الكويت

وزيرة الشؤون تشدد الرقابة لحماية أموال مساهمي الجمعيات التعاونية

شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة خلال جولتها التفقدية في مجمع الوزارات على ضرورة إيلاء ملف حماية أموال المساهمين أولوية قصوى، مشيرة إلى أن ضبط الصرف والاستثمار في الجمعيات التعاونية يعد من الأسس لحفظ حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في قطاع التعاون. وذكرت الوزيرة أن الإجراءات الميدانية ضرورية لرصد المخالفات وتطوير آليات الرقابة.

جاء ذلك خلال زيارة ميدانية لقطاع التعاون اطلعت فيها الحويلة على سير العمل والتحديات الإدارية والمالية، حيث التقت مسؤولي الإدارات واستمعت إلى ملاحظات الموظفين والمراجعين، بحسب تصريحات رسمية صادرة عن الوزارة. وتسعى الوزارة إلى ترجمة هذه الملاحظات إلى خطوات ملموسة لتحسين الأداء وتعزيز الشفافية.

حماية أموال المساهمين محور جولة وزارة الشؤون

أوضحت الوزيرة أن حماية أموال المساهمين تمثل مسؤولية تشاركية بين الوزارة وإدارات قطاع التعاون ومجالس إدارات الجمعيات التعاونية، لذلك شددت على إحكام الرقابة على أوجه الصرف وآليات الاستثمار وضرورة الالتزام بالأنظمة واللوائح. وفي المقابل، أكدت الحويلة أن الوزارة لن تتهاون مع أي تجاوزات مالية أو إدارية تضر بمصالح المساهمين أو المجتمع المحلي.

من ناحية أخرى، أشارت إلى أن المتابعة الميدانية تسمح بتحديد نقاط الضعف في الضوابط الداخلية وتقديم حلول إجرائية سريعة، مبينة أن تعزيز آليات الرقابة الداخلية والتقارير الدورية سيقلل من مخاطر الاختلال ويعزز حماية أموال المساهمين في المدى المتوسط.

تعزيز الرقابة وتوحيد إجراءات قطاع التعاون

أفادت الوزارة بأن توحيد الإجراءات بين إدارات قطاع التعاون يعد خطوة أساسية لتسريع إنجاز الملفات ومعالجة الملاحظات، بما يسهم في تحسين علاقة الجمعيات التعاونية مع المساهمين والمراجعين. علاوة على ذلك، أوصت بزيادة التواصل المباشر مع الجمعيات لإزالة معوقات العمل وتبسيط الإجراءات الإدارية.

في هذا الإطار، طلبت الوزيرة من المسؤولين إعداد آليات تنسيق موحدة وخرائط إجراءات واضحة، كما دعت إلى بناء نظام تقارير مركزي يتيح متابعة العمليات المالية والرقابية بشكل آني. وبحسب المعلومات المتاحة، تهدف هذه الخطوات إلى خلق بيئة مؤسسية أكثر صلابة تعزز الشفافية وتدعم جهود حماية أموال المساهمين.

آليات التطوير والحوكمة للجمعيات التعاونية

تطرقت الزيارة أيضاً إلى أهمية ترسيخ مبادئ الحوكمة والنزاهة والمساءلة داخل الجمعيات التعاونية، مشيرة إلى أن ذلك يسهم في تعزيز الدور الاجتماعي والاقتصادي لهذه الجمعيات. بالإضافة إلى ذلك، أكدت الحاجة إلى مراجعة اللوائح التنظيمية وتحديثها بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية ويحد من الثغرات التي قد تؤثر على أموال المساهمين.

تدريب وتأهيل ورفع كفاءة

أشار مسؤولون في القطاع إلى أن تدريب وتأهيل العاملين في الجمعيات يشكل عنصراً مهماً لتجنب الأخطاء الإدارية والمالية، لذلك أوصت الوزارة ببرامج تطوير مهني وورش عمل متخصصة لتعزيز القدرات الرقابية والإدارية. بالتالي، يمكن أن يؤدي رفع كفاءة العاملين إلى تحسين مستوى الخدمات وزيادة رضا المساهمين.

إضافة إلى ذلك، تحدثت الوزارة عن الاستفادة من الأنظمة الإلكترونية لتتبع العمليات المالية وتسهيل عمليات التدقيق، ما ينعكس إيجاباً على سرعة الكشف عن أي تجاوزات وتطبيق إجراءات علاجية فورية، وهو ما يدعم جهود حماية أموال المساهمين بفعالية أكبر.

تأثير الإجراءات المتوقعة على المجتمع والمساهمين

من المتوقع أن يسهم تطبيق إجراءات رقابية موحدة وتحسين الحوكمة في زيادة ثقة المواطنين في العمل التعاوني، الأمر الذي قد يعزز المشاركة المجتمعية والاستثمار داخل الجمعيات التعاونية. وفي الوقت نفسه، ستكون هناك فوائد اقتصادية واجتماعية عند توجيه الموارد بفعالية لخدمة الأهالي وتحسين المشاريع المحلية.

من ناحية أخرى، قد تواجه بعض الجمعيات تحديات في التكيف مع متطلبات الحوكمة والشفافية الجديدة، لذلك ذكرت الوزارة أهمية دعم الجمعيات الصغيرة والمتوسطة بمبادرات إدارية وتمويلية تساعدها على الامتثال دون الإضرار بقدرتها التشغيلية.

بحسب تصريحات مسؤولي الوزارة، ستشمل الخطوات المقبلة مراجعات دورية للضوابط وتنسيق زيارات تفقدية متزايدة لضمان تطبيق المعايير، مع تقارير متابعة تُعرض على الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة.

خلاصة وخطوات قادمة للمتابعة

تلخّص الزيارة في تسليط الضوء على ضرورة حماية أموال المساهمين كأولوية للوزارة، مع التركيز على تطوير قطاع التعاون وتعزيز الحوكمة في الجمعيات التعاونية. وفي المستقبل القريب، تتابع الوزارة تنفيذ خطة متدرجة تشمل توحيد الإجراءات، تعزيز الرقابة الإلكترونية، وبرامج تدريبية للعاملين.

ينبغي على المتابعين انتظار نتائج المراجعات والتقارير المرتقبة عن قطاع التعاون خلال الفترة المقبلة، إذ ستحدد الخطوات القانونية والإجرائية التالية في حال ظهور مخالفات أو قصور إداري، بحسب ما أفادت به مصادر الوزارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى