تحذير أممي من إيبولا الذي أودى بحياة 2500 شخص في الكونغو

تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية: الأرقام ترتفع والجهود الإنسانية تواجه تحديات كبيرة
قالت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن فيروس إيبولا يتفشى في الكونغو الديمقراطية بوتيرة متسارعة بعد أن أودى بحياة أكثر من 2500 شخص. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للمنسق الأممي الرئيسي المعني بإيبولا جوليان هارنيس في مدينة بونيا، حيث حذر من أن التمويل المخصص لمكافحة الفيروس سينفد خلال weeks.
وذكر هارنيس أن عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس يرتفع يومياً، محذراً من أن نصف هذه الوفيات تم تسجيلها في الأيام العشرين الماضية فقط.
التحديات الكبيرة أمام النظام الصحي
أشار المسؤول الأممي إلى أن النظام العام في الكونغو الديمقراطية أصبح مهدداً، وأن الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية، تعاني من انعدام التماسك. الظروف الحالية تتسم بالصعوبة بالغة، حيث تساهم الجماعات المسلحة المحلية في تعقيد جهود الوصول إلى المصابين.
ووفقاً لهارنيس، فقد توفي 43 من العاملين في مجال الصحة، من بين 160 شخصاً أصيبوا بالفيروس. ولفت إلى أن بعض المجتمعات المحلية بدأوا يقاومون تدابير الصحة العامة، مما أدى إلى تعرض سيارات الإسعاف والمرافق الصحية لعدة هجمات، حيث تم تسجيل أكثر من 260 اعتداءً على العاملين في قطاع الصحة خلال الأشهر الستة الماضية.
حاجة ملحة لمزيد من الدعم والتعاون
في سياق متصل، طالب هارنيس بزيادة الدعم الدولي لمواجهة انتشار إيبولا في الكونغو الديمقراطية. وبدوره، أشار جافيد عبد المنعم، الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، إلى أن الفيروس يستمر في الانتشار بوتيرة تهدد الجهود المبذولة لمكافحته. وأكد على ضرورة توفير موارد أكبر لتحسين الفحوصات وعزل المصابين بشكل آمن.
آفاق القضاء على فيروس إيبولا
رغم التحديات، أعرب هارنيس عن تفاؤله بإمكانية القضاء على الفيروس، إذا تم تكثيف الجهود وزيادة عدد الموظفين وتوفير موارد أكبر للمناطق النائية في شرقي الكونغو الديمقراطية. وأكد أن هذه الجهود قد تؤدي إلى إبطاء انتقال العدوى بشكل كبير، بل ربما القضاء عليها في فترة قصيرة.
من ناحية أخرى، كشف الحصيلة الأخيرة أن فيروس إيبولا، الذي تم الإعلان عن تفشيه في 15 مايو الماضي، تجاوز الموجة السابقة التي أودت بحياة 2299 شخصًا خلال الفترة من 2018 حتى 2020. ومع استمرار تفشي المرض، يتزايد عدد الإصابات والوفيات بشكل ملحوظ في الكونغو الديمقراطية.
الخاتمة: الوقوف إلى جانب المتضررين
أمام هذه الظروف، يجب أن يتضامن المجتمع الدولي لمواجهة هذا التحدي الكبير، حيث تتزايد الأعداد بشكل ينذر بالخطر. من المهم أن تواصل المنظمات الإنسانية والجهات الطبية جهودها في تقديم الدعم للناس المتضررين، مع التركيز على تحسين الأنظمة الصحية لضمان توفير الرعاية المناسبة. يجب علينا جميعاً أن نتابع التطورات القادمة والتعاون مع الخبراء لضمان الحد من الأضرار الناجمة عن هذا الفيروس القاتل.












