الكويت

العدوان الإيراني على الكويت.. انتهاك سافر للقانون الدولي

إدانة الكويت للهجمات الإيرانية من قبل السفير ناصر الهين

شدد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين يوم الأربعاء على أن الهجمات الإيرانية التي طالت الأراضي الكويتية تمثل “عدواناً صارخاً وصريحاً” للقانون الدولي واختباراً لمصداقية المنظومة الدولية. وجاءت هذه التصريحات في سياق التحضيرات لانطلاق أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، المقرر عقدها في جنيف في السابع من سبتمبر.

دعوة الكويت لاتخاذ إجراءات رادعة

دعا السفير الهين إلى “الانتقال الفوري” لاتخاذ تدابير رادعة وإجراءات محاسبة فعلية من شأنها إيقاف هذه الاعتداءات. وأوضح أن الظروف الحالية تستدعي تكثيف الجهود الدولية الرامية لحماية الكرامة الإنسانية وإرساء المبادئ التي تحد من النزاعات، في وقت تواصل فيه إيران “نهجها العدواني الآثم” عبر هجمات استهدفت أراضي الكويت وغيرها من دول المنطقة.

التهديدات الإيرانية وانتهاك القانون الدولي

أشار السفير الهين إلى أن هذه الاعتداءات الممنهجة لا تمثل مجرد خرق عابر لتوازنات الإقليم، بل تشكل انتهاكاً واضحاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة. ولفت إلى أن الاعتداءات تزامنت مع قرب الاستحقاقات الأممية، مما يعكس “تجاهلاً صريحاً للإرادة الدولية وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.” كما عارض بشدة تعرض الأعيان المدنية وحياة السكان للخطر.

إدانة مطلقة لممارسات إيران

عبر السفير الهين عن إدانته “بأشد العبارات” للعدوان، مؤكداً أن التزام المجتمع الدولي لم يعد يحتمل الاكتفاء بإدارة الأزمات أو الوقوف عند حدود إدارة السجال السياسي. وحذر من أن المراهنة على احتواء السلوك العدواني يمكن أن تقوض أسس المنظومة الدولية وتفقد آليات حماية الأمن الدولي قيمتها.

مسؤولية مجلس الأمن الدولي

حمّل السفير الهين مجلس الأمن الدولي مسؤولياته المباشرة في حفظ السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه هذه الاعتداءات. بسبب قرب انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد أن ذلك يمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية قواعد المنظومة الدولية.

حق الكويت في الدفاع عن نفسها

جددت دولة الكويت تمسكها “الثابت وغير المشروط” بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً لما تكفله المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وشددت على عزم الكويت اتخاذ كافة التدابير السياسية والقانونية والأمنية اللازمة لحماية سيادتها وصون أراضيها وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.

التوثيق والملاحقة القانونية للعدوان

طالبت الكويت مجلس الأمن الدولي والأجهزة الأممية المعنية بتوثيق اعتداءات إيران وملاحقة المتسببين فيها، صوناً لمبدأ العدالة وتأكيدا لسيادة القانون على المستوى الدولي. ومن المقرر أن تتناول الدورة الـ63 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قضايا حقوق الإنسان في مختلف الدول، مما يجعل الناشطين والمراقبين يتطلعون إلى نتائج هذه المناقشات.

مع اقتراب انعقاد الدورة، يبقى العالم في انتظار كيف ستتعامل المنظومة الدولية مع التحديات المطروحة، ومدى قدرتها على فعالية إنفاذ القانون وحماية الحقوق الأساسية للإنسان في مواجهة أي اعتداءات مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى