وزير العمل يعلن وحدة مركزية لتذليل عقبات المستثمرين بالإسكندرية

اختتم وزير القوى العاملة حسن رداد، الأربعاء، زيارة ميدانية لمصنع بروميتيون إيجيبت بالإسكندرية، حيث تفقد خطوط الإنتاج ومعامل الاختبار ومركز البحث والتطوير، واستمع إلى خطط الشركة للتوسع ونقل التكنولوجيا وزيادة الطاقة الإنتاجية. تأتي الزيارة ضمن جهود الحكومة لتعزيز الاستثمار الصناعي وخلق فرص عمل جديدة بحسب تصريحات رسمية.
شهدت الجولة حضور محافظ الإسكندرية أيمن عطية وعدد من قيادات الوزارة وشركة بروميتيون، وتركزت المناقشات على سُبل تيسير عمليات الاستثمار وحماية حقوق العمال وتحسين بيئة العمل بما يضمن استقرار الإنتاج وزيادة التصدير وفق ما أفاد مسؤولون في الموقع.
بروميتيون إيجيبت: ملف المصنع وخطط التوسع
يُعد مصنع بروميتيون إيجيبت من أكبر مواقع الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بحسب بيانات الشركة، ويقع على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.2 مليون إطار سنويًا. منذ بدء التشغيل عام 1994 أنتج المصنع أكثر من 21 مليون إطار ويعالج نحو 75 ألف طن من المواد الخام سنويًا.
في الوقت نفسه، أعربت إدارة المصنع عن خطط لرفع معدلات التصدير وتعزيز قدرات التوريد للأسواق الأوروبية والإقليمية، ما يعكس توجهًا لزيادة مساهمة الصناعة المحلية في حصيلة الصادرات الصناعية. بالإضافة إلى ذلك، تحدث ممثلون عن نوايا لاستثمار إضافي في خطوط الإنتاج ونقل تكنولوجيا متقدمة.
دور الزيارة في دعم الاستثمار الصناعي
أكد حسن رداد أن الزيارة تهدف إلى تيسير عمل المستثمرين ومعالجة أي تحديات في علاقات العمل، مشيرًا إلى أن الدولة توفر بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار بتوجيهات رئاسية. من ناحية أخرى، أوضح المحافظ أن الإسكندرية تعمل على تطوير البنية التحتية وتقديم حوافز تجعل المدينة مركزًا جاذبًا للاستثمارات الصناعية.
كما لفت الوزير إلى أهمية تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية وتفعيل مظلة الحماية الاجتماعية للعاملين، معتبرًا أن تحسين ظروف العمل يزيد من ولاء الموظفين ويعزز الإنتاجية ويُحسّن تنافسية المنشآت. وتشير التقارير إلى أن هذا النمط من التواصل المباشر بين الحكومة والمصانع يسهم في سرعة حل المشكلات العملية.
البحث والتطوير وصناعة الإطارات في مصر
يحتضن مصنع الإسكندرية مركزًا للبحث والتطوير مخصصًا لإطارات الشاحنات والحافلات، وهو أول مركز معتمد في المنطقة بحسب مسؤولي المصنع. ويشكل هذا المركز حجر زاوية في جهود توطين التكنولوجيا والابتكار داخل قطاع صناعة الإطارات المحلي.
وتبرز أهمية وجود مراكز بحثية في تعزيز القدرة على تصميم منتجات تتوافق مع متطلبات الأسواق الدولية وتخفيض الاعتماد على الاستيراد، فمن جهة ترفع جودة المنتج الوطني، ومن جهة أخرى تدعم فرص التصدير وتوطين سلسلة الإمداد.
الأثر الاقتصادي وفرص العمل
يوظف المصنع نحو 2200 عاملًا بحسب بيانات المصنع، وتُوجَّه نسبة كبيرة من الإنتاج للتصدير إلى أوروبا وأسواق إقليمية أخرى. لذلك، يساهم المشروع في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية في قطاع الإطارات والمنتجات المرتبطة به.
وفي ضوء التوسع المخطط له، يُتوقع أن يزيد المصنع من حاجته إلى مهارات فنية وهندسية ما قد يفتح فرص تدريب وتعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير القوى العاملة المحلية في مجالات التصنيع والبحث والتطوير.
تجارب العمل المرنة ونظام العمل الذكي
أشاد الوزير بتطبيق المصنع لنظام العمل الذكي الذي يوازن بين متطلبات العمل والحياة الشخصية للعاملين ويعتمد على معايير مرنة قائمة على الأداء. ومن وجهة نظر إدارية، تسهم هذه الأنظمة في رفع الرضا الوظيفي وخفض معدل دوران العمالة، وفقًا لما ذكرته جهات مسؤولة داخل المصنع.
في المقابل، يرى المختصون أن دمج ممارسات إدارة حديثة مع معايير سلامة صارمة يوفر نموذجًا يُحتذى به في المصانع الكبرى ويساهم في زيادة كفاءة الإنتاجية وتقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.
خلاصة وتوقعات مستقبلية
زيارة وزير القوى العاملة إلى بروميتيون إيجيبت عززت الرسائل الحكومية الداعمة للاستثمار الصناعي وحماية حقوق العاملين، بحسب تصريحات رسمية. ومن المتوقع متابعة تنفيذ توصيات الزيارة خلال الأسابيع المقبلة، مع تقارير دورية عن تقدم خطط التوسع ومعدلات التصدير، بحسب ما أفادت مصادر مسؤولة.
ينبغي متابعة خطوات المصنع في رفع الطاقة الإنتاجية وتوسيع مركز البحث والتطوير، إضافة إلى متابعة أي إعلانات عن برامج تدريب محلية أو شراكات صناعية جديدة. كما ستبقى مؤشرات التشغيل والصادرات أهم ما ينبغي مراقبته لتقييم أثر هذه الجهود على قطاع صناعة الإطارات والاستثمار الصناعي في مصر.












