دبي لرعاية النساء والأطفال تطلق مبادرة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر

مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تعزز جهود مكافحة الاتجار بالبشر في اليوم العالمي
عززت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال حملاتها الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بتنسيق مبادرات توعوية وشراكات مجتمعية، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر. تأتي هذه الجهود لتعزيز الوقاية وحماية الضحايا ونشر الوعي بمخاطر هذه الجريمة، بحسب بيان المؤسسة.
هدف الحملة هو تمكين المجتمع من التعرف على مؤشرات الاتجار بالبشر والإبلاغ عنها، إلى جانب إبراز منظومة الحماية والرعاية التي توفرها دولة الإمارات للمستضعفين. في الوقت نفسه، ركزت المبادرات على الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للاستغلال وتعريفها بآليات الدعم المتاحة.
مكافحة الاتجار بالبشر: مبادرات توعوية ومشاركات مجتمعية
أفادت المؤسسة بأنها نظمت عدة فعاليات بالتعاون مع شركاء استراتيجيين لتعزيز جهود مكافحة الاتجار بالبشر، منها محاضرة افتراضية بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتوطين تناولت توعية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال. وقدمت الأخصائية النفسية أنيتا سونيل شرحًا لمفهوم الاتجار وأنماطه ومؤشرات الاشتباه وحقوق الضحايا، حيث استفاد منها ما يقارب 80 مشاركًا.
بالإضافة إلى ذلك، أطلقت المؤسسة مبادرة ميدانية بالتعاون مع شركة EFS لاستهداف عاملات، وجرى توزيع مواد توعوية احتوت على تعريفات وأشكال الاستغلال ومؤشرات الاشتباه وسبل الوقاية، كما تضمنت معلومات حول جهات الدعم وآليات طلب المساعدة. واستهدفت هذه الحملة نحو 150 عاملة بما يعزز وصول الرسائل إلى من هنّ في مجموعات عرضة للاستغلال.
برامج التوعية وحماية الضحايا: بناء وعي وتمكين
أكدت شيخة سعيد المنصوري، المدير العام بالإنابة لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن التوعية تشكل خط الدفاع الأول في مكافحة الاتجار بالبشر، وأن بناء مجتمع واعٍ قادر على التعرف إلى مؤشرات الجريمة والإبلاغ عنها يمثل ركيزة أساسية للوقاية. وأضافت أن المؤسسة تعمل مع شركائها على برامج نوعية لتعزيز المسؤولية المجتمعية ومعرفة الخدمات الوطنية وآليات الوصول إليها.
تسعى هذه البرامج إلى دمج مفاهيم حماية الضحايا وتمكينهم من معرفة حقوقهم وسبل الاستفادة من خدمات الإيواء والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني. علاوة على ذلك، تتضمن التدخلات مسارات للتأهيل والتمكين تهدف إلى إعادة الدمج المجتمعي وتقليل مخاطر العودة للتعرض للاستغلال.
توعية موجهة للفئات الأكثر عرضة
شملت أنشطة التوعية جلسات موجهة للعاملات والشرائح التي قد تواجه مخاطرة أعلى، مع مواد مبسطة بلغات مناسبة وتوزيع أرقام الاتصال المباشر لجهات الدعم. من ناحية أخرى، تعاونت المؤسسة مع جهات محلية لتعزيز قدرة المستجيبين الأوائل على التعرف إلى الحالات والتعامل معها عبر القنوات الرسمية.
آليات الإبلاغ والخدمات الوطنية لتعزيز منظومة الحماية
أطلقت المؤسسة، بالتشارك مع هيئة الرعاية الأسرية بأبوظبي ومركز أمان لإيواء النساء والأطفال في رأس الخيمة، دليلاً توعويًا ثنائي اللغة بعنوان «خدمات وطنية تصون الإنسان وتعيد له الأمان». يقدم الدليل مرجعًا شاملاً يعرّف بأنواع الاتجار ومؤشرات الاشتباه وسبل الوقاية وآليات الإبلاغ، إضافة إلى شرح منظومة الخدمات الوطنية التي توفرها الدولة لضحايا الاتجار بالبشر.
يتضمن الدليل أرقام التواصل المباشر لتلقي البلاغات وتقديم الدعم، منها خط المساعدة لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال 800111 و8007283، ومركز أمان 80089999، وهيئة الرعاية الأسرية 800444 و8007283. تسهل هذه القنوات الوصول إلى خدمات الإيواء والرعاية والاستجابة السريعة للحالات التي تحتاج إلى حماية ورعاية.
تكامل جهات الدعم واستمرارية الرعاية
تعكس هذه المبادرات تكاملاً بين الجهات الحكومية والمنظمات المجتمعية لتعزيز منظومة الحماية والتمكين للضحايا. وتعمل الفرق المختصة على ربط خدمات الإيواء والدعم النفسي والاجتماعي مع برامج التدريب المهني والإجراءات القانونية لضمان نهج شامل.
كما تشير المعلومات المتاحة إلى أن تنسيق الجهود عبر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر يسهم في توحيد السياسات وتسهيل تبادل المعلومات وتطوير برامج وقائية موجهة. ومن المتوقع أن تسهم الأدلة والمواد التوعوية في رفع معدلات الإبلاغ وكفاءة الاستجابة.
تأثير المبادرات والتوقعات المستقبلية
من المتوقع أن يؤدي التوسع في حملات التوعية وتعزيز القنوات الرسمية للإبلاغ إلى زيادة الكشف عن حالات الاتجار وتقديم الدعم المبكر للضحايا، بما يعزز حماية الضحايا ويحد من انتشار هذه الجريمة. وتشير الجهات المعنية إلى أن الاستمرار في تدريب العاملين والجهات المجتمعية سيزيد من مرونة الاستجابة وفعالية التدخلات.
في المستقبل القريب، تركز المؤسسة وشركاؤها على توسيع نطاق المواد التوعوية وتقديم برامج تدريبية إضافية للمجتمع المدني ومقدمي الخدمات، إلى جانب تقييم أثر المبادرات لتحديد أولويات التدخل. لذلك، ينبغي مراقبة تنفيذ خطط اللجنة الوطنية وخريطة البرامج القادمة خلال الأشهر المقبلة لمتابعة تطور النتائج.
خلاصة القول، تبقى مكافحة الاتجار بالبشر مسؤولية مشتركة تتطلب توعية مستمرة، منظومة حماية متكاملة، وتعاونًا متواصلًا بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني لضمان حماية الضحايا وتمكينهم من استعادة كرامتهم وأمانهم.












