وظيفة غير متوقعة أنقذت نجم برشلونة من الاكتئاب

جيريمي ماثيو يكشف عن معاناته مع الاكتئاب بعد الاعتزال
اعترف الفرنسي جيريمي ماثيو، لاعب برشلونة السابق، بأنه عانى من الاكتئاب لمدة أربع سنوات بعد اعتزاله كرة القدم. جاء اعترافه هذا في مقابلة مع مجلة “سو فوت” الفرنسية، حيث تحدث عن فترة عصيبة مر بها بعد تركه اللعبة، مؤكدًا أن عمله كموظف مبيعات في متجر للمستلزمات الرياضية ساعده على التغلب على هذه المرحلة الصعبة واستعادة شغفه بالحياة.
تجربة الاعتزال وآثرها النفسي
اعتزل ماثيو كرة القدم في عام 2020 بعد تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي أثناء تجربته مع سبورتنغ لشبونة، حيث كان عمره حينها 37 عامًا. قال ماثيو: “كان الأمر معقدًا، فقد مررت بفترة عصيبة استمرت أربع سنوات. لحسن الحظ، كانت زوجتي إلى جانبي وساعدتني، لأنني لم أكن أعرف ماذا أفعل. لقد كنت تائها”.
أضاف ماثيو أنه خلال تلك السنوات، لم يكن له أي اهتمام بكرة القدم، حيث كان يجلس أمام التلفاز أو يستخدم هاتفه دون أن يخرج من المنزل. “لم أعد مهتمًا بكرة القدم، فكنت أشاهد شوطًا واحدًا ثم أغيّر القناة. كنت أدور في حلقة مفرغة”، وصف ماثيو حالته.
الخروج من العزلة عبر العمل
مع مرور الوقت، قرر ماثيو محاولة التأقلم مع حياته الجديدة واستعادة جزء من نشاطه الاجتماعي. كانت لديه الفكرة بالعمل كموظف مبيعات في متجر للمستلزمات الرياضية، مشيرًا إلى أن هذه التجربة كانت نقطة تحول في حياته. وقال: “مكّنتني هذه الوظيفة من استعادة قوتي وتواصلي مع الأصدقاء من جديد”.
صورة لماثيو في متجره أثارت تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث واجه بعض التعليقات السلبية. علق على ذلك قائلًا: “ما حدث أمر تافه؛ فالناس لا يعرفون شيئًا عن حياتي”.
الحياة بعد برشلونة والأزمات المالية
لعب ماثيو مع برشلونة من عام 2014 إلى 2017، حيث انتقل من فالنسيا وظل في الفريق حتى انتقل إلى سبورتنغ لشبونة. خلال تجربته مع النادي الكتالوني، سجل 4 أهداف وصنع 3 أخرى في 91 مباراة، وحقق العديد من الألقاب المهمة. ولكنه واجه بعد اعتزاله الكثير من الأحكام المسبقة حول وضعه المالي، حيث سأل بعض الزبائن عن سبب وجوده في العمل بعد نجاحه مع برشلونة، مما ترك أثراً سلبياً عليه.
تظهر تلك التعليقات الفجوة الكبيرة بين حياة الرياضيين بعد الاعتزال وما يعتقده البعض. ماثيو، الذي حقق نجاحات عديدة، أكد أنه ليس هناك علاقة بين المال والحياة الشخصية، فكل شخص لديه قصة ومعاناة تختلف عن الآخرين.
نحو مستقبل أفضل
على الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهها جيريمي ماثيو بعد الاعتزال، إلا أنه استطاع أن يستعيد جزءًا من حياته من خلال العمل والدعم العائلي. تشير مختلف التقارير إلى أن الرياضيين يعانون كثيرًا بعد نهاية مسيرتهم الاحترافية، وضرورة وجود دعم نفسي ومجتمعي لمساعدتهم.
يمكن أن تكون خبرة ماثيو دروسًا مفيدة للاعبين آخرين في مجال الرياضة، حيث تظهر أهمية الصحة النفسية وإيجاد وسائل للتأقلم مع التغيرات الحياتية. قد يكون السؤال الأهم الآن: كيف سيتابع ماثيو مسيرته المهنية وما هي الخطوات المقبلة له في عالم الرياضة؟












