سلطنة عمان

أهم عناوين وكالة الأنباء العمانية الآن

كوكبة الأقمار الصناعية الصغيرة تكمل تطويرها في كوريا الجنوبية استعدادًا لإطلاق أكتوبر

أعلنت وكالة الفضاء الكورية الجنوبية استكمال تطوير أول كوكبة الأقمار الصناعية الصغيرة في البلاد، تمهيدًا لإطلاقها على متن صاروخ «نوري» في أكتوبر المقبل. تأتي هذه الخطوة في إطار مشروع وطني يهدف إلى نشر مجموعة مبدئية من خمسة أقمار صغيرة لتعزيز قدرات رصد الأرض والمراقبة في شبه الجزيرة الكورية والمياه المحيطة بها.

بحسب وكالة الأنباء الكورية «يونهاب» وأفادت وكالة الفضاء الكورية بأن الكوكبة تتألف من خمسة أقمار مزوَّدة بكاميرات كهروضوئية بدقة مكانية تتراوح بين متر واحد و4 أمتار، وتعد هذه الأقمار أول نظام يُنتج بكميات كبيرة في كوريا الجنوبية باستخدام مكونات تجارية جاهزة.

تفاصيل فنية حول كوكبة الأقمار الصناعية الصغيرة ومواصفاتها

تشمل كوكبة الأقمار الصناعية الصغيرة أجهزة تصوير بصرية متقدمة تسمح بالتقاط صور عالية الدقة لمساحات واسعة، ما يدعم تطبيقات تتراوح بين المراقبة البيئية وإدارة الموارد. بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم هذه الأقمار بوزن خفيف وبنية معيارية لتسريع التصنيع وخفض التكاليف.

أفاد مسؤولون في وكالة الفضاء أن استخدام المكونات التجارية الجاهزة (COTS) ساهم في تقليل زمن التطوير وتيسير التصنيع بكميات أكبر مقارنة بالتصاميم التقليدية. في المقابل، تتيح البنية المعيارية تحديث أنظمة الكاميرات والاتصالات دون الحاجة لتصميم كامل جديد لكل قمر.

أهداف المشروع ودورها في رصد الأرض

يرمي المشروع إلى تشغيل عشرة أقمار صناعية خفيفة الوزن على المدى المتوسط لتعزيز قدرة كوريا الجنوبية على رصد الأرض. من بين الأهداف مراقبة أنشطة ساحلية وبحرية، دعم الأمن القومي، تحسين الاستجابة للكوارث الطبيعية، ومتابعة التغيرات البيئية والزراعية.

بحسب المعلومات المتاحة، ستمكِّن دقة الصور بين متر واحد و4 أمتار الجهات المعنية من تمييز تفاصيل مهمة على الأرض مثل البنيات الساحلية والسفن والمنشآت الحيوية. علاوة على ذلك، يتيح تكامل بيانات هذه الكوكبة مع مصادر معلوماتية أخرى تحسين المراقبة الزمنية والمساحية للمنطقة.

استخدامات مدنية وعسكرية وتجارية

من ناحية أخرى، تشير التقارير إلى أن بيانات الكوكبة ستكون ذات قيمة للقطاع المدني في مجالات التخطيط العمراني والزراعة وإدارة الكوارث. في الوقت نفسه، يمكن أن تُستخدم معلومات الرصد لتعزيز الأمن البحري ومراقبة التحركات غير النظامية في المياه الإقليمية.

صاروخ «نوري» والجدول الزمني للإطلاق

أفادت الوكالة بأن الإطلاق المخطط يُنفَّذ على متن صاروخ «نوري»، وهو الصاروخ القومي لكوريا الجنوبية المستخدم في بعثات نقل الأقمار إلى المدار. من المتوقع إتمام عمليات التحضيرات والتجارب الأرضية قبل الإطلاق في أكتوبر، وذلك بعد سلسلة اختبارات تكاملية للحمولة ونظم الاتصالات.

سبق لكوريا الجنوبية إطلاق نموذج أولي من نفس المنظومة في أبريل 2024، وقد استُخدمت تلك التجربة لاختبار التصميمات وتحسين أنظمة الاستقرار والتوجيه. لذلك، تُعد مهمة أكتوبر خطوة انتقالية نحو نشر دفعات إضافية لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في تشغيل عشرة أقمار.

أثر التطور الصناعي والتنافسية الوطنية في قطاع الفضاء

يعكس المشروع تطورًا متسارعًا في قدرة كوريا الجنوبية على تصميم وتصنيع الأقمار الصناعية محليًا، وفقًا لتصريحات وكالة الفضاء. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يدعم إنتاج كميات من الأقمار الصغيرة نموًا في سلاسل التوريد المحلية وخلق فرص لصناعات الفرعية المتعلقة بالالكترونيات الدقيقة والأنظمة الفضائية.

كما قد يعزز المشروع من تنافسية البلاد في سوق الخدمات الفضائية التجارية، لا سيما في سوق الأقمار المطروحة بدقة متوسطة لمراقبة الأرض. وتشير التوقعات إلى أن تقنيات الإنتاج بالجملة واستخدام المكونات التجارية الجاهزة يمكن أن يجعل العرض الكوري أكثر جاذبية من حيث التكلفة والمرونة.

التحديات والاعتبارات الفنية والتنظيمية

من جهة أخرى، يواجه هذا النوع من البرامج تحديات تتعلق بضمان جودة المكونات التجارية في بيئة الفضاء، وإدارة حركة المدارية لتجنب الحطام الفضائي، والتوافق مع معايير الاتصالات الفضائية الدولية. لذلك، تواصل الوكالة إجراء اختبارات صارمة وتنسيقًا مع شركاء محليين ودوليين للامتثال للمتطلبات الفنية والتنظيمية.

خاتمة: ما الذي يجب متابعته لاحقًا

تنتظر الدول والجهات المعنية إطلاق الكوكبة في أكتوبر كخطوة محورية لتوسيع شبكة رصد الأرض الكورية. على المدى القريب، يجب مراقبة نتائج الإطلاق ومدى نجاح عمليات الفصل وتشغيل الأنظمة البصرية والاتصالات. في الفترة المقبلة، ستكشف الوكالة عن جدول نشر الأقمار المتبقية وصولًا إلى الهدف المعلن بتشغيل عشرة أقمار.

ختامًا، يمثل إكمال تطوير كوكبة الأقمار الصناعية الصغيرة مرحلة مهمة في استراتيجية كوريا الجنوبية الفضائية، ويُتوقع أن تكون نتائج المهمة مؤشرًا على قدرة البلاد على التوسع في خدمات رصد الأرض والتنافس في سوق الفضاء الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى