ويتكي وكوشنر في كييف لدعم جهود السلام الأمريكية

اجتماع المبعوثين الأمريكيين في كييف لإنهاء الحرب الأوكرانية
في 6 سبتمبر 2026، التقى المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة الأوكرانية كييف. وتأتى هذه الزيارة في إطار الجهود المتجددة التي تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب المستمرة بين أوكرانيا وروسيا منذ حوالي أربعة أعوام ونصف.
وصل كوشنر وويتكوف إلى كييف بعد محادثات مطولة في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد تم الاتفاق على إجراء هذا اللقاء مع الزعيم الأوكراني. ورغم تواصل المحادثات مع روسيا، إلا أن النتائج لم تكن كما كان يأمل المبعوثان، إذ لم تخرج المفاوضات بأي تقدم ملموس.
تفاؤل زيلينسكي بشأن فرص السلام
أعرب الرئيس الأوكراني زيلينسكي عن اعتقاده بأن جهود الولايات المتحدة في إنهاء الحرب تعتبر ضرورية. وأكد أن هناك فرصة سانحة لتحقيق السلام قبل أن يبدأ التركيز الأمريكي على الانتخابات الرئاسية المقررة في الصيف القادم. في هذا السياق، كتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي أنه عقد اجتماعًا تحضيريًّا مع فريقه التفاوضي.
كما أشار إلى أهمية التخلص من حدة النزاع الحاصل، واعتبر أن أوكرانيا تسعى جادة لإنهاء الحرب. تشير التقارير إلى أن العديد من سكان كييف يشعرون بالتفاؤل بعد هذه الزيارة، خاصةً بعد أن شهدت المدينة قصفًا مكثفًا في الأسابيع الماضية.
التحديات الكبرى في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا
على الرغم من الاعتراف بأهمية جهود السلام، إلا أن الأوضاع على الأرض تبقى معقدة. فقد اختلفت وجهات نظر روسيا وأوكرانيا بشأن عدد من القضايا الخلافية الرئيسية، بما في ذلك مستقبِل منطقة دونباس، التي تُعتبر نقطة الصراع الأولى. تطالب روسيا أوكرانيا بالانسحاب من مناطق معينة، بينما تؤكد كييف أنها لا تزال قادرة على الاحتفاظ بهذه المناطق.
وتعتبر أوكرانيا أن الضمانات الأمنية من قبل حلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة، ضرورية لردع أي تصعيد من الجانب الروسي. كما أعلن الكرملين عن إيقاف الضربات على كييف حتى اليوم الاثنين، ومن جهة أخرى، أكد زيلينسكي استجابة أوكرانيا لوقف الضربات على موسكو، رغم استمرار القتال على الجبهات الممتدة.
أهمية الدور الأمريكي في حل النزاع
من الواضح أن الدور الأمريكي يبقى مؤشرًا رئيسيًا في هذه المفاوضات. إذ على الرغم من فشل الجولات السابقة تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، إلا أن إدارة الرئيس الحالي تسعى لاستعادة الزخم من أجل إحلال السلام. تصريحات بوتين عن الاجتماعات كـ”مفيدة للغاية” توحي بأن هناك استعدادًا للمزيد من الحوار.
من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن خطواتها القادمة خلال الأسابيع المقبلة، مما يضيف مزيدًا من الأمل في إمكانية إحراز تقدم. لذا، تظل الأنظار متوجهة نحو كييف وموسكو لترقب أي تحركات جديدة في هذا الملف.
في الختام، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت هذه المفاوضات ستؤدي إلى نتائج ملموسة. يتوقع مراقبون أن تعيد الولايات المتحدة النظر في استراتيجياتها وتقديم عروض جديدة، وقد تسفر الظروف السياسية والتغييرات في المشهد الانتخابي الأمريكي عن فرص جديدة لجعل السلام حقيقة على الأرض.











