ريادة تتوج 25 متدربة في برنامجين حرفيين بشمال الشرقية

تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تختتم برنامجين بتخريج 25 متدربة بشمال الشرقية
29 يوليو 2026/ احتفَت إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة شمال الشرقية “ريادة” اليوم بتخريج 25 متدربة من برنامجي “صناعة التافتينج ثلاثية الأبعاد” و”صناعة السدو بالنول الحديث”. جاء هذا الحدث ضمن مساعي الهيئة لتعزيز قدرات الحرفيات وربط مخرجات التدريب بحاجات السوق المحلي والإقليمي.
أفادت وكالة الأنباء العُمانية أن البرنامجين استهدفا تطوير مهارات عملية وتقنية إلى جانب تقديم حزمة تدريبية في أساسيات ريادة الأعمال وإدارة المشروعات والتسويق الرقمي، بهدف تمكين الخريجات من الانخراط في منظومة العمل الحر وإقامة مشاريع إنتاجية مستدامة.
تفاصيل البرامج التدريبية ومخرجاتها
اشتمل التدريب على تطبيقات عملية في صناعة التافتينج، وطرق تصميم قطع ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى تقنيات النول الحديث في صناعة السدو. وقد تضمنت المنهجية تدريبًا عمليًا ومتابعة تقنية لتأهيل المشاركات على إنتاج قطع حرفية قابلة للتسويق.
بالإضافة إلى المهارات الحرفية، قدّم البرنامج وحدات في التخطيط المالي، وإعداد خطة عمل بسيطة، والتسويق عبر المنصات الرقمية، ما سهل للمتدربات فهم متطلبات السوق وكيفية الوصول إلى العملاء. بحسب المسؤولين، كانت النتائج موجهة نحو خلق منتجات ذات قيمة مضافة وتنافسية.
دور الهيئة واستراتيجية تمكين المرأة في الحرف
تأتي هذه المبادرة متوافقة مع الخطة الاستراتيجية لهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تسعى إلى تمكين الحرفيين والحرفيات ودعم الصناعات الحرفية ذات القيمة المضافة. وفق ما أفاد سالم بن علي الحجري مدير إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة شمال الشرقية، تهدف البرامج إلى صقل المهارات الحرفية وفق معايير مهنية حديثة.
من ناحية أخرى، تؤكد الهيئة على أهمية دمج مفهوم تمكين المرأة اقتصاديًا في برامجها التدريبية، بما يعزز مشاركة المرأة في سوق العمل الحر ويزيد من مساهمتها في التنمية الاقتصادية المحلية. وتشير التقارير إلى تزايد الطلب على منتجات حرفية مبتكرة سواء في الأسواق المحلية أو عبر القنوات الرقمية.
أهمية صناعة التافتينج وصناعة السدو بالنول الحديث للسوق
تعتبر صناعة التافتينج من الحرف النسيجية الحديثة التي تتيح إنتاج تصاميم معاصرة تلائم أذواق المستهلكين الشباب والسياح. في المقابل، تمثل صناعة السدو تراثًا تحافظ البرامج الحديثة على تقنياتها مع تطوير أدوات الإنتاج عبر النول الحديث لرفع الإنتاجية وجودة المنتج.
علاوة على ذلك، يوفر الجمع بين الحرف التقليدية وأساليب التسويق الرقمي فرصة لتوسيع نطاق المبيعات وتثبيت العلامات الحرفية المحلية. بحسب المعلومات المتاحة، فإن ربط مخرجات التدريب بمتطلبات السوقين المحلي والإقليمي يعد من أولويات خطة الهيئة لتعزيز استدامة المشاريع الصغيرة.
مكوّنات التدريب وتقييم المتدربات
تضمن المنهج تدريبات عملية على التصميم واستخدام الأدوات، مع جلسات تقييم دورية لتتبع تقدم المتدربات. كما شملت الحزمة التدريبية ورش عمل حول التسعير، وجودة المنتج، وطرق توثيق الخطوات الإنتاجية لاستخدامها في الترويج والمبيعات.
آثار اقتصادية واجتماعية متوقعة
من المتوقع أن تساهم هذه الدورات في خلق فرص عمل إضافية للنساء في القطاع غير الرسمي وتوسيع نشاط المشروعات الصغيرة في المحافظة. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي التركيز على القيمة المضافة واستخدام النول الحديث إلى رفع دخل الأسر التي تعتمد على الحرف التقليدية.
أفاد مسؤولون أن الربط بين التدريب والمساندة التسويقية سيساهم في دخول منتجات محلية إلى أسواق جديدة، بينما ستساعد مهارات ريادة الأعمال الخريجات على تأسيس مشاريع صغيرة مدارة بشكل أفضل وأكثر استدامة.
خطوات تالية وماذا يتوقع الجمهور
تعتزم إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة متابعة خريجات الدورات بتقديم استشارات فنية وتسويقية، إضافة إلى تنظيم معارض وفعاليات لعرض المنتجات الحرفية. كما تشير الهيئة إلى إمكانية تكرار مثل هذه البرامج وتوسيعها لتشمل محافظات أخرى بحسب احتياجات السوق.
للقراء والمتابعين، يجب مراقبة إعلانات الهيئة القادمة حول برامج الدعم والتمويل والتسويق، إذ تعد هذه الخطوات مؤشراً على مدى نجاح دمج المهارات الحرفية مع أدوات العمل الحر والتجارة الرقمية.
خلاصة وتطلعات مستقبلية
تخريج 25 متدربة في 29 يوليو 2026 يبرز استمرار الجهود الحكومية عبر تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تأهيل الكوادر الحرفية وتوسيع قاعدة الحرفيات المدربات. ومع استمرار التركيز على صناعة التافتينج وصناعة السدو بالنول الحديث، من المتوقع أن تتزايد فرص دخول هذه المنتجات إلى أسواق أوسع خلال الأشهر المقبلة.
في الختام، يبقى مراقبون ومهتمون الحرف الصناعية والتراثية على موعد مع متابعة أثر هذه البرامج على مستوى الدخل والتوظيف المحلي، وما إذا كانت المبادرات ستتوسع لتشمل دعمًا تمويليًا أو تسويقيًا أكثر تنظيمًا في الخطوات القادمة.


