بنك أوف أمريكا يحذر: برنت قد يصل إلى 150 دولاراً

رفع بنك أوف أمريكا توقعاته لسعر خام برنت
رفع بنك أوف أمريكا توقعاته لسعر خام برنت خلال النصف الثاني من العام الجاري، في ظل الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز وتصاعد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. حيث حذر البنك من أن اتساع نطاق الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع السعر ليصل إلى 150 دولارًا للبرميل.
في تقريرٍ صدر يوم الثلاثاء، تم رفع التوقعات لمتوسط سعر خام برنت إلى 83 دولارًا للبرميل خلال النصف الثاني من 2026، كما تم رفع تقديرات العام القادم إلى 75 دولارًا للبرميل. هذه التوقعات تأتي في وقت يقترب فيه أسعار النفط بالفعل من مستوى 100 دولار للبرميل.
سيناريوهات السوق المحتملة
مع تصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط، وضع بنك أوف أمريكا سيناريوهات أكثر تشاؤمًا في حال استمرار الاضطرابات. حيث توقع أن يتم تداول برنت بين 95 و120 دولارًا للبرميل إذا استمرت الاشتباكات التي تعيق تدفقات النفط حتى نهاية العام. وفي سيناريو أكثر تطرفًا، تتوقع المؤسسة أن الأسعار قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل إذا أدى اتساع نطاق الصراع إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية للطاقة.
تقترب أسعار النفط بالفعل من مستويات مرتفعة، حيث وصل خام برنت خلال تعاملات الثلاثاء إلى 99.46 دولارًا قبل أن يتراجع إلى حوالي 97.85 دولارًا. وذلك مقارنة بنحو 72 دولارًا قبل شهرين فقط.
ضغوط إمدادات الطاقة وتأثيرها
تشير الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الصراع المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، إلى أن الضغوط على إمدادات الطاقة سوف تزداد. في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، فإن تحركات السوق تعكس قلقًا بالغًا من ارتفاع الأسعار نتيجة لهذه الاضطرابات. وقد أبدى بنك غولدمان ساكس تحذيراته من أن تصاعد الهجمات في مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يدفع أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل.
من جهة أخرى، يرى غولدمان ساكس أن المخزونات التجارية في الاقتصادات المتقدمة لم تسجل حتى الآن تراجعًا كبيرًا، مع توقعات بتعافٍ تدريجي في شحنات النفط من الشرق الأوسط، ما قد يحد من ارتفاع الأسعار إذا لم تتسع دائرة الصراع.
تأثير الأسعار على المستهلكين
تنعكس تداعيات ارتفاع أسعار النفط على المستهلكين الأمريكيين، حيث أنفقوا نحو 100 مليار دولار إضافية على الوقود منذ بداية الأزمة. وقد أثّر ارتفاع أسعار البنزين والديزل على القطاعات الاقتصادية المختلفة، مما يزيد الضغط على قطاعات النقل والزراعة والبناء.
سجل سعر الديزل مستوى قياسيًا بلغ 5.90 دولارات للغالون، مما يهدد بزيادة تكاليف الإنتاج والنقل وبالتالي ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية. تتزايد هذه الضغوط في ظل التضخم الحالي الذي لا يزال أعلى من المستهدف.
التوقعات المستقبلية
في المستقبل القريب، من المتوقع أن تبقى أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 85 و105 دولارات للبرميل، مع وجود احتمالات محدودة للتوصل إلى تسوية قريبة للصراعات التي تضغط على أسواق الطاقة. يجب متابعة الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، خاصةً مع اقتراب مرور الوقت دون حل جذري للأزمات المستمرة.
تتطلب هذه الأوقات المتقلبة التركيز على كيفية تأثير ارتفاع الأسعار على الاقتصاد وتوقعات التضخم، حيث ستكون هذه العوامل مؤثرة بشكل كبير في السياسات النقدية في الأشهر المقبلة.












