الكويت

وزير الخارجية السوداني يثمن الدعم الإنساني الكويتي ويؤكد عمق الأخوة

استقبل رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي اليوم وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم بمقر الجمعية، في زيارة أكدت استمرار الدعم الكويتي للشعب السوداني. جمعية الهلال الأحمر الكويتي بقيادة خالد المغامس تُبرز دورها الإنساني في إيصال المساعدات والإغاثة للسودان، بما يعكس الروابط الأخوية بين البلدين.

جاءت الزيارة لتبادل الشكر والتنسيق حول جهود الإغاثة والتحضير لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا). المسؤولون أكدوا أهمية استمرار التعاون مع الهلال الأحمر السوداني والشركاء الدوليين لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

جمعية الهلال الأحمر الكويتي تؤكد استمرار الدعم والمساندة للسودان

أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية أن الجهود لم تتوقف منذ اندلاع الأزمة، وأن الجمعية سارعت إلى تنظيم جسر إغاثي جوي وبحري لتلبية الاحتياجات العاجلة. بحسب البيان، تم إرسال شحنات متعددة تضمنت مساعدات طبية وغذائية وإيوائية، كما تم تخصيص تمويلات لدعم البرامج الإنسانية في السودان.

في المقابل، عبّر وزير الخارجية السوداني عن امتنان بلاده للدور الكويتي، مشيداً بسرعة استجابة الجمعية وقدرتها على الوصول إلى المناطق المتضررة قبل العديد من المنظمات. وأكد أن هذا الدعم يعكس التاريخ العميق للعلاقات بين الكويت والسودان ويؤسس لمرحلة تعاون أطول مدى في ميادين الإغاثة وإعادة البناء.

تفاصيل الجسر الإغاثي وشحنات المساعدات الإنسانية

حسب الأرقام التي أوردتها الجمعية، شمل التدخل الإغاثي الأول تسليم نحو 350 طناً من المواد المتنوعة إلى ميناء بورتسودان عبر جسر جوي وبحري. بالإضافة إلى ذلك، استُكمل عام 2024 بتسيير ثلاث سفن تحمل نحو 545 طناً تضمنت أدوية لمرضى السرطان ومواد غذائية وحزم نظافة.

وعبرت الجمعية عن استمرار رحلات الإغاثة في 2024 و2025 عبر رحلات جوية وبحرية متعددة، تضمنت 8 رحلات جوية بحمولة نحو 140 طناً للاستجابة لمتضرري السيول والفيضانات، ورحلتين في 2025 تحمل كل منهما نحو 40 طناً من الخيام والبطانيات. كما أُبرمت اتفاقية بقيمة مليوني دولار مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم استدامة الرعاية الصحية.

من الإغاثة الطارئة إلى التعافي وإعادة الإعمار

أشار وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني إلى أن السودان ينتقل تدريجياً من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وأن التخطيط المنظم مطلوب لضمان تنسيق الجهود. جمعية الهلال الأحمر الكويتي بدأت بالفعل في وضع خطط وبرامج مشتركة للمرحلة المقبلة تركز على استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية الصحية والتعليمية.

في هذا السياق، تعمل الجمعية مع شركائها المحليين والدوليين لتحديد الأولويات وإيصال الدعم إلى المجتمعات الضعيفة، وخاصة مراكز الإيواء والمناطق الريفية المتضررة. علاوة على ذلك، شملت أنشطة الجمعية توزيع لحوم الأضاحي على أسر النازحين وتوفير معدات طبية ومستلزمات تأهيل للمتضررين.

التنسيق مع الشركاء واللجان الدولية

ذكرت الجمعية أنها تعمل بتنسيق وثيق مع الهلال الأحمر السوداني واللجنة الدولية للصليب الأحمر وشركاء إنسانيين آخرين لتجنب ازدواجية الجهود وتحسين استهداف المستفيدين. بحسب مسؤولي الجمعية، تُعطى أولوية للوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.

ومن ناحية التمويل، أعلنت الكويت عن تخصيص ستة ملايين دولار لدعم العمليات الإنسانية في السودان تم تقاسمها بين جمعية الهلال الأحمر الكويتي والجمعية الكويتية للإغاثة، مما يتيح موارد إضافية لتنفيذ المشاريع الطارئة والمهيكلية على حد سواء.

تأثير الدعم الكويتي وخطوات المستقبل المتوقعة

يعكس الدعم الكويتي عبر جمعية الهلال الأحمر الكويتي أثره المباشر على تحسين ظروف آلاف الأسر المتضررة، بحسب تقارير ميدانية صدرت عن فرق الإغاثة. وفي الوقت نفسه، يشكل هذا الدعم عنصراً أساسياً في جهود إعادة بناء الثقة وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.

مراقبون يشددون على أهمية تحويل التدخلات الطارئة إلى برامج تنموية قصيرة ومتوسطة الأجل تشمل البنية التحتية الصحية والمياه والصرف والتعليم المهني. لذلك، ستتركز المرحلة المقبلة على تنفيذ مشاريع تعزز الوصول إلى الخدمات الأساسية وتدعم سبل العيش.

في الختام، تجدر الإشارة إلى أن المتابعة والتقييم سيكونان محورين رئيسيين لضمان فعالية المساعدات؛ ويتوقع أن يشهد الأشهر المقبلة مزيداً من التنسيق بين جمعية الهلال الأحمر الكويتي والشركاء الإقليميين والدوليين لوضع جدول زمني واضح لمشروعات التعافي وإعادة الإعمار في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى