الصحة والجمال

نساء اليمن يتحدن ضد سرطان الثدي amid الويلات

معاناة فاطمة مع مرض السرطان في تعز

في مستشفى الأمل لعلاج الأورام بمحافظة تعز، تجلس فاطمة عوض سالم عبد الله، وهي شابة من المخا تعاني من مرض السرطان. بعد رحلة علاج طويلة امتدت لثلاث سنوات، تجد نفسها في مواجهة تحديات إضافية تتجاوز الألم الجسدي، حيث تعاني من العزلة والافتقار للدعم الأسري. بدأت فاطمة العلاج الكيميائي دون أي رفيق بجوارها، مما يزيد من معاناتها النفسية.

قصص مؤلمة في ظل الحرب

تروي فاطمة قصتها قائلة: “كنت أتعالج هنا على أمل العودة إلى أسرتي، لكن الظروف القاسية حولت حياتي إلى جحيم”. بدأت معاناتها قبل ثلاث سنوات عندما لاحظت وجود كتل صغيرة في ثديها. قامت بالتنقل بين الأطباء في عدة مدن، حتى أجريت جراحة في المخا، ولكن المرض لم ينتهِ. وتبين لاحقاً أن الورم خبيث وأنها بحاجة إلى مزيد من العلاج.

تعيش فاطمة الآن في مستشفى الأمل، حيث تنتظر بدء العلاج الكيميائي بعد أن أخبرها الأطباء بوجود خلايا سرطانية متبقية. وبينما تستعد للخطوة التالية، تعبر عن مشاعر الخوف والقلق بشأن رحلتها. تقول: “كيف أواجه هذا المرض المميت بمفردي؟”

إحصائيات مقلقة حول سرطان الثدي

بحسب الأطباء في مركز الأمل، سرطان الثدي يعد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في تعز. تسجل العيادة حالات جديدة بصورة مستمرة، حيث يكون هناك حالة جديدة شبه يومية. تشير التقارير إلى أن الكشف المبكر يمكن أن يكون مفتاح النجاح في مواجهة هذا المرض، ولكن استمرار الحرب وصعوبة التنقل أثر بشكل كبير على نسبة النساء اللواتي يخضعن للفحوصات المبكرة.

أفادت مديرة إدارة الإعلام بالمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان، امتياز الزبير، أن الإقبال على خدمات الكشف المبكر تراجع بسبب الظروف الراهنة، حيث تم تسجيل أكثر من ألف مستفيدة في سبتمبر الماضي فقط. ورغم تخصيص شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي، إلا أن عدد المستفيدات انخفض بشكل ملحوظ هذا العام.

الأمل في الشفاء متواجد رغم المعاناة

بينما تخوض فاطمة غمار العلاج الكيميائي، تبدأ حالة أخرى من المعاناة في المستشفى. ترقد ابتسام طالب عبد الله، البالغة من العمر 50 عاماً، والتي بدأت رحلتها مع نفس المرض. ورغم تباين قصتيهما، إلا أن تجربتهما تشتركان في الألم والخوف من المجهول.

تشير الإحصائيات إلى أن عدد حالات سرطان الثدي المسجلة منذ عام 2008 في مركز الأمل لعلاج الأورام بلغ 2558 حالة. ومن المتوقع أن تستمر التحديات التي تواجه النساء في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة.

ختام أمل وفقدان

فاطمة، التي تدخل اليوم مرحلة جديدة من علاجها، تظل تواجه الواقع بعزيمة وأمل في الشفاء، على الرغم من الظروف المحيطة بها. لا تخلو الأيام من الدموع والقلق، لكنها تحتفظ بالأمل بأن تتمكن من تجاوز هذا الواقع المؤلم. إن معركتها ليست فقط ضد السرطان، بل ضد الظروف الصعبة التي تحاصرها. وعلى الرغم من التحديات، تبقى القلوب متحدة بفضل رحمة الله وتحمل الأمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى