ترمب يلوح بحظر طائرات بومباردييه في الولايات المتحدة

تصعيد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا
هتف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بتهديد لحظر بيع طائرات شركة بومباردييه الكندية في الولايات المتحدة، مما يعكس تصعيدًا جديدًا للنزاع التجاري القائم بين واشنطن وأوتاوا. جاء هذا التهديد في وقت فرضت فيه كندا رسومًا جمركية على بضائع أمريكية ردًا على الإجراءات المماثلة التي اتخذتها الحكومة الأمريكية.
كتب ترمب على منصته “تروث سوشيال” قائلاً: “لن نسمح بعد الآن ببيع طائرات بومباردييه في الولايات المتحدة”، دون توضيح كيفية تنفيذ هذا الحظر المحتمل. وأضاف أنه ينبغي على كندا أن تصنع منتجاتها داخل الولايات المتحدة بدلًا من اعتبار أمريكا مصدرًا للربح فقط.
ردود فعل بومباردييه على تهديد ترمب
في المقابل، ردت شركة بومباردييه بتأكيد أن لوجودها في السوق الأمريكية أهمية اقتصادية كبيرة، مشيرة إلى أن طائراتها توفر عشرات الآلاف من فرص العمل في الولايات المتحدة. وأضافت أن لديها شبكة واسعة من الموردين، حيث تشمل أكثر من 2800 شركة أمريكية موزعة على 47 ولاية.
أكدت بومباردييه أن طائراتها تُصنَّع باستخدام مكونات أمريكية، مثل المحركات والأنظمة الإلكترونية، مما يساهم في الاقتصاد المحلي. كما اعتبرت أن قطاع الطيران والفضاء الأمريكي يستفيد بشكل ملحوظ من هذه التجارة.
تزايد التوترات التجارية بين البلدين
تأتي تهديدات ترمب في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وكندا، حيث انتقد الرئيس الأمريكي الحكومة الكندية في مناسبات عديدة منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025. وغالبًا ما أبدى ترمب رغبته في أن تصبح كندا “الولاية رقم 51” في الولايات المتحدة.
في خطوة مضادة، بدأت كندا، اعتبارًا من يوم الثلاثاء، فرض رسوم جمركية انتقامية تصل إلى 50% على واردات أمريكية تقدر قيمتها بنحو 27.6 مليار دولار كندي، وتشمل هذه الرسوم مجموعة متنوعة من المنتجات مثل الصلب والألومنيوم والأجهزة المنزلية.
التوقعات المستقبلية للنزاع التجاري
يبدو أن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا يدخل مرحلة جديدة من التعقيد مع زيادة الرسوم الجمركية من كلا الجانبين. وعلى خلفية هذه التوترات، أصبحت المحادثات التجارية المثمرة بين البلدين أكثر صعوبة، خاصة بعد انهيار المحادثات الأخيرة.
مع تصاعد التوترات، يتوقع المراقبون أن تسعى كلا الحكومتين إلى إيجاد طرق لتخفيف حدة النزاع وتجنب تداعيات اقتصادية سلبية قد تؤثر على العلاقات التجارية طويلة الأمد بينهما. سيكون من المهم متابعة التطورات القادمة وكيفية التعامل مع الملف التجاري بين البلدين في الفترة المقبلة.












