سلطنة عمان

ثوران بركان إتنا يوقف الرحلات الجوية ويشل مطارات صقلية

تسببت مستويات النشاط البركاني المرتفعة في بركان إتنا في إلغاء الرحلات الجوية بمطار كاتانيا في جزيرة صقلية اليوم، الاثنين 10 أغسطس 2026، بحسب ما نقلته وكالة العُمانية. أدى تفجر الفوهة وقذف كميات كبيرة من الرماد والصخور المتوهجة إلى تعليق حركة الوصول من وإلى المطار حتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش).

أعلنت الشركة المشغلة لمطار كاتانيا تعليق جميع رحلات الوصول مؤقتاً لأسباب تتعلق بسلامة الطيران، وذلك وسط مراقبة المكثفة من قبل المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلوم البراكين. في المقابل، أثّر الانفجار على حركة الرحلات المغادرة وأجبر المسافرين على البحث عن بدائل.

تأثير بركان إتنا على حركة الطيران في صقلية

أدى النشاط البركاني المكثف إلى انتشار طبقات من الرماد البركاني فوق المنطقة المجاورة لمطار كاتانيا، ما جعل السلطات تُقيّم مخاطر الملاحة الجوية كون جزيئات الرماد قد تُحدث أعطالاً في محركات الطائرات وأجهزة الرؤية. علاوة على ذلك، نصحت الشركة المشغلة بالامتناع عن الإقلاع أو الهبوط لحين تحسن ظروف الرؤية وتراجع تراكيز الرماد.

وقد أدى ذلك إلى تعطيل الرحلات لعدة أيام في ذروة موسم الإجازات، بحسب تقارير محلية، مما أسفر عن ازدحام في صالات الانتظار وإعادة جدولة اضطرارية للرحلات. في الوقت نفسه، بادر بعض المسافرين إلى التوجه إلى مطار باليرمو أو استخدام القطارات كحل بديل.

تفاصيل الانفجار وبيانات المعهد الوطني للجيوفيزياء

أفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلوم البراكين بأن بركان إتنا يقذف كميات كبيرة من الرماد وقطع الصخور المتوهجة، مع تدفقات حمم بركانية كثيفة انحدرت من فوهتين تقعان على ارتفاعين مختلفين عند نحو 2360 متراً و2750 متراً. وتشير البيانات إلى أن هذه الفوهات تساهم في زيادة الانبعاثات الرمادية الداكنة التي تنتشر بفعل الرياح.

من ناحية أخرى، أوضح المعهد أن المراقبة المستمرة للنشاط الزلزالي والحراري تبقى حاسمة لتقييم المخاطر، وأن فرق الرصد تعمل على تحليل العينات ورصد مسارات الرماد لتقديم تنبؤات أقرب للوقت الحقيقي. بحسب المعلومات المتاحة، لا توجد حتى الآن إحصاءات عن إصابات بشرية ناتجة عن هذا التفجر.

الآثار على المسافرين والبدائل المتاحة

تسببت تعطيلات الرحلات في اضطراب خطط المسافرين والنقل السياحي خلال موسم الذروة؛ إذ اضطر عدد من الركاب إلى تغيير مواعيد سفرهم أو التوجه إلى مطار باليرمو كبديل، بينما اختار آخرون استقلال القطار للوصول إلى وجهاتهم داخل إيطاليا. من ناحية أخرى، قالت شركات الطيران إنها تعمل على إعادة توجيه المسافرين وتقديم خيارات استرداد أو تحويل التذاكر، بحسب بيان مشغل المطار.

كما أدى تعليق الرحلات إلى تأثيرات اقتصادية مؤقتة على قطاع السياحة المحلي والفنادق وخدمات النقل، في حين تواصل الجهات المعنية تنسيق عمليات الإجلاء أو تقديم المساعدة للمسافرين العالقين. في المقابل، دعت السلطات الزوار لاتباع تعليمات السلامة وتحديث مواعيد رحلاتهم عبر القنوات الرسمية.

خلفية عن نشاط بركان إتنا والرصد المستمر

يُعد بركان إتنا من أكثر البراكين نشاطاً في أوروبا بارتفاع يتجاوز 3300 متر، ويشهد ثورات متكررة تخضع لها أجهزة الرصد والتنبؤ الإيطالية. وبسبب التاريخ الطويل من النشاط، تم تطوير بروتوكولات للتعامل مع الانفجارات وتأثيراتها المحتملة على السكان والبنية التحتية.

تشير التقارير إلى أن التكوين الجيولوجي للمنطقة يجعل انفجارات صغيرة إلى متوسطة أمراً شائعاً، وفي كثير من الأحيان تتسبب في انبعاث رماد قد يطول أو يقصر حسب ظروف الطقس. لذلك، تبقى تنبؤات المعهد وبيانات الأحوال الجوية محورية لتحديد مدى استمرار تأثير الرماد البركاني على شبكات الطيران.

خلاصة وتوقعات الخطوات القادمة

في ضوء تعليق الرحلات وإطلاق تحذيرات تتعلق بالرماد البركاني، من المتوقع أن تُصدر الشركة المشغلة لمطار كاتانيا والمعهد الوطني للجيوفيزياء وعلوم البراكين تحديثات دورية لحالة النشاط وموعد استئناف الرحلات. علاوة على ذلك، سيعتمد قرار إعادة التشغيل على تراجع تراكيز الرماد وتحسن الرؤية ونتائج فحوصات سلامة البنية التشغيلية للمطار.

ينصح المسافرون بالمتابعة المستمرة لإعلانات شركات الطيران ومشغل المطار، وبالتخطيط لبدائل مثل مطار باليرمو أو خطوط القطارات المحلية إذا استمرت الاعتراضات. في المقابل، ستبقى مراقبة بركان إتنا عن كثب خلال الساعات والأيام المقبلة أمراً حاسماً لتقييم مدى استمرار الاضطراب وإجراءات الاستجابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى