وزيرة الشؤون تعلن إتمام إعادة هيكلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة اليوم السبت الانتهاء من مراجعة وإعادة هيكلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، في خطوة تهدف إلى تحسين الأداء الفني وتعزيز دوره الاستشاري لحماية الأسر. تأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ومجلس الوزراء، مع تركيز واضح على الاستفادة من خبرات الموظفين ومنع ازدواجية العمل بين الجهات.
المجلس الأعلى لشؤون الأسرة: هدف إعادة الهيكلة والمحاور الأساسية
أوضحت الدكتورة أمثال الحويلة في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن إعادة الهيكلة ركزت على عدة محاور أساسية، أبرزها تفكيك التداخل الإداري والمالي والقانوني بين المجلس والوزارة. وذكرت أن الهدف هو تحويل المجلس إلى جهة فنية متخصصة تتولى الإرشاد والحماية والتوعية، بينما تعود الاختصاصات الإدارية والمالية والقانونية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية.
من ناحية أخرى، تهدف هذه التعديلات إلى استغلال الخبرات المتاحة وتوزيع شاغلي الوظائف لتغطية النقص في قطاعات الوزارة، بما يساهم في تأهيل صف ثانٍ من الكفاءات الوطنية.
محددات التعديل ونقل الصلاحيات بين المجلس والوزارة
أفادت الوزارة بأن مراجعة الهيكل اعتمدت على منع ازدواجية العمل وتحقيق التكامل الإداري والقانوني والمالي. لذلك، تم نقل الاختصاصات المرتبطة بالتمويل والإدارة والشؤون القانونية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، بينما احتفظ المجلس بدوره الفني والاستشاري.
كما شملت التعديلات دمج وحدات إدارية متقاربة المهام، مثل دمج قسم البحوث مع تقييم أداء المؤسسات ودمج استقبال البلاغات مع خدمات الاستشارات الهاتفية، بهدف رفع كفاءة العمليات وتقليل الهدر الإداري.
تأثير التعديلات على خدمات حماية الأسرة والإيواء الآمن
وجهت التعديلات أعمال المجلس نحو التركيز الكامل على تقديم الاستشارات الاجتماعية والنفسية للأفراد والأسر وتوفير الإيواء الآمن لضحايا العنف الأسري من النساء والأطفال. وذكرت الوزيرة أن هذا التوجه يأتي لتعزيز خدمات حماية الأسرة وتوسيع نطاق الإرشاد والتوعية المجتمعية.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تسهم إعادة الهيكلة في تحسين جودة الخدمات الإعلامية والتوعوية المتعلقة بقضايا الأسرة، ما يعزز قدرة الجهات الحكومية والمنظمات المجتمعية على التعامل مع حالات العنف والاضطرابات الأسرية بشكل منسق.
آليات التنفيذ والمتابعة وأدوار العاملين
أفاد مصدر مسؤول في الوزارة بأن إعادة توزيع شاغلي الوظائف تمت وفق حاجة القطاعات المختلفة داخل الوزارة لتغطية الثغرات وتعزيز الخبرات. وبيّنت الوزارة أن المجلس سيعمل كهيئة فنية متخصصة بينما تتولى الوزارة الجوانب الإدارية والمالية والقانونية.
في المقابل، ستتضمن آليات المتابعة تقارير دورية لتقييم أثر التعديلات على أداء الخدمات، بالإضافة إلى برامج تأهيل وتدريب للكوادر التي تم نقلها أو إعادة توزيعها، وذلك لضمان الانتقال السلس نحو النموذج التنظيمي الجديد.
تحديات محتملة وسبل معالجتها
تشير التقارير إلى أن أحد التحديات المحتملة يتمثل في إدارة التغيير وضمان عدم انقطاع الخدمات أثناء نقل الصلاحيات. لذلك، من الضروري وجود خطط انتقال مؤقتة وسياسات لتنسيق الإجراءات بين المجلس والوزارة. علاوة على ذلك، يتطلب دمج الوحدات وجود معايير واضحة لقياس الأداء ومواثيق تعاون تضمن استمرارية العمل.
دور المجتمع المدني والتعاون مع الجهات الأخرى
تؤكد الوزارة أن نجاح إعادة الهيكلة يتطلب تعاونًا وثيقًا مع المنظمات غير الحكومية والجهات المجتمعية العاملة في مجال الأسرة والطفولة. فمن المتوقع أن يلعب شركاء المجتمع المدني دورًا فاعلًا في تقديم خدمات الاستشارات والدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى المشاركة في برامج التوعية والمحافظة على حقوق الضحايا.
كما تشير المعلومات إلى أهمية الشراكة مع المؤسسات الصحية والتعليمية والقضائية لضمان منظومة حماية متكاملة ترصد الحالات وتتابع علاجها وإحالتها إلى الجهات المختصة بشكل فعال.
خلاصة وخطوات متوقعة قادمة
تعد إعادة هيكلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة خطوة تنظيمية تهدف إلى فصل الأدوار الإدارية عن الفنية وتعزيز حماية الأسرة وتقديم استشارات متخصصة. بحسب تصريحات الدكتورة أمثال الحويلة، سيستمر المجلس في أداء مهامه الفنية بينما تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية الجانب الإداري والمالي والقانوني.
من المتوقع أن تبدأ الوزارة والمجلس في تطبيق التعديلات ومتابعة تنفيذها خلال الفترة المقبلة، مع إعلان آليات قياس الأداء وجدول زمني مرحلي لمراجعة الكفاءة. وسيكون ما يجب متابعته لاحقًا هو مدى تحسن الخدمات المقدمة لضحايا العنف الأسرى وفعالية برامج التوعية وتأهيل الكوادر.












