دولي

شرطة الهجرة الأمريكية تعتمد قفازات صاعقة كسلاح جديد

قفازات الصعق الكهربائي تدخل ترسانة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية

أعلنت مذكرة صادرة عن وزارة الأمن الداخلي في 13 أغسطس/آب 2026 أن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية تعتزم توزيع قفازات الصعق الكهربائي على عناصرها الميدانيين كأداة للسيطرة على الاشتباكات وحالات المقاومة. تأتي هذه الخطوة في إطار طلب لشراء “معدات الجهد المنخفض المولّد” بقيمة تصل إلى 20 مليون دولار، بحسب الوثيقة المتاحة على موقع الوزارة.

تفاصيل الخطة والميزانية وسبب الاختيار

تشير المذكرة إلى أن القفازات المقرر اقتناؤها هي أجهزة محمولة تعمل بالكهرباء ومصممة لتقليل حدة المواقف من خلال تعطيل قدرة الشخص على المقاومة أو القيام برد فعل سريع. في المقابل، توضح الوزارة أن الهدف هو تزويد ضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بوسائل غير قاتلة للتحكم أثناء عمليات الترحيل والتحقيق.

بحسب المعلومات المتاحة، تتضمن خطة الشراء خطوات تقييم فني ومالي قبل اتخاذ قرار نهائي، وأن الفترة المقبلة ستشهد مراجعة مفصلة للمواصفات الفنية واشتراطات التدريب قبل التوزيع الواسع.

مخاوف حقوقية حول استخدام القفازات الصعق الكهربائي

أثارت هذه الخطوة قلق منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من أن قفازات الصعق الكهربائي قد تُستخدم لإلحاق ألم شديد في ظروف يصعب فيها مراقبة كيفية استعمالها ومساءلة المسؤولين. الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أفاد بأن “تزويد موظفي الهجرة بوسيلة خفية لإحداث ألم شديد يزيد من مخاطر الإيذاء ويقوّض المساءلة”، بحسب تصريحات منشورة.

من ناحية أخرى، تقول جماعات حقوقية إن الحملات المشددة على المهاجرين خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب خلقت بيئة توتر تزيد من احتمال استخدام القوة المفرطة، ما يستدعي قواعد واضحة للإنفاذ وآليات رقابية مستقلة.

تدريب عناصر إنفاذ القانون وسياسات الاستخدام

ذكرت وزارة الأمن الداخلي أن عناصر إدارة الهجرة والجمارك يتلقون تدريبات منتظمة على استخدام القوة وتخفيف حدة المواقف، وأن أي تقنية جديدة تخضع لبرامج تدريبية ومراجعات امتثال للسياسات المعمول بها. في الوقت نفسه، لم تقدم الوزارة تفاصيل كاملة علنياً عن معايير الاستخدام أو سجل السلامة الخاص بالجهاز المقترح.

علاوة على ذلك، تشدد الوزارة على أنها ستتبع معايير إنفاذ القانون عند اعتماد أي أداة جديدة، مع إجراء تقييمات أثرية وتقنية لضمان الحد من المخاطر على المحتجزين والمجتمع.

سجل الوفاة والانتقادات المتعلقة بإدارة الهجرة

تعترف إدارة الهجرة والجمارك نفسها بأن أكثر من خمسين شخصاً توفوا أثناء احتجازهم منذ بدء ولاية الرئيس دونالد ترامب، بحسب إحصاءات أوردتها الوزارة والجهات المعنية. هذا السجل يضيف حساسية خاصة لأي أدوات إنفاذ جديدة قد تزيد من مخاطر الإصابات أو الوفاة في بيئات الاحتجاز.

لذلك، يرى محللون أن أي قرار بخصوص اعتماد قفازات الصعق الكهربائي يجب أن يقترن بتعزيز آليات الشفافية والتحقيق المستقل في حالات الوفاة أو إصابات أثناء الاحتجاز، بالإضافة إلى نشر تقارير دورية عن استخدام القوة.

الآثار القانونية والمعايير الدولية

تثير خطط اعتماد قفازات الصعق الكهربائي تساؤلات قانونية حول مطابقتها للقواعد الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. من المتوقع أن تتطلب عمليات الشراء والموافقة مراجعات قانونية للتأكد من توافق الإجراءات مع حقوق حرية التعبير والحماية من التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

في هذا السياق، ينصح خبراء بالقوانين الجنائية وحقوق الإنسان بوضوح قواعد الاستخدام، وحدودها، وإتاحة آليات شكاوى مستقلة وبيانات شفافة عن حالات الاستخدام وكل تصرف يؤدي إلى إصابة أو وفاة.

ردود فعل متوقعة والخطوات القادمة

من المرجح أن تستمر المناقشات حول مدى ملاءمة قفازات الصعق الكهربائي لاستخدام عناصر إنفاذ الهجرة، وأن تواجه الخطة مراجعات برلمانية وضغطاً من منظمات حقوقية ومحامين يطالبون بتقييدات صارمة. وعن الخطوات القادمة، تُنتظر تفاصيل أوفى عن مناقصات الشراء، برامج التدريب، وسياسات الإفصاح والمساءلة قبل بدء التوزيع.

لذلك، يجب أن يراقب الجمهور والجهات الرقابية ما إذا كانت الوزارة ستنشر نتائج تقييمات السلامة ومدى التزامها بآليات رقابة مستقلة، كما ينبغي متابعة أي تعديل في السياسات بعد مراجعات المجتمع المدني والمساءلة القضائية إذا تمت.

خلاصة وماذا يجب مراقبته

تبقى النقاط الأساسية أننا أمام قرار إداري قد يغير أدوات إنفاذ القانون لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وأن اعتماد قفازات الصعق الكهربائي يستلزم ضمانات واضحة للتدريب والشفافية والمساءلة. على القراء مراقبة نشر المواصفات النهائية للمعدات، جداول التدريب، وتقارير الاستخدام الأولية لتقييم مدى التزام الوزارة بمعايير حقوق الإنسان والحد من المخاطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى