعد عنصر المتابعة والتقييم محورًا أساسياً لضمان تحقيق أهداف الأمن الغذائي المنصوص عليها.

تكامل أدوار القطاعين الحكومي والخاص وتعزيز الفرص الاستثمارية

تؤكد الوزارة على أهمية تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص في خلق بيئة استثمارية محفزة، وتعظيم الاستفادة من الأراضي الحكومية من خلال نظام حق الانتفاع، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي ويزيد مساهمة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد الوطني. أفاد مصدر مسؤول أن الشراكة مع الشركات المحلية ستُبنى على مبادئ الشفافية والمردودية الاقتصادية.

بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه الخطوة فرصًا للاستثمارات الزراعية المحلية والخارجية التي تسعى للاستفادة من الإمكانيات الطبيعية في ظفار، بما في ذلك المناخ الملائم في مواسم محددة وتنوع المناطق الزراعية، مما يعزز تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق الوطنية والإقليمية.

خاتمة: ما الذي يجب متابعته لاحقًا؟

تأتي عقود حق الانتفاع الزراعية كإشارة إلى توجه حكومي واضح نحو تفعيل دور الأرض العامة في دعم الأمن الغذائي. يَنتظر القائمون متابعة تنفيذ المشروعات خلال الأشهر المقبلة، وكذلك نتائج الزيادة المتوقعة في الإنتاج المحلي ومستوى الامتثال لشروط الاستدامة.

يُنصح القارئ بمتابعة إعلانات الوزارة حول جداول تنفيذ المشروعات وتقارير التقدم والآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه المبادرة، إضافة إلى نتائج أي مزايدات أو عقود تكملية قد تُعلن لاحقًا خلال 2026. بحسب المراقبين، ستكون المؤشرات الأولية للإنتاج وعدد فرص العمل المحدثة من أهم معايير قياس النجاح.

المصدر: العُمانية / مسلم المهري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى