عودة الطلاب إلى الفصول بفرح وضحكات

عودة الأطفال إلى المدارس في البحرين لعام 2026-2027
شهدت البحرين أمس عودة آلاف الأطفال إلى مقاعد الدراسة، حيث بدأ 157,000 طالب وطالبة الفصل الدراسي الجديد في المدارس الحكومية. تعتبر هذه العودة حدثًا عاطفيًا بعد غياب دام حوالي سبعة أشهر بسبب التحول إلى التعلم عن بُعد بسبب الظروف المحيطة.
في أرجاء المملكة، قامت المدارس بفتح أبوابها لاستقبال وجوه جديدة مليئة بالحماس، مع ترحيب المعلمين والإداريين للطلاب بالورود والحلويات والهدايا الصغيرة. كانت العودة مميزة بشكل خاص للأطفال الصغار، حيث قام القادة والمعلمون بمرافقة الصف الأول إلى فصولهم، ممسكين بأيديهم لمساعدتهم في خطواتهم الأولى نحو عالم جديد من التعلم.
لحظات الفرح واللقاءات في المدارس
تجددت الاجتماعات بين الأصدقاء، وتحولت ممرات المدارس إلى مشاهد من الضحك والمحادثات النشيطة. أكدت المديرة في مدرسة حفصة أم المؤمنين الابتدائية للبنات، ميثا الرويعي، أن اليوم الأول كان مليئًا بالدفء والبهجة. وقد أعربت عن سعادتها بعودة الطلاب قائلة: “نحن سعيدون جدًا باستقبال طلابنا الأحباء، ونتمنى أن يكون هذا العام الدراسي ممتعًا وناجحًا.”
من جهة أخرى، عبرت الطالبة زينب علي، البالغة من العمر تسع سنوات، عن حماسها للعودة إلى المدرسة قائلة: “كنت سعيدة جدًا بالعودة، لأنني اشتقت لأصدقائي ومعلميني. أنا متحمسة لتعلم أشياء جديدة وقضاء الوقت مع أصدقائي وإضفاء السعادة على هذا العام.”
تحديات البدايات الجديدة للأطفال الجدد
على الجانب الآخر، لم يكن الأمر سهلًا للجدد، حيث واجهت الطالبة أسمى محمد تحديات كبيرة في بداية العام الدراسي. وأكدت أسمى أنها كانت متوترة بعض الشيء لأن كل شيء جديد بالنسبة لها، لكنها مصممة على التعلم وصنع صداقات جديدة. ولم تفوت الفرصة في التعبير عن حلمها بأن تصبح طبيبة في المستقبل.
في مدرسة بدر الكبرى الابتدائية للبنين، قدمت المديرة نوف الرويعي تفاصيل حول تجهيزات المدرسة لاستقبال الطلاب، بما في ذلك الدعم الخاص للأطفال الذين يعانون من التوحد. وقالت: “نحن سعداء جدًا لأن أبوابنا مفتوحة لطلابنا، ونتمنى أن يشكل هذا بداية للنجاح والإنجازات.”
تحضيرات وزارة التعليم لبدء العام الدراسي الجديد
قامت وزارة التعليم باستعدادات شاملة لتسهيل عودة 157,000 طالب وطالبة، شملت أعمال تنظيف وصيانة، وفحص أنظمة التكييف والسلامة من الحرائق، وتجهيز الفصول الدراسية. كما تم توزيع الكتب الدراسية والجداول الدراسية، وضمان جاهزية الأثاث والموارد التعليمية منذ اليوم الأول.
لقد تم توجيه المدارس لتشغيل أنظمة التكييف يوميًا خلال ساعات الدراسة لضمان الكفاءة، بينما يمكن عقد الاجتماعات الصباحية داخل قاعات الرياضة أو الفصول الدراسية خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة. على صعيد آخر، تم تقديم برامج خاصة للطلاب الجدد وذويهم، بما في ذلك جلسات تعريفية للتعرف على مرافق المدرسة والمعلمين.
الدروس والجهود المجتمعية لضمان سلامة الطلاب
في سياق آخر، قامت المديرية العامة للمرور بتنظيم محاضرات توعوية لسائقي الحافلات المدرسية، مؤكدة على أهمية الالتزام بحدود السرعة والسعة المخصصة للمسافرين وأماكن التوقف المحددة. سيحتوي العام الدراسي الجديد على 202 يوم دراسي، حيث يمتد الفصل الدراسي الأول حتى 12 يناير 2027، يليه عطلة منتصف السنة من 17 إلى 28 من نفس الشهر.
نظرة إلى المستقبل مع بداية جديدة
إن العودة إلى المدارس تحمل معها آمالًا جديدة وتطلعات نحو نجاح أكاديمي. مع تجهيز المدارس واستعداد الطلاب، يبدو أن العام الدراسي الجديد سيكون ملئًا بالتحديات والفرص. يتطلع المعلمون والطلاب إلى تحقيق إنجازات كبيرة خلال هذا العام، والذي يعد بمثابة فصل جديد في حياتهم الأكاديمية.












