سلطنة عمان

تدفق قياسي 75.7 مليون سائح إلى دول مجلس التعاون 2025

مسقط في 31 أغسطس 2026/العُمانية/ نظم المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بفندق جراند هرمز في مسقط حلقة العمل الإقليمية الثامنة حول الابتكار في إحصاءات السياحة، تحت عنوان “الابتكار في إحصاءات السياحة: تكامل البيانات وتحليل الاتجاهات”. تستمر الحلقة يومين بمشاركة مسؤولين و30 من المختصين من الأجهزة الإحصائية لدول المجلس، وتهدف لمواكبة التطور الإحصائي وتحسين جودة البيانات السياحية.

الابتكار في إحصاءات السياحة: مفهومه وأهدافه

تتناول الحلقة مفهوم الابتكار في إحصاءات السياحة كإطار عمل يستند إلى تكامل البيانات والإحصاءات متعددة المصادر لتحسين قياس الأنشطة السياحية. يهدف البرنامج إلى تعريف المشاركين بمنهجيات الربط والمطابقة والمعايرة والتوفيق بين نتائج مصادر متعددة، بما يخدم دقة المؤشرات وتحليل الاتجاهات السياحية. علاوة على ذلك، تسعى الجلسات إلى إبراز كيفية اعتماد مؤشرات حديثة لدعم السياسات العامة والقرارات الاستثمارية.

محاور الحلقة ومواضيع النقاش

تتضمن محاور حلقة العمل تحديات الاعتماد على مصدر واحد في إنتاج إحصاءات السياحة، ومنظومة مصادر البيانات السياحية، والمتطلبات القانونية والمؤسسية والتقنية لتبادل البيانات. كما تناقش المنهجيات التي تعزز جودة الإحصاءات واتساقها وقابليتها للمقارنة بين دول المجلس، إلى جانب تقييم جودة المصادر الحالية وحصرها واختبار مدى ملاءمتها للاستخدام الإحصائي.

في المقابل، تخصص ورش تطبيقية لعرض أدوات الربط والمطابقة وإجراءات التوفيق بين قواعد بيانات متنوعة، بالإضافة إلى دراسات حالة من بعض دول المجلس حول استخدام تكامل البيانات في استشراف الطلب السياحي وتحليل الاتجاهات قصيرة وطويلة الأمد.

أرقام ودلالات عن أداء القطاع السياحي الخليجي

أكدت سعادة انتصار بنت عبدالله الوهيبي المديرة العامة للمركز أن القطاع السياحي في دول مجلس التعاون يشهد نموًا مستمرًا ويحتل موقعاً متقدماً ضمن الخطط التنموية الوطنية. وذكرت الوهيبي أن مساهمة القطاع السياحي نمت خلال الفترة من 2019 إلى 2025 بمعدل سنوي بلغ 7.3 بالمائة، مقابل معدل نمو عالمي تقديري بلغ 6.7 بالمائة، بحسب ما ورد في عرض المركز.

أضافت المديرة أن دول المجلس استقبلت نحو 75.7 مليون زائر في عام 2025، وبلغ إنفاق الزوار نحو 131.9 مليار دولار أمريكي، في حين وصلت المساهمة الاقتصادية الكلية للقطاع السياحي إلى نحو 254.7 مليار دولار أمريكي. وتشير هذه الأرقام إلى أن حصة دول المجلس من حركة السياحة الدولية بلغت نحو 5 بالمائة، بينما استحوذت على حوالي 6.9 بالمائة من العائدات السياحية العالمية.

أهمية تكامل البيانات وجودة الإحصاءات

يشكل تكامل البيانات ركيزة رئيسية لتعزيز موثوقية إحصاءات السياحة، إذ يتيح استغلال مصادر متنوعة مثل الاستطلاعات، وسجلات الحدود والنقل، والمعاملات المالية، وبيانات المنصات الرقمية. ومن خلال توحيد منهجيات التكامل يمكن تقليل التحيزات وتحسين الاتساق بين الأرقام الوطنية والإقليمية، ما يدعم سياسات أكثر استهدافًا وكفاءة.

من ناحية أخرى، تتطلب عملية تكامل البيانات إطارًا قانونيًا ومؤسساتيًا يضمن تبادل المعلومات وحماية الخصوصية، بالإضافة إلى بنية تقنية قادرة على معالجة أحجام كبيرة من البيانات وربطها بمعايير إحصائية موحدة. لذلك، تناقش الحلقة متطلبات المعايرة والمعايرة المتبادلة بين الأجهزة الوطنية لتعزيز قابلية المقارنة.

توصيات متوقعة وخطوات قادمة

من المتوقع أن تخرج حلقة العمل بتوصيات عملية تهدف إلى تعبيد سبل التعاون الإحصائي الخليجي من خلال وضع دلائل منهجية موحدة لاستخدام مصادر بيانات جديدة، وتعزيز آليات تنسيق بين الجهات المالكة للبيانات. كما ستحدد التوصيات الفجوات الإحصائية الأكثر إلحاحًا واقتراح آليات لقياس مؤشرات القيمة الاقتصادية للسياحة بدقة أكبر.

على الصعيد الزمني، تُستكمل أعمال الورشة خلال اليومين المقبلين وسيُعقبها نشر ملخص تنفيذي وتوصيات قابلة للتطبيق، وفق ما أفاد منظمو الفعالية. ومن المتوقع أن تتولى دول المجلس متابعة تنفيذ التوصيات ضمن خططها الوطنية والإقليمية خلال الفترة القادمة، مع إمكانية عقد جلسات متابعة تقنية لتقييم التقدم.

خلاصة ونظرة مستقبلية

تؤكد حلقة العمل على أن الابتكار في إحصاءات السياحة يشكل أداة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية واستشراف الطلب السياحي في دول مجلس التعاون. وبفضل تركيزها على تكامل البيانات وجودة الإحصاءات، يمكن للأجهزة الإحصائية أن توفر مؤشرات أكثر دقة وصالحة لاتخاذ القرار. لذلك، ينبغي متابعة نتائج الورشة وتطبيق توصياتها على مراحل مع مراقبة مؤشرات التنفيذ خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى