نمو صادرات الصناعة الأردنية 8.2% خلال 5 أشهر بفضل تنوع الأسواق

الصادرات الصناعية الأردنية ترتفع بنسبة 8.2% خلال خمسة أشهر
ارتفعت الصادرات الصناعية الأردنية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بنسبة 8.2% على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى نحو 3.66 مليار دينار (ما يقارب 5.17 مليار دولار)، بحسب بيانات غرفة صناعة الأردن الصادرة يوم الأحد 26 يوليو 2026. وتعكس هذه الزيادة تحسناً في الطلب الخارجي وتوسعاً في الأسواق التصديرية.
ملخص الأداء والأرقام الرئيسية للصادرات الصناعية الأردنية
أوضحت البيانات أن قيمة الصادرات زادت بنحو 277 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغت 3.39 مليار دينار. وفي الوقت نفسه، سجلت سلع مثل البوتاس والأسمدة ومنتجات الحديد والصلب ومصنوعات متعددة ومشتقات كيماوية نمواً ملحوظاً.
بحسب التقرير، قاد قطاع البوتاس الخام النمو بإضافة نحو 274 مليون دينار، فيما حقق قطاع الأسمدة الكيميائية صادرات بقيمة نحو 459 مليون دينار. وتشير الأرقام إلى تحسن واضح في تنافسية السلع الأردنية وقدرتها على دخول أسواق جديدة.
قطاعات ساهمت في نمو الصادرات
توزعت مساهمة القطاعات بين قطاعات تقليدية وصاعدة، ما عزز من مرونة الصادرات الصناعية الأردنية وساعد على تقليل الاعتماد على سلع محددة.
البوتاس والأسمدة
تصدر البوتاس كأبرز المحركات، مع نمو قدره نحو 38.6% بقيمة إضافية مُقدرة بحوالي 274 مليون دينار. كما شهدت الأسمدة الكيميائية نمواً ملحوظاً بقيمة تقارب 459 مليون دينار، ما يعكس طلباً متزايداً من أسواق الزراعة العالمية.
الحديد والصلب والكيماويات
ارتفعت صادرات منتجات الحديد والصلب بنسبة تجاوزت 135%، بينما قفزت المنتجات الكيميائية العضوية بنسبة تقارب 242%. كما شهدت المصنوعات المتنوعة زيادة نسبية قدرها حوالي 168.5%، وفق بيانات غرفة صناعة الأردن.
توسع في الأسواق التصديرية والاتجاهات الجغرافية
سجلت الصادرات الأردنية نمواً قوياً إلى عدد من الدول الأوروبية والآسيوية والعربية. وبرزت سويسرا بكبرى الزيادات نسبياً، حيث ارتفعت الصادرات إليها بنسبة 306.1% لتبلغ نحو 119 مليون دينار.
كما بلغت صادراتنا إلى الصين نحو 166 مليون دينار، وهولندا نحو 64 مليون دينار، وبلجيكا نحو 51 مليون دينار. وعلى الصعيد العربي، ارتفعت الصادرات إلى سوريا إلى نحو 125 مليون دينار، وإلى الإمارات نحو 155 مليون دينار، وإلى فلسطين نحو 86 مليون دينار، وإلى قطر نحو 53 مليون دينار.
علاوة على ذلك، أظهرت البيانات دخول أسواق جديدة مثل كينيا وإندونيسيا وباكستان وجنوب أفريقيا والأرجنتين، ما يدل على نجاح جهود تنويع الوجهات وتقليل تركيز الاعتماد على أسواق محددة.
دور غرفة صناعة الأردن وتوصيات لتعزيز الصادرات
أفادت غرفة صناعة الأردن بأن النتائج تعكس استمرار الزخم الإيجابي للقطاع الصناعي وبروز تنافسية المنتجات الأردنية. ودعت الغرفة إلى تكثيف برامج الترويج التجاري، وخفض كلف الإنتاج، وتعزيز برامج دعم التصدير لتثبيت هذا المسار التصاعدي.
من ناحية أخرى، شددت الغرفة على أهمية تطوير سلاسل القيمة وإضافة مزيد من المنتجات ذات القيمة المضافة، إلى جانب تشجيع الاستثمار في الصناعة التحويلية والابتكار في العمليات الإنتاجية لرفع القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
تأثيرات اقتصادية وفرص مستقبلية
يسهم نمو الصادرات الصناعية الأردنية في دعم ميزان المدفوعات وتوفير فرص عمل جديدة داخل قطاع الصناعة والخدمات المساندة. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يعزز توسيع الأسواق التصديرية قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو والاندماج بسلاسل التوريد الدولية.
مع ذلك، يبقى التحدي قائماً في خفض تكاليف الطاقة والتمويل وتسهيل الإجراءات اللوجستية والجمركية لتعزيز القدرة التنافسية. وتشير التقارير إلى أن انخفاض هذه الحواجز سيكون له أثر فوري في رفع معدلات التصدير واستدامتها.
خاتمة وخطوات متوقعة
ختاماً، تمثّل هذه الزيادة مؤشراً إيجابياً، لكن الحفاظ على الزخم يتطلب تنسيقاً بين القطاعين العام والخاص وتطبيقاً سريعاً لتوصيات غرفة صناعة الأردن. ومن المتوقع متابعة الأداء خلال الأشهر القادمة لمعرفة ما إذا كان النمو سيستمر على نفس الوتيرة، مع مراقبة نتائج برامج الترويج التجاري وفتح أسواق جديدة.
المشاهدون والمستثمرون يجب أن يراقبوا تقارير الربع الثالث وخطط التوسع في الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى أي سياسات حكومية جديدة تستهدف دعم الصادرات وخفض كلفة الإنتاج.







