اخبار الامارات

60 منتسباً من 42 دولة يشاركون بـ «الدبلوم التخصصي في الابتكار الشرطي»

في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الابتكار الأمني على مستوى المنطقة والعالم، أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع أكاديمية ربدان، النسخة الثالثة من الدبلوم التخصصي في الابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL). يمثل هذا البرنامج، الذي انطلق في الثاني عشر من يناير الحالي ويستمر حتى الثاني من مايو المقبل، علامة فارقة في مجال تطوير القدرات الشرطية وتبادل الخبرات بين قوى الأمن المختلفة، ويستهدف بشكل خاص تعزيز القيادة الشرطية في مواجهة التحديات الأمنية المتطورة.

تعزيز الابتكار الأمني والتعاون الدولي: النسخة الثالثة من الدبلوم التخصصي

يشهد الدبلوم مشاركة واسعة النطاق، حيث يضم 60 ضابطًا من القيادات الشرطية يمثلون 42 دولة من مختلف القارات. يأتي هذا الاهتمام الكبير بالبرنامج تأكيدًا على أهميته ومكانته كمنصة عالمية لتبادل المعرفة وتطوير الاستراتيجيات الأمنية المبتكرة. يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى تنمية الابتكار والقيادة في قطاع إنفاذ القانون، وذلك من خلال استكشاف أحدث المنهجيات والاستراتيجيات، وتعزيز مهارات القيادة المستقبلية.

العميد بدران سعيد الشامسي، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب بالوكالة ورئيس فريق الدبلوم، أكد في تصريح صحفي أن تنظيم هذا الدبلوم يعكس حرص شرطة دبي على مواكبة التوجهات الأمنية العالمية وتطوير الكفاءات العملية والمهنية للمشاركين. وأضاف أن هذا يأتي أيضًا في سياق تعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات وإمارة دبي في إعداد قيادات شرطية مؤهلة وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.

محاور الدبلوم وأثر النسخ السابقة

الدبلوم لا يقتصر على الجانب النظري، بل يركز على بناء قدرات عملية ومهنية لدى المشاركين. وقد أثمرت النسخ السابقة من الدبلوم عن إعداد قيادات شرطية تتمتع بفهم عميق لمجموعة واسعة من المحاور المتقدمة.

ومن بين هذه المحاور:

  • القيادة والابتكار الشرطي: أساسيات بناء فرق عمل مبتكرة وقادرة على مواجهة التحديات.
  • إدارة المخاطر والاعتماد واستمرارية الأعمال: ضمان استدامة العمل الشرطي حتى في الظروف الاستثنائية.
  • الاستشراف المستقبلي والتخطيط الأمني: التنبؤ بالمخاطر المستقبلية والعمل على الوقاية منها.
  • التحول الرقمي للوقاية من الجرائم المالية: استخدام التكنولوجيا الحديثة في مكافحة الجرائم الاقتصادية.
  • علم نفس التنظيم الشرطي: فهم ديناميكيات العمل الجماعي وتعزيز الأداء الوظيفي.
  • الممارسات الشرطية في المدن الذكية والمرنة: الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية في المدن الحديثة.

زيادة المشاركة الدولية وتكامل البرامج التدريبية

النسخة الثالثة من الدبلوم شهدت زيادة ملحوظة في عدد المشاركين والدول الممثلة. ارتفع عدد المنتسبين إلى 60 مقارنة بـ53 في النسخة الثانية، بنسبة زيادة قدرها 14%. كما زاد عدد الدول المشاركة من 38 إلى 42 دولة، بنسبة نمو بلغت 16%. يعكس هذا النمو المتزايد الثقة التي يحظى بها البرنامج بين الأوساط الأمنية العالمية.

يتكون الدبلوم من ثلاثة محاور رئيسية متكاملة: برنامج أكاديمي مكثف، وتدريب تكتيكي عملي، وبرنامج تدريب رياضي يهدف إلى تعزيز اللياقة البدنية والقدرة على التحمل لدى المشاركين. ويقدم البرنامج نخبة من الخبراء الأكاديميين والمدربين الدوليين، ويضم إجمالي 486 ساعة تدريبية موزعة على مدار 16 أسبوعًا. إنجاح البرنامج يتركز حول تسعة فرق عمل رئيسية تضم أكثر من 50 موظفًا.

شراكة استراتيجية مع أكاديمية ربدان

يأتي البرنامج الأكاديمي للدبلوم نتيجة تعاون وثيق بين شرطة دبي وأكاديمية ربدان، وهي مؤسسة تعليمية وطنية رائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة. تتميز أكاديمية ربدان بتخصصها في مجالات الدفاع والأمن والطوارئ وإدارة الأزمات، وتقديمها برامج أكاديمية وتدريبية متقدمة وفقًا لأعلى المعايير الدولية.

العميد محمد عتيق ثاني، مدير المكتب التنظيمي للقيادة ونائب رئيس فريق الدبلوم، أكد على أهمية هذه الشراكة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن أكاديمية ربدان تلعب دورًا حيويًا في إعداد وتأهيل القيادات الوطنية والدولية وتعزيز منظومات الأمن والسلامة من خلال شراكاتها مع المؤسسات الأكاديمية والأمنية العالمية.

مستقبل الابتكار الشرطي والتحديات الأمنية

الاستثمار في تطوير المهارات القيادية والترويج لثقافة الابتكار الشرطي أمر بالغ الأهمية في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم والتحديات الأمنية المتطورة. هذا الدبلوم التخصصي يمثل خطوة استباقية نحو بناء جيل جديد من القادة الأمنيين القادرين على مواجهة هذه التحديات بفعالية وكفاءة.

إجمالاً، يجسد الدبلوم التخصصي في الابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL) التزام شرطة دبي بدعم وتعزيز التعاون الأمني الدولي، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الأمنية المعاصرة. مع نهاية البرنامج، يُتوقع أن يساهم الخريجون بشكل فعال في تطوير ممارسات إنفاذ القانون في بلدانهم، ونشر ثقافة الابتكار الأمني على نطاق واسع. هذا البرنامج ليس مجرد دورة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر أمانًا للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى