حمى meningococcal تتسبب في 4 وفيات بين أطفال غزة

تزايد حالات الإصابة بالحمى الشوكية البكتيرية في غزة
يعاني الطفل الفلسطيني نسيم صقر، البالغ من العمر سبع سنوات، من الإصابة بالحمى الشوكية البكتيرية، حيث يرقد حاليا في غرفة العزل بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوبي قطاع غزة. تأتي معاناته في ظل تحذيرات من قبل الأطباء حول تزايد حالات الإصابة بهذا المرض بين الأطفال، وخاصة في ظل نقص الأدوية ومستلزمات الوقاية.
ذكرت جدة الطفل نسيم أن العائلة بدأت تلاحظ ارتفاعا مستمرا في درجات حرارته. وبعد إجراء الفحوصات الطبية، تم اكتشاف إصابته بالحمى الشوكية البكتيرية، وبلغ مؤشر البكتيريا في النتائج 30 ألفا، وهو يعد من بين الأعلى في المجمع الصحي في الوقت الراهن.
نقاش حول ظاهرة متزايدة
في تصريح للدكتور أحمد الفرا، رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي، أشار إلى أن حالة نسيم ليست الوحيدة، حيث توجد زيادة ملحوظة في عدد الأطفال المصابين بالحمى الشوكية البكتيرية. وقد أظهرت إحصائيات المجمع أنه كان يسجل قبل فترة الحرب على غزة حالة واحدة إلى حالتين سنوياً، إلا أنه استقبل خلال شهر واحد ست حالات، وقد توفي أربع منها.
يعتبر تزايد إصابات الحمى الشوكية بمثابة مؤشرا خطيرا يستدعي الانتباه. حيث أن الظروف الصحية والمعيشية في القطاع تعاني بشدة، بما في ذلك الاكتظاظ في أماكن النزوح وسوء التغذية وضعف المناعة.
معوقات التعامل مع الحالات الحرجة
تعاني الطواقم الطبية من محدودية الأدوية ومستلزمات الوقاية، مما يزيد من التحديات في التعامل مع الحالات الحرجة. الحاجة إلى التشخيص المبكر والعلاج السريع واستراتيجيات العزل للحد من انتشار العدوى أصبحت ملحة أكثر من أي وقت مضى.
في تقدير وزارة الصحة الفلسطينية، فإن أزمة الغذاء في غزة تُعتبر “كارثية”، ويُتوقع أن تتفاقم أوضاع أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، بما يشمل الأطفال، حتى عام 2026. حيث تم تسجيل 157 وفاة لأطفال بسبب سوء التغذية، مع وجود حوالي 158 ألف حالة سوء تغذية حاد.
آراء وإحصائيات إضافية
أفادت التقارير بأن الظروف المعيشية الحالية وأثر النزاعات المتكررة على نفسيات الأطفال جعلت تعزيز صحتهم المناعية أمرا معقدا. وقد ذكرت المعطيات الرسمية أن تراجع مستويات النظافة الشخصية وتلوث المياه يُزيد من احتمالية انتشار العدوى.
تتطلب الأوضاع الراهنة والزيادة في حالات الحمى الشوكية البكتيرية استجابة عاجلة من الجهات الدولية والمحلية لضمان توفير الأدوية اللازمة وتحسين مستوى الخدمات الصحية في القطاع.
إن التحديات الصحية المتزايدة في قطاع غزة تدق ناقوس الخطر، حيث ينبغي على المجتمع الدولي زيادة الدعم والمساعدة لتحقيق تحسن في الظروف الصحية والمعيشية للأطفال والفئات الهشة. تبقى المراقبة المستمرة للوضع الحالي والتأهب للتعامل مع أي تفشي محتمل من أولويات الجهات الصحية.












