الكويت تؤكد دعمها لصك دولي لحماية حقوق كبار السن

دعم الكويت للحقوق الإنسانية لكبار السن
أكدت دولة الكويت، في بيان ألقته السكرتير الثالث في إدارة شؤون حقوق الإنسان بوزارة الخارجية حنان السلطان، التزامها بدعم الجهود الدولية لوضع صك دولي ملزم قانونا يعزز حقوق الإنسان لكبار السن. جاء ذلك خلال افتتاح الدورة الثانية للفريق العامل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني بوضع هذا الصك في مقر الأمم المتحدة بجنيف، والتي تعقد بين 26 و30 أكتوبر 2026.
الأهمية القانونية للصك الدولي لكبار السن
سلطت حنان السلطان الضوء على أهمية أن يتسم الصك الدولي بالاعتماد على نهج حقوق الإنسان والمعايير الدولية الراسخة. وشددت على ضرورة إدراج أحكام قانونية واضحة تحدد مسؤوليات الدول في احترام وحماية حقوق كبار السن. يتطلب هذا الأمر مراعاة التنوع في النظم التشريعية الوطنية والالتزامات القانونية المرتبطة بها.
حماية حقوق كبار السن من المخاطر المختلفة
دعت السلطان إلى تضمين الصك الدولي ضمانات قانونية تحمي كبار السن من العنف والإهمال والاستغلال. وأكدت على ضرورة صون استقلاليتهم وأهليتهم القانونية، وضرورة ضمان حقوقهم في مجالات الصحة والحماية الاجتماعية والوصول إلى العدالة. في الوقت نفسه، أشارت إلى أهمية مراعاة احتياجاتهم في حالات الطوارئ والأزمات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي.
جهود الكويت في تعزيز حقوق كبار السن
وبينت السلطان أن الكويت قامت بخطوات وطنية فاعلة لتطوير منظومتها التشريعية والمؤسسية الخاصة بحقوق كبار السن. كما أكدت على استكمال إعداد الاستراتيجية الوطنية لكبار السن، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا)، وتطوير آليات التنسيق المؤسسي ورصد البرامج والخدمات المقدمة لهم.
ضرورة تعزيز التعاون الدولي
أعربت حنان السلطان أيضًا عن أهمية الاستفادة من الآليات الوطنية والدولية في تنفيذ الصك ورصد الالتزام بأحكامه. وأكدت على ضرورة تجنب ازدواجية إجراءات المتابعة، مع التركيز على أهمية التعاون الدولي وتقديم المساعدات الفنية وبناء القدرات. هذا التعاون يعتبر ضروريًا لتحقيق الأهداف المرجوة من الصك الدولي وتعزيز حقوق كبار السن بشكل فعال.
مستقبل المفاوضات الدولية حول حقوق كبار السن
تطلعت دولة الكويت إلى أن تسفر المفاوضات، عبر الحوار البناء والتوافق، عن إرساء إطار قانوني دولي متوازن يوفر حماية شاملة لحقوق كبار السن. يتطلب هذا الأمر التزام الدول بالتزامات واضحة وقابلة للتنفيذ، مما يُشكل خطوة هامة نحو تعزيز حقوق هذه الفئة العمرية.
في الختام، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التحركات الدولية لوضع الصك القانوني وحث الدول على الالتزام بحماية حقوق كبار السن. ستكمن التحديات الكبرى في تحقيق التوافق الدولي وتفعيل التزامات الدول في هذا الإطار، مما يستدعي مراقبة مستمرة وتعاون دولي فعال.












