قطر تدعو لتعزيز الأمن البحري والتكنولوجيا لتحقيق السلام العالمي

الأمن البحري في قلب الجهود الدولية
شددت دولة قطر على ضرورة تعزيز الأمن البحري كجزء أساسي من الجهود المشتركة الدولية، واستغلال الابتكار التكنولوجي لتعزيز السلام والأمن العالميين. جاء ذلك في تصريح سمو السفيرة أمل بن سيف آل ثاني، الممثلة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، خلال نقاش مفتوح رفيع المستوى لمجلس الأمن الدولي حول “التقنيات الناشئة والأمن البحري: آثارها على السلام والأمن” الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
عبرت سمو السفيرة عن أهمية الأمن البحري كركيزة أساسية للسلام والأمن الدوليين.
التكنولوجيا الناشئة وأثرها على الأمن البحري
أشارت سمو السفيرة إلى أن التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية والرقابة المتقدمة، توفر فرصاً كبيرة لتحسين سلامة الملاحة البحرية. ومع ذلك، فإن إساءة استخدام هذه التقنيات تشكل تهديداً للشحن التجاري والبنية التحتية البحرية الحيوية وأمن التجارة.
وضحت سمو السفيرة أن التطورات الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط هذا العام أظهرت العواقب الوخيمة للتهديدات التي تواجه الأمن البحري وحرية الملاحة، وخاصة في مضيق هرمز.
ضرورة الامتثال للقانون الدولي
شددت سمو السفيرة على الحاجة إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بحقوق الملاحة وحرية الحركة بموجب القانون الدولي. وأكدت على رفض قطر القاطع لاستخدام مضيق هرمز كوسيلة للضغط السياسي، داعيةً إلى إعادة فتحه بشكل غير مشروط.
وأكدت أن حرية الملاحة وحقوق المرور عبر هذه الممرات المائية الحيوية هي مبادئ راسخة لا تخضع للتفاوض.
تعزيز الأمن السيبراني وحماية الأنظمة البحرية
أضافت سمو السفيرة أن قطر تؤكد أن الاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة في المجال البحري يجب أن يتماشى تماماً مع القانون الدولي، وخاصة ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويجب دعمه بضوابط ملائمة ورقابة بشرية فعالة ومساءلة واضحة.
كما أشارت إلى ضرورة تعزيز الأمن السيبراني، وحماية نظم الملاحة والاتصالات البحرية، وتحسين تبادل المعلومات، والإنذار المبكر. وجددت دعوتها لضمان استفادة الدول النامية بشكل عادل من التقدم التكنولوجي من خلال المساعدة الفنية وبناء القدرات والشراكات مع القطاع الخاص وصناعة النقل البحري.
دور مجلس الأمن في التصدي للتحديات
ذكرت سمو السفيرة أن لمجلس الأمن دوراً مهماً في مواجهة هذه التحديات ضمن ولايته، مع الاستناد إلى البيان الرئاسي الذي صدر في أغسطس 2021 بشأن الأمن البحري، والبيان الرئاسي في أكتوبر 2024 بشأن دراسة التطورات العلمية.
وأضافت أن مصداقية المجلس تعتمد على ضمان تنفيذ قراراته والرد بشكل متسق ودون انتقائية على التهديدات التي تواجه الأمن البحري.
مشاركة قطر في الجهود الدولية
أفادت سمو السفيرة أن قطر تواصل المشاركة بفاعلية في أعمال المنظمة البحرية الدولية، بما في ذلك اجتماعات لجنة السلامة البحرية. وأكدت على أهمية ضمان مرور السفن التجارية بأمان عبر مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، وأشارت إلى دعم قطر للجهود الدولية لمساعدة السفن والبحارة المتأثرين في البحر.
المستقبل للأمن البحري
تُعد جهود قطر في تعزيز الأمن البحري جزءاً من استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز الأمن والازدهار في منطقة الخليج العربي. في المستقبل، يُتوقع أن تتعاون الدول بشكل وثيق لمعالجة التحديات الجديدة والناشئة في مجال الأمن البحري من خلال تقنيات مبتكرة. كما يتعين على المجتمع الدولي مراقبة التطورات العالمية وما تُسفر عنه من تداعيات على السلام والأمن البحريين، والاستجابة بفعالية لهذه التحديات.












