مركز مدى يعزز الشمول والوصول الرقمي لكبار السن ضمن صيفنا نعمة

قدّم مركز مدى للتقنيات المساعدة ورشتين تدريبيتين متخصصتين استهدفتا تعزيز القدرات الرقمية لكبار السن ضمن برنامج «صيفنا نعمة»، بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الصحة العامة ومركز إحسان لتمكين ورعاية المسنين. ركّزت المبادرة على التدريب العملي لاستخدام الخدمات الرقمية الحكومية وتطبيقات الرعاية الصحية بأمان، بهدف تمكين المشاركات من إجراء معاملاتهم الصحية والحكومية بثقة واستقلالية.
جاءت هذه الورش كجزء من استراتيجية مدى لتعزيز الوصول الرقمي والاندماج الرقمي للفئات الأكبر سناً، وشارك في كل ورشة 23 متدربة أنجزن تمارين عملية حول تنزيل التطبيقات وتفعيل الحسابات واستخدام الوظائف الأساسية بأمان. وفق مسؤولين في المركز، تهدف المبادرة إلى تحويل المعرفة إلى مهارات عملية تحسن جودة حياة المستفيدين وتدعم استقلاليتهم الرقمية.
التدريب الرقمي لكبار السن: هدف مركزي لتعزيز الوصول الرقمي
يشكل التدريب الرقمي لكبار السن محور استراتيجية مركز مدى لتعزيز الوصول الرقمي وتمكين الفئات الضعيفة من الاستفادة من الخدمات الرقمية دون عوائق. من ناحية أخرى، تؤكد المبادرة على أهمية رفع الوعي بأفضل الممارسات في الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية، وهو عنصر أساسي عند تشجيع كبار السن على الاعتماد على الخدمات الرقمية الحكومية وتطبيقات الرعاية الصحية.
علاوة على ذلك، يُنظر إلى هذه البرامج التدريبية كجسر بين التحول الرقمي الرسمي والمجتمعات المحلية، حيث توفر دعماً فردياً ومرافقة عملية للمشاركات لضمان نقل المهارات إلى الاستخدام اليومي. بحسب بيانات المركز، يساعد هذا النهج العملي على تقليل حاجز الخوف من التكنولوجيا وزيادة الثقة في إجراء المعاملات الإلكترونية.
تفاصيل ورشتي التدريب: مترش ولابّه عملياً
شهدت الورشة الأولى، بالتعاون مع وزارة الداخلية، تدريب المشاركات على استخدام تطبيق مترش واستخدام الخدمات الرقمية الحكومية الأساسية. خلال الجلسات، تلقّت المتدربات خطوات عملية لتنزيل التطبيق وتفعيل الحساب والوصول إلى خدمات مثل الاستعلام عن المعاملات ودفع الرسوم، مع شرح مبادئ حماية الهوية والبيانات.
في المقابل، ركزت الورشة الثانية مع وزارة الصحة العامة على تطبيق لابّه لتقديم خدمات الرعاية الصحية الرقمية. شملت الحصة تدريباً مباشراً على حجز المواعيد الإلكترونية، الاطلاع على السجلات الصحية والتعامل مع الإشعارات الصحية، بالإضافة إلى تدريبات على كيفية إدارة الملاحظات والأدوية عبر التطبيق بطريقة آمنة وفعالة.
آليات التدريب والأساليب العملية المستخدمة
اتبعت الورشتان أساليب تعلم تفاعلية تجمع بين الشرح النظري والتطبيق العملي، مع دعم فردي مقدّم من مدربات مركز مدى. تضمنت الأنشطة تمارين محاكاة لعمليات التسجيل وتعبئة النماذج والتعامل مع سيناريوهات شائعة قد تواجه كبار السن عند استخدام الخدمات الرقمية الحكومية أو تطبيقات الرعاية الصحية.
بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم نصائح عملية عن الأمن الرقمي، مثل التعرف على الرسائل الاحتيالية وكيفية اختيار كلمات مرور قوية وإجراءات أساسية لحماية الخصوصية. هذه الجوانب تهدف إلى بناء مهارات رقمية كاملة لدى المتدربات، ما يسهم في تعزيز استقلاليتهن الرقمية والسلامة أثناء التعامل مع منصات الخدمات الرقمية.
الشراكات الوطنية وأثرها على شمولية الخدمات الرقمية
تُعد شراكات مركز مدى مع وزارة الداخلية ووزارة الصحة العامة ومركز إحسان مثالاً على التعاون المؤسسي لتعزيز الشمولية الرقمية. تسهم هذه الشراكات في توسيع مدى الوصول إلى فئات مستهدفة وتنسيق الجهود لتصميم برامج تدريبية متخصصة تلائم خصائص كبار السن واحتياجاتهم الصحية والإدارية.
بحسب العنود الأنصاري، رئيسة قسم بناء القدرات في مركز مدى للتقنيات المساعدة، فإن “تمكين كبار السن بالمهارات الرقمية ركيزة أساسية لجهود المركز في تحقيق الوصول الشامل. نحرص على تزويدهم بمعرفة ومهارات عملية تمكنهم من الوصول إلى الخدمات الحكومية والصحية بثقة واستقلالية، تماشياً مع رؤية قطر الرقمية.” هذه التصريحات تؤكد أهمية الاستراتيجية الوطنية في ربط التحول الرقمي بخدمات الدعم الاجتماعي.
التأثير المتوقّع والمتابعة المستقبلية
من المتوقع أن تسهم هذه الورش في زيادة استخدام الخدمات الرقمية الحكومية وتطبيقات الرعاية الصحية بين الفئات الأكبر سناً، وبالتالي تحسين سرعة الحصول على الخدمات وتقليل الاعتماد على الدعم المباشر في المعاملات اليومية. كما أن تعزيز الثقة الرقمية يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية على مستوى الصحة العامة وإدارة الأمراض المزمنة بفضل الوصول السلس إلى السجلات والخدمات الصحية.
تخطط الجهات المعنية لمتابعة أثر التدريب عبر تقييمات لاحقة ومتابعات ميدانية لمدى استخدام المشاركات للخدمات الرقمية بعد انتهاء الورش. يجدر بالمتابعين مراقبة إعلانات المركز والوزارات حول توسيع نطاق البرامج أو إطلاق جلسات تدريبية جديدة تستهدف مناطق وفئات إضافية خلال الأشهر القادمة.
خلاصة وخطوات قادمة
تلخّص مبادرة مركز مدى بتقديم ورشتي “صيفنا نعمة” تطوراً ملموساً في سياسة الشمول الرقمي لكبار السن وتحسين الوصول الرقمي للخدمات الحكومية والصحية. من المتوقع أن تستكمل الجهود بشراكات أوسع وتقييمات متابعة لقياس الفاعلية، والعين الآن على الإعلانات القادمة بشأن برامج تدريبية موسعة وخطط لدمج مزيد من الفئات المستهدفة ضمن إطار التحول الرقمي الوطني.
