تاريخ ينبض بالحياة في جولة عبر الزمن

مبادرة “باك تو البحرين” تعيد إحياء التقاليد القديمة
عادت التقاليد القديمة لأعراس البحرين وألعاب الطفولة والمحلات المنسية إلى الواجهة من خلال حدث “البحرين الريترو” الذي نظمه مجموعة من المتطوعين الشباب. أقيمت الفعالية في مركز صفية علي كانو للفنون في أبو غزال، حيث دعى الحضور للعودة إلى ذاكرة البحرين خلال عقود السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات.
أهمية الحدث في ربط الأجيال
كان وراء هذه المبادرة مجموعة “بحريني 28″، برئاسة السيد عباس البحراني، التي تعمل على استخدام الفعاليات الثقافية والتوعوية لإعادة ربط الشباب بتاريخ البحرين وتعزيز المشاركة المجتمعية. وأوضح السيد البحراني أن الفكرة جاءت من القلق حول ضياع الذكريات المهمة للأجيال السابقة.
قال البحراني: “الفكرة الرئيسية هي تشجيع الشباب على التعرف على تاريخهم والأشياء التي كانت مهمة خلال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات”. وأكد أن بعض هذه الذكريات بدأت تتلاشى تدريجياً، مما يستدعي الحاجة لإعادة إحيائها بطرق ممتعة وذات مغزى.
فعاليات متنوعة تعكس التراث البحريني
قدم معرض البحرين الريترو لمحة nostalgية عن الحياة اليومية، معارض مستوحاة من الأعراس التقليدية البحرينية، ألعاب الطفولة، المحلات القديمة، والأشياء التي كانت جزءًا من الماضي. وقد أتاح المعرض للزوار الأكبر سنًا فرصة لتذكر طفولتهم ومشاركة هذه الذكريات مع أفراد عائلتهم الأصغر سنًا، بينما اكتشف الأطفال والمراهقون جانبًا مختلفًا تمامًا من البحرين عن الذي يعرفونه اليوم.
البرامج المستمرة للمجموعة
تشكل فعاليات “البحرين الريترو” جزءًا من برنامج أوسع ينوي الوفاء به السيد البحراني، الذي أوضح أن المجموعة تخطط للحفاظ على جدول فعاليات يتضمن أربعة أحداث شهريًا، كل فعالية تحمل موضوعًا مختلفًا. وأكد أن “هذه الفعاليات لن تكون متكررة، بل نريد معالجة أفكار متنوعة ترتبط بمجموعات أو مناسبات محددة”.
وأضاف أن البرنامج الصيفي للمجموعة يتضمن اثني عشر حدثًا، كل منها مبني حول مفهوم مختلف تمامًا.
مبادرة “الموجة الباردة”
أحد المبادرات القادمة هو مشروع يركز على إدخال السعادة خلال الصيف، والذي يتضمن توزيع مشروبات باردة على الأشخاص على الشاطئ. وشرح البحراني: “يسمى هذا المشروع ‘الموجة الباردة’. الفكرة ببساطة هي توزيع المشروبات الباردة وإدخال السعادة على قلوب الناس”.
دور الفعاليات في تعزيز الهوية الثقافية
تأمل المجموعة أيضًا في تطوير مبادرات مستقبلية مرتبطة بالتوعية المجتمعية والقضايا الاجتماعية، بما في ذلك إمكانية التعاون مع جمعية البحرين لمكافحة السرطان. تعكس هذه الجهود belief عام في مجتمع التطوع البحريني بأن الانخراط الاجتماعي لا يجب أن يتخذ دائمًا شكل العمل الخيري التقليدي.
يهدف البحراني إلى خلق أنشطة تجعل الناس فضوليين تجاه بلدهم، بينما تمنح المتطوعين الشباب دورًا نشطًا في الحفاظ على هويتهم الثقافية.
التأثيرات الإيجابية للفعاليات على المجتمع
يريد البحراني أن يكتشف الشباب تاريخهم، ولكن أيضًا أن يستمتعوا أثناء التعرف عليه. ويؤكد أن كل فعالية هي فرصة لتعلم شيء جديد، لقاء أشخاص، وصنع ذكريات جديدة. وأثبتت “البحرين الريترو” بأن الماضي لا يزال لديه الكثير ليقوله للمستقبل، من خلال لعبة قديمة، تقليد زفاف، محل، أو قطعة ثمينة.
نظرة مستقبلية على البرامج القادمة
مع استمرار مجموعة “بحريني 28” في تنظيم فعاليات جديدة ومبتكرة، يُنتظر أن تنطلق قريبًا مزيد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تهدف إلى تعزيز التجربة المجتمعية. في وقت لاحق من هذا العام، من المتوقع أن يُعلن عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بفعاليات الصيف والمبادر الجديدة.












