سلطنة عمان

سلطنة عُمان تشارك في مراسم تأبين متسلقي قمة برود بيك بنيويورك

نيويورك: مراسم تأبين في السابع من أغسطس لتكريم متسلقي قمة برود بيك

شاركت سلطنة عُمان في مراسم التأبين التي أقامتها القنصلية العامة لجمهورية نيبال الاتحادية الديمقراطية اليوم في نيويورك، تكريمًا لذكرى المتسلقين الذين فقدوا حياتهم أثناء محاولة صعود قمة برود بيك في باكستان. شهدت الفعالية حضورًا دبلوماسيًا وممثَّلين عن مجتمعات المتسلقين، وجاءت استجابة للصدمة الإنسانية التي خلفها الحادث بحسب المعلومات المتاحة.

مراسم التأبين ودور القنصلية النيبالية في نيويورك

نظمت القنصلية النيبالية في نيويورك مراسم رسمية لتقديم التعازي ولتسليط الضوء على مخاطر الرياضات الجبلية وتضامن المجتمعات الدولية مع ذوي الضحايا. في الجلسة، عبر الحاضرون عن احترامهم لشجاعة المتسلقين وإصرارهم على مواصلة العمل من أجل سلامة المحترفين والهواة في مجال تسلق الجبال.

قمة برود بيك، التي تقع في سلسلة كاراكورام وتعد من قمم ثمانية آلاف متر، شهدت حادثًا مأساويًا استدعى تدخل فرق إنقاذ وإجراءات لانتشال الضحايا ونقلهم، وقد أشادت الكلمات بالتعاون بين السلطات الباكستانية والنيبالية والدول المشاركة في جهود الترحيل والبحث.

كلمة مندوب سلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة في نيويورك

ألقى سعادة السفير عمر بن سعيد الكثيري، المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة، كلمة خلال مراسم التأبين أكد فيها تقدير سلطنة عُمان لتنظيم القنصلية النيبالية لهذه المناسبة الإنسانية التي تجسد قيم الصداقة والتضامن. وأشاد سعادته بتعاون حكومة باكستان والجهود التي بذلتها فرق البحث والإنقاذ في استعادة الضحايا ونقلهم في ظروف بالغة الصعوبة.

وأضاف المندوب الدائم أن مثل هذه المناسبات تذكر المجتمع الدولي بأهمية تعزيز آليات الحماية والسلامة في الأنشطة الجبلية، وأن التعاون الإقليمي والدولي يبقى عاملًا أساسيًا في مواجهة مخاطر الطوارئ لدى المرتفعات. من ناحية أخرى، جدد السفير العماني تعازي بلاده وعبر عن وقوفها إلى جانب أسر الضحايا ومجتمعاتهم.

إرث المتسلقة العُمانية نظيرة بنت أحمد الحارثي وإنجازاتها

ركزت كلمات المشاركين على مسيرة المتسلقة العُمانية الراحلة نظيرة بنت أحمد الحارثي، التي اعتبرت رمزًا للإصرار والطموح في الرياضة الجبلية. سجلت الحارثي إنجازات بارزة في عالم التسلق الدولي، وساهمت في رفع اسم سلطنة عُمان على خريطة المتسلقين المميزين.

إنجازات ومسارات مشتركة

بحسب ما تضمنته كلمة المندوب العماني، كانت نظيرة أول امرأة عُمانية تصل إلى قمة إيفرست عام 2019، كما كانت أول امرأة عربية تتسلق قمة أما دابلام في نيبال. إلى جانب ذلك، شغلت الحارثي رئاسة جمعية الصداقة العُمانية-النيبالية وعملت سفيرة نوايا حسنة لفريق مسقط للمشي الحر، مما عزز الروابط الإنسانية بين البلدين.

بالإضافة إلى ذلك، كان لعملها أثر في تشجيع النساء والشباب في المنطقة على الانخراط في الرياضات الجبلية والأنشطة البدنية، مع التركيز على التدريب والسلامة وإشاعة ثقافة المسؤولية الجماعية أثناء المغامرات في المرتفعات.

تداعيات الحادث والتعاون الدولي في عمليات البحث والإنقاذ

أعاد الحادث الذي وقع على قمة برود بيك تسليط الضوء على مخاطر التسلق في قمم كاراكورام وضرورة التنسيق بين دول المنشأ وبلدان الجوار والسلطات المحلية لتسهيل استجابة سريعة وفعالة. وذكرت كلمات الحضور الاهتمام بتعزيز بروتوكولات الطوارئ والاتصالات بين بعثات الإنقاذ الدولية والمحلية.

من جهتها، أثارت الفعالية مناقشات حول الحاجة إلى برامج تدريب مشتركة وتعزيز تبادل الخبرات بين فرق البحث والإنقاذ، بما يحد من الخسائر البشرية في مثل هذه العمليات. علاوة على ذلك، تم التشديد على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي لأسر الضحايا وضرورة وجود آليات وطنية ودولية لمتابعة قضايا الحماية والسلامة في الرياضات الجبلية.

خاتمة وتوقعات الخطوات القادمة

اختتمت المراسم بتقديم خالص العزاء لأسر الضحايا وتأكيد التزام المجتمع الدبلوماسي والرياضي بمواصلة التعاون لمعالجة تبعات الحادث. بحسب المعلومات المتاحة، من المتوقع أن تتابع الجهات المعنية عمليات التحقيق وتنسيق نقل ورعاية الضحايا والبحث في سبل تعزيز إجراءات السلامة لمنع تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.

يُنتظر أن تبرز في الأسابيع المقبلة مبادرات مشتركة بين نيبال وباكستان ودول المنشأ، بالإضافة إلى منظمات معنية بالجبال والإنقاذ، بهدف وضع توصيات عملية وبرامج تدريبية متبادلة. ومن جهة أخرى، سيبقى ملف دعم أسر المتسلقين وسبل ترويج الوعي بأخطار التسلق محور متابعة من قبل المعنيين والهيئات الدبلوماسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى