الأمير هاري يترك منظمة محميات أفريقيا بسبب انتهاكات الكونغو

الأمير هاري يغادر منظمة المحميات الأفريقية بعد 10 سنوات من العضوية
أعلنت منظمة المحميات الأفريقية عن مغادرة الأمير هاري (دوق ساسكس) مجلس إدارتها اعتبارًا من 30 سبتمبر/أيلول المقبل. تأتي هذه الخطوة بعد أكثر من عام من إقرار المنظمة بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها حارسها ضد أفراد من مجموعة “الباكا” في متنزه “أودزالا-كوكوا” بجمهورية الكونغو.
تعيش مجموعة “الباكا”، المكونة من جامعي الثمار والصيادين، في المناطق الغابية من الكاميرون، جمهورية الكونغو، الغابون، وجنوب غرب جمهورية أفريقيا الوسطى. أكدت المنظمة أن مغادرة الأمير هاري تأتي ضمن “تجديد روتيني للحوكمة” تتضمن انضمام عضوين جديدين لمجلس الإدارة.
الانتهاكات في متنزه أودزالا-كوكوا
في مطلع عام 2024، شهدت صحيفتان بريطانيتان، هما “ميل أون صنداي” و”غارديان”، نشر شهادات تفيد بأن أفرادًا من مجموعة “الباكا” تعرضوا لانتهاكات عنيفة من قبل حراس المنظمة. تضمنت هذه الانتهاكات، بحسب الشهادات، ضغوطًا بالإيهام بالغرق واعتداءات جسدية وجنسية.
بدأ مكتب المحاماة البريطاني “أومنيا ستراتيجي” التحقيق في هذه المزاعم من خلال مراجعة 21 حادثة تتعلق بالعنف الجسدي والجنس. وقد أقرّت المنظمة في مايو/أيار 2025 بوجود “انتهاكات لحقوق الإنسان” بينما أعربت عن أسفها واعترافها بالإخفاقات فيما يخص أنظمتها، ولكن لم يتم نشر نتائج التحقيقات التفصيلية، مما أثار انتقادات جديدة.
التدخلات الحكومية وتأثيرها على منظمة المحميات الأفريقية
في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2025، قامت وزارة البيئة التشادية بإنهاء تفويضها مع منظمة المحميات الأفريقية، والتي امتدت لحوالي 15 عامًا. كانت الحكومة قد احتجت على الصيد الجائر وضعف الاستثمارات في قدرات الحراس. ومع ذلك، بعد 11 يومًا، تم إعادة الاتفاق بعد ضغط من الاتحاد الأوروبي، الذي يساهم في تمويل المنظمة.
تأسست منظمة المحميات الأفريقية في عام 2000 وتدير أكثر من 20 مليون هكتار من المحميات في 13 دولة أفريقية. تسعى المنظمة لمكافحة الصيد الجائر عبر حراسها، لكن العديد من هذه الأنشطة تواجه انتقادات حول الأسلوب الذي تتبعه والتي قد تؤدي إلى مشاكل في حقوق الإنسان.
ما بعد مغادرة الأمير هاري
مغادرة الأمير هاري ليست الأولى من نوعها؛ فقد قرر أيضًا الانسحاب من مؤسسة “سنتيبالي” في عام 2025 بسبب خلافات مع قيادتها. يتزامن هذا الخروج مع إعلانه وزوجته ميغان الانتقال إلى الحياة في بريطانيا دون استئناف المهام الملكية.
تسجل هذه الخطوة لمغادرة الأمير هاري من منظمة المحميات الأفريقية أهمية خاصة، حيث يؤشر إلى تغييرات جوهرية في الاتجاهات المتعلقة بحماية البيئة وحقوق السكان الأصليين. وأثارت هذه الحادثة تساؤلات حول دور المنظمات البيئية في حماية الحقوق الإنسانية للسكان المحليين.
التطلعات المستقبلية
مع التحديات المتزايدة التي تواجه المنظمات البيئية، من المتوقع أن تتخذ منظمة المحميات الأفريقية خطوات جديدة لتصحيح الأوضاع. يتطلع المتابعون إلى معرفة ما ستقدمه المنظمة من تحسينات في سياساتها تجاه حقوق الإنسان وتحسين الشفافية في إدارتها.
وسيبقى التركيز على كيفية استجابة المؤسسة للانتقادات وكيفية تعزيز الخطوات اللازمة لضمان حقوق السكان المحليين أثناء جهود الحفاظ على الطبيعة في أفريقيا.












