اقتصاد

اللودر اللاذقي يستقبل 6 روافع لتعزيز كفاءته التشغيلية

استقبال 6 روافع جسرية حديثة في مرفأ اللاذقية

في خطوة جديدة نحو تحديث مرفأ اللاذقية، استقبل المرفأ 6 روافع جسرية حديثة ذات عجلات مطاطية من الجيل الخامس، وذلك بتاريخ 22 أكتوبر 2026. يأتي هذا ضمن جهود تطوير محطة حاويات اللاذقية الدولية، بهدف تعزيز قدراتها التشغيلية لمواكبة النمو المتزايد في حركة الشحن البحري والتبادل التجاري.

أوضح مازن علوش، مدير إدارة العلاقات بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك، لوكالة الأنباء السورية “سانا”، أن القيمة الإجمالية لهذه الروافع تتجاوز 16 مليون يورو (حوالي 17.3 مليون دولار)، كجزء من الشراكة بين سوريا ومجموعة “سي إم إيه-سي جي إم”.

تقنيات حديثة للحد من الانبعاثات الكربونية

كشف فيصل هويلو، مدير محطة حاويات اللاذقية، أن الروافع الجديدة ستسهم بشكل كبير في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاعتماد على الطاقة البديلة. وأكد هويلو أن هذه التكنولوجيا ستمكن من زيادة سرعة حركة الملاحة وانسيابية نقل الحاويات.

من المتوقع أن ترفع هذه المعدات القدرة الاستيعابية لمرفأ اللاذقية، حيث تشير التوقعات إلى زيادة الطاقة التشغيلية للمحطة لتصل إلى قدرة حركة تصل إلى 120 حاوية في الساعة خلال شهرين.

انخفاض وقت مكوث السفن

عبد الحميد الوهاب، مدير مرفأ اللاذقية، اعتبر وجود هذه المعدات الجديدة بمثابة نقلة نوعية للمرفأ، مشيراً إلى أن زمن مكوث السفن في الميناء قد انخفض بشكل ملحوظ. هذه التطورات تأتي بعد عامين من التحديثات الشاملة في المرفأ، بما في ذلك تحسين مستوى الأمان والسلامة.

كما أدى استخدام هذه الروافع الحديثة إلى تحسين مستوي الخدمات المقدمة، مما عزز من معدلات تداول البضائع في المرفأ. وفقاً للبيانات المتاحة، سجل مرفأ اللاذقية تداولاً يتجاوز 3.7 مليون طن من البضائع حتى نهاية سبتمبر 2026.

تفاصيل الاتفاق مع شركة الشحن الفرنسية

تأتي هذه التطورات بعد توقيع سوريا عقداً مع شركة “سي إم إيه-سي جي إم”، ثالث أكبر شركة شحن في العالم، لإدارة محطة الحاويات لمدة 30 عاماً. ينص الاتفاق على استثمار إجمالي قد يصل إلى 230 مليون يورو. تتضمن المرحلة الأولى ضخ 30 مليون يورو، ثم 200 مليون يورو على مدار السنوات الأربع التالية لبناء رصيف جديد.

خلال اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس التنفيذي للشركة، تم التأكيد على تسريع إطلاق المرحلة الثانية من المشروع، مما يعكس التزام الطرفين بالاستثمار والتطوير في هذا القطاع.

في الختام، يمثل استقبال الروافع الجديدة في مرفأ اللاذقية خطوة مهمة نحو تعزيز القدرة التنافسية للميناء، وضمان تحسين حركتي الاستيراد والتصدير. من المتوقع أن تستمر هذه الجهود، مما يعزز من مكانة اللاذقية كبوابة رئيسية للتجارة البحرية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى