لطيفة بنت محمد تشارك في قمة الإعلام العربي لدعم الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي: ضرورة الاستعداد لمواجهة التغيرات
خلال قمة الإعلام العربي 2026، أكد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً يفرض نفسه على مختلف جوانب الحياة والعمل. وناقش أهمية الاستعداد لمواكبة تطوراته المتسارعة في اللقاء الذي حضرته سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي.
تحولات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على المجتمع
أشار آل حامد إلى أن التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تشمل جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الأفراد والأطفال. ومن الضروري بناء المعرفة والوعي لدى الجميع للاستفادة من الفرص والتعامل مع المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات. كما أكد أن الحفاظ على اللمسة الإنسانية في العمل يظل أمرًا أساسيًا، بالرغم من التقدم التكنولوجي.
وقال إن الذكاء الاصطناعي قد يحسن من كفاءة العمل، ولكنه لا يمكنه تحمل المسؤوليات الأخلاقية المرتبطة بالقرار. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي والثقة بالمصادر الرسمية.
أهمية الشفافية في بناء السمعة الوطنية
في سياق آخر، تحدث آل حامد عن كيفية الحفاظ على سمعة الدول في عصر الشائعات، حيث أكد أن العمل الاستباقي عبر تعزيز الشفافية ودقة المعلومات يعتبر الأسلوب الأكثر فعالية. ويجب على المؤسسات التركيز على بناء ثقة قوية مع الجمهور للحفاظ على السمعة في غياب الأزمات.
كما أضاف أن التعامل مع الشائعات لا ينبغي أن يكون عبر تقديم ردود فعل سريعة، بل من خلال تأسيس قنوات تواصل واضحة ومباشرة مع الجمهور.
التحديات المرتبطة بالأخبار المفبركة
تطرق عبدالله آل حامد إلى التحديات التي تواجهها المجتمعات في سبيل التحقق من الأخبار والمحتويات المفبركة، حيث تؤكد التجارب الأخيرة على أهمية الثقة بالمصادر الرسمية. وأوضح أن دولة الإمارات قد واجهت تحديات متعددة، ولكن وعي المجتمع وثقته القيادية أسهما في التصدي لهذه المحتويات.
كما أوضح أن تعزيز دور الإعلام في توضيح الحقائق وتوفير معلومات دقيقة يعتبر أساسياً في بناء الثقة الضرورية للمواجهة. حيث يتعين على الأفراد العودة إلى المصادر الرسمية عند نشر أو تداول الأخبار.
التقنيات الحديثة كأداة للتحقق من المعلومات
كشف آل حامد عن تجربته اليومية في استخدام أكثر من 120 وكيلاً ذكياً، حيث يقومون بمساعدته في مجموعة من المهام. ومن بين هذه المهام استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للتحقق من دقة المعلومات، مما يعكس أهمية التكنولوجيا كعنصر مساعدة، ولكنها لا تعوض الحاجة للتحقق البشري.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُستخدم كأداة لتعزيز الأداء، وليس كبديل للتسجيل البشري، فهو يوفر المزيد من الوقت لتوظيفه في مجالات تتطلب الإبداع والابتكار.
استمرار التطور في الإعلام العربي
قمة الإعلام العربي، التي بدأت منذ عام 2001، ستظل ملتزمة بتطوير الإعلام العربي في مواجهة التغيرات المتسارعة. من المتوقع أن تستضيف الدورة الرابعة والعشرون للقمة أكثر من 200 شخصية ومسؤول إعلامي من كافة أنحاء العالم في سبتمبر 2026، مما يسلط الضوء على أهمية الحوار والتبادل الثقافي في تعزيز الإعلام.
تعتبر القمة اليوم واحدة من أكبر الأحداث الإعلامية في العالم العربي، وتساهم بدور كبير في تسليط الضوء على أثر رقمنة الإعلام واستثمار الذكاء الاصطناعي في هذا المجال. مع التوقعات المستمرة لمزيد من الابتكارات، سيكون من المهم مراقبة كيفية تكامل هذه التقنيات في العمل الإعلامي وتجهيز المجتمعات لمواجهة التحديات المستقبلية.












