الأنباء تنشر الضوابط واللوائح الخاصة بتنظيم الاحتفالات والفعاليات وحفلات التفوق في مدارس المرحلة الثانوية

في إطار حرص وزارة التربية الكويتية على تهيئة بيئة تعليمية سليمة ومتوازنة، صدرت مؤخرًا ضوابط ولوائح جديدة لتنظيم الاحتفالات والفعاليات المدرسية في المرحلة الثانوية. تهدف هذه الضوابط، التي اعتمدها الوكيل المساعد للشؤون التعليمية م. حمد الحمد، إلى ضمان توافق هذه الفعاليات مع الرسالة التربوية المعتدلة للمدرسة، وتجنب أي ممارسات قد تتعارض مع القيم والأخلاق المجتمعية. هذه الخطوة تأتي استنادًا إلى القرار الوزاري رقم (135) لسنة 2025 بشأن ضوابط حفلات التخرج.
أهمية تنظيم الفعاليات المدرسية وضوابطها الجديدة
تعتبر الفعاليات المدرسية جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية، فهي تساهم في تنمية مهارات الطلاب، وتعزيز روح الانتماء، وتشجيع الإبداع. ومع ذلك، يجب أن تتم هذه الفعاليات بطريقة منظمة ومدروسة، بحيث لا تؤثر سلبًا على سير العملية التعليمية أو تتعارض مع القيم التربوية. الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين الاحتفال بالإنجازات وتوفير بيئة تعليمية محفزة.
تجنب مظاهر البذخ والإسراف في الفعاليات المدرسية
أحد أهم جوانب الضوابط الجديدة هو التأكيد على تجنب مظاهر البذخ والإسراف في جميع الفعاليات المدرسية. يجب أن تكون الاحتفالات متواضعة ومعتدلة، وأن تعكس قيم الزهد والبساطة التي يحث عليها الدين الإسلامي. يشمل ذلك عدم المبالغة في الزينة والديكورات، وتجنب الضيافة المفرطة، وعدم تحميل الطلاب وأولياء الأمور أي أعباء مالية أو طلب تبرعات لتغطية التكاليف. هذا التوجه يهدف إلى غرس ثقافة الاعتدال والبعد عن التبذير لدى الطلاب.
التركيز على الهدف التربوي للفعاليات
يجب أن يكون لكل فعالية هدف تربوي واضح يخدم المنهج الدراسي أو يعزز قيمة أخلاقية أو وطنية أو تعليمية. لا ينبغي أن تكون الفعاليات مجرد مناسبات ترفيهية، بل يجب أن تكون فرصة لتعزيز المعرفة، وتنمية المهارات، وغرس القيم الإيجابية في نفوس الطلاب. هذا يضمن أن الفعاليات تساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف التعليم المدرسي.
تنظيم الفعاليات دون الإخلال بالجدول الدراسي
من الضروري تنظيم الفعاليات في أوقات لا تؤدي إلى الإخلال بالجدول الزمني للحصص الدراسية أو تشتيت انتباه الطلاب عن المنهج الأساسي. يجب تجنب إقامة الفعاليات خلال أيام الامتحانات أو المراجعات، أو في أي وقت قد يؤثر سلبًا على تحصيل الطلاب. يجب أن تكون الفعاليات مكملة للعملية التعليمية، وليست منافسة لها.
ضوابط إضافية لتنظيم الفعاليات
بالإضافة إلى ما سبق، تتضمن الضوابط الجديدة عددًا من الإجراءات الأخرى، منها:
- إقامة الاحتفالات داخل المسرح المدرسي فقط وعدم إقامتها خارج أسوار المدارس.
- الحصول على موافقة مسبقة وخطية من الجهات المختصة لأي احتفال أو فعالية غير مدرجة في الخطة السنوية المعتمدة للمدرسة.
- عدم دعوة شخصيات اجتماعية عامة من خارج وزارة التربية لرعاية الفعاليات إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة.
- منع تصوير الطلاب في الاحتفالات إلا بعد موافقة ولي الأمر.
- منع تشغيل أو عرض أي محتوى صوتي أو مرئي يتعارض مع قيم وعادات وتقاليد المجتمع الكويتي.
- التأكيد على ارتداء الزي المدرسي الموحد للطلاب والطالبات.
- عند الاحتفال بالمناسبات الوطنية أو الدينية، يجب أن تكون الفعالية مصممة بطريقة تعلي من قيمة المناسبة ومكانتها الدينية والوطنية.
دور أولياء الأمور في دعم الضوابط الجديدة
تلعب أولياء الأمور دورًا هامًا في دعم هذه الضوابط الجديدة، من خلال التعاون مع المدرسة، والالتزام بالإجراءات المتبعة، وتشجيع أبنائهم على المشاركة في الفعاليات المدرسية بطريقة إيجابية ومسؤولة. كما يجب عليهم التأكيد على أهمية القيم التربوية والأخلاقية، وحث أبنائهم على تجنب أي سلوكيات قد تتعارض مع هذه القيم. مشاركة أولياء الأمور تعتبر عنصراً أساسياً لنجاح هذه الضوابط.
خلاصة: نحو فعاليات مدرسية هادفة ومسؤولة
تهدف هذه الضوابط الجديدة إلى تحقيق التوازن بين الاحتفال بالإنجازات وتوفير بيئة تعليمية سليمة ومتوازنة. من خلال تجنب مظاهر البذخ والإسراف، والتركيز على الهدف التربوي للفعاليات، وتنظيمها بطريقة لا تؤثر سلبًا على سير العملية التعليمية، يمكننا أن نجعل الفعاليات المدرسية فرصة حقيقية لتنمية مهارات الطلاب، وتعزيز قيمهم، وإعدادهم ليصبحوا مواطنين صالحين ومسؤولين. نتمنى أن تساهم هذه الضوابط في تحقيق هذه الأهداف النبيلة، وأن تعزز دور المدرسة كصرح تربوي رائد في المجتمع. للمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة موقع وزارة التربية والتعليم في الكويت.












