إلـ نينيو يضرب العالم: تحذيرات من حرارة قياسية وجفاف وفيضانات

تحذيرات من ظاهرة “إل نينيو” وتأثيرها على المناخ العالمي
حذر مدير مرصد كوبرنيكوس للمناخ التابع للاتحاد الأوروبي من أن ظاهرة “إل نينيو” التي تشهدها المحيطات حاليًا قد تؤدي إلى تسجيل درجات حرارة قياسية، مما يجعل عام 2026 من المحتمل أن يكون الأكثر حرارة على الإطلاق. يأتي هذا التحذير بعد أن تم تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل غير مسبوق في منطقة معينة من المحيط الهادئ.
تشير التقارير إلى أن هذه الظاهرة، التي تم رصدها في يونيو الماضي، قد تكون الأقوى في التاريخ. وتم تسجيل ارتفاع قياسي في درجات حرارة سطح البحر في منطقة “نينيو 3.4” ليصل إلى 29.70 درجة مئوية، وهو ما يتجاوز جميع المستويات المسجلة في الظواهر السابقة.
كيف تؤثر ظاهرة “إل نينيو” على المناخ؟
تعتبر “إل نينيو” مرحلة من مراحل الاحترار الطبيعية، حيث ترتفع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية لفترة مؤقتة. هذا الاحترار يسبب تغييرات في أنماط الطقس حول العالم، مما يؤدي إلى زيادة مخاطر الجفاف والفيضانات، إلى جانب تفاقم مشكلة الاحترار العالمي بسبب الأنشطة البشرية.
وقد أفاد مرصد كوبرنيكوس بأن ظاهرة “إل نينيو” الحالية تمتاز بشدة الاستثنائية، لكن لا يزال من الصعب تحديد درجة قوتها مقارنة بالظواهر السابقة. الأبحاث تشير إلى أن درجة حرارة المحيطات قد تتسبب في زيادة شدة الظاهرة، مما يعقد من المقارنات التاريخية.
تسجيل درجات حرارة عالية في المحيطات
في ظل اشتداد ظاهرة “إل نينيو”، سجلت المحيطات درجات حرارة قياسية خلال شهر سبتمبر، حيث بلغ المتوسط العالمي لدرجات حرارة سطح البحر 21.05 درجة مئوية، متجاوزًا الرقم القياسي السابق البالغ 20.92 درجة تم تسجيله في نفس الشهر من العام الماضي.
الخبراء يحذرون من أن تأثير ظاهرة “إل نينيو” على ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يستمر في السنوات القادمة، بحيث قد نشهد عامًا آخر يحمل درجات حرارة قياسية في 2027.
استمرار ظاهرة “إل نينيو” وتأثيرها المستقبلي
تحدث ظاهرة “إل نينيو” عادةً كل عامين إلى سبعة أعوام، وتستمر فترة تتراوح ما بين تسعة إلى 12 شهرًا. ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في العام الذي يلي الذروة. وبالنظر إلى المعطيات الحالية، فإن عام 2026 قد يحقق أرقامًا قياسية جديدة.
كما أن درجات الحرارة من المتوقع أن تبقى أعلى بمقدار 1.5 درجة مئوية من المعدلات المعتادة في بداية عام 2024، وهو ما سيساهم في استمرار ارتفاع درجات الحرارة المتزايد.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
باختصار، ظاهرة “إل نينيو” تظل أحد أبرز العوامل المؤثرة في المناخ العالمي، وقد تساهم بشكل كبير في جعل الأعوام المقبلة أكثر حرارة. من الضروري متابعة تطورات هذه الظاهرة وتأثيراتها على المناخ العالمي، حيث إن البيانات المتاحة تشير إلى أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يفوق دور الظاهرة في زيادة الحرارة.
في الفترة القادمة، يتوجب علينا الانتباه جيداً لتطورات الظاهرة وأي منشورات جديدة من المؤسسات المناخية، حيث من المتوقع أن تكون هناك مراقبة دقيقة للأحداث المقبلة وتأثيراتها على مختلف المناطق في العالم.












