واردات الهند من نفط الشرق الأوسط تستعيد عافيتها قبل الحرب

عودة واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب
عادت واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر/أيلول 2026. ارتفعت الشحنات عبر مضيق هرمز، بينما تراجعت مشترياتها من النفط الروسي، وذلك وسط منافسة متزايدة مع الصين. حسب بيانات تتبع السفن التي نقلتها وكالة رويترز، سجلت الواردات الهندية ارتفاعاً ملحوظاً.
ارتفاع الواردات الهندية من النفط الخام
لقد بلغت الواردات الهندية من خام الشرق الأوسط نحو 2.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى لها منذ فبراير/شباط، وهي زيادة بنسبة 32% مقارنة بالشهر السابق. يشكل نفط دول الخليج حوالي 54% من إجمالي واردات الهند النفطية، مما يدل على أهمية هذا المورد في تلبية احتياجات الهند المتزايدة.
في المقابل، انخفضت واردات الهند من النفط الروسي بنحو 14%، حيث أصبحت تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً. وقد انخفضت حصة الخام الروسي من إجمالي المشتريات الهندية إلى 33.5%، بعد أن كانت 46.6% في أغسطس/آب.
تأثير المنافسة الإقليمية
بعد زيادة الإمدادات عبر مضيق هرمز، سارعت مصافي التكرير الهندية إلى شراء الشحنات الفورية من الشرق الأوسط. وهذا يأتي في ظل النقص النسبي للنفط الروسي بعد بدء النزاع في المنطقة. في وقت سابق، قامت الهند، كأحد أكبر مستوردي النفط في العالم، برفع مشترياتها من الخام الروسي لتعويض تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط.
يشير أحد المصادر في قطاع التكرير إلى أن مشتريات المصافي من النفط الروسي قد تظل منخفضة في الأشهر المقبلة. التكلفة الإجمالية للنفط الروسي عند وصوله إلى الموانئ الهندية أصبحت متقاربة مع تكاليف بعض الأنواع من النفط الشرق أوسطي، وخاصة العراقي.
استراتيجية الشراء والتسعير
تراجعت علاوات النفط الروسي إلى ما بين دولار ودولارين للبرميل فوق سعر خام برنت، بعد أن كانت قد تجاوزت 10 دولارات في الأشهر الماضية. مع العودة التدريجية للإمدادات من الشرق الأوسط، تميل شركات التكرير إلى رفع مشترياتها عندما تكون الأسعار مواتية. وأوضح المصدر الهندي: “سنشتري من أي جهة تقدم لنا أسعاراً أفضل”.
نتيجة للتغييرات الجارية، ارتفع إجمالي واردات الهند النفطية في سبتمبر/أيلول بنسبة 20% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى حوالي 5.33 مليون برميل يومياً. تستمر روسيا في تصدر قائمة موردي النفط إلى الهند، تليها الإمارات والعراق، التي سجلت واردات الهند منها حوالي 830 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ171 ألف برميل في أغسطس/آب.
نظرة مستقبلية على سوق النفط الهندي
في الختام، تظهر الأرقام Signs واضحة على أن سوق النفط في الهند يشهد تحولات كبيرة بسبب الأحداث العالمية والتوترات الإقليمية. من المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات في الأشهر المقبلة، حيث تسعى الهند لتحقيق التوازن بين احتياجاتها من الطاقة وتكاليف الشراء.
يتعين على المتابعين توقع تطورات إضافية في استراتيجية الهند النفطية، وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات التجارية مع دول الشرق الأوسط وروسيا، في ظل الضغط المتزايد من المنافسة مع الأسواق الأخرى مثل الصين.












