سلطنة عمان

عمان تتألق في اجتماع مكافحة الفساد بأذربيجان

اجتماع باكو لمكافحة الفساد: دور سلطنة عُمان في تعزيز النزاهة

في 29 أكتوبر، شاركت سلطنة عُمان، ممثلة بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، في الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد في مدينة باكو بجمهورية أذربيجان. استمر الاجتماع لمدة يومين، وهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وتنسيق الجهود الدولية في مجال النزاهة ومكافحة الفساد.

ترأس وفد سلطنة عُمان في الاجتماع

ترأس معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي، رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، وفد سلطنة عُمان في هذا الاجتماع، بمشاركة رؤساء وممثلي الأجهزة المعنية بإنفاذ قوانين مكافحة الفساد من مختلف الدول. تم خلال الاجتماع تبادل الخبرات والمعلومات، حيث تم تناول سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد.

وفي كلمته، شدد معالي الشيخ العلوي على أهمية دور منظمة التعاون الإسلامي في تعزيز العمل المشترك بين الدول الأعضاء، مما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز قيم النزاهة والمساءلة وسيادة القانون. كما أشار إلى ما أثمر عنه التعاون بين الدول الإسلامية في هذا المجال من نتائج إيجابية.

المبادرات المشتركة في مكافحة الفساد

تناولت المناقشات سبل تفعيل اتفاقية مكة المكرمة التي تم اعتمادها لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد. وقد صادقت سلطنة عُمان على هذه الاتفاقية بموجب المرسوم السلطاني رقم (84 / 2025) الذي يبرز التزام البلاد بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي لقاءات مع عدد من رؤساء وفود الأجهزة النظيرة، بما يسهم في تبادل الخبرات والممارسات الناجحة. تم كذلك تناول آفاق تعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات التي تعزز من كفاءة العمل الرقابي وتساعد على مكافحة الفساد بشكل أكثر فعالية.

أهمية اللقاءات الثنائية في مكافحة الفساد

تُعَد اللقاءات الثنائية التي تمت بين سلطنة عُمان والدول الأخرى فرصة لتعزيز العلاقات الفنية والتقنية، حيث يُمكن تبادل المعرفة حول آليات إنفاذ القوانين ومكافحة الفساد. هذا التعاون المتبادل يعكس التزام الدول الأعضاء بمكافحة الفساد من خلال تبادل الحلول المبتكرة والبناء على التجارب الناجحة التي أثبتت فعاليتها.

يعتبر هذا الاجتماع خطوة مهمة في تطوير استراتيجيات موحدة لمكافحة الفساد، حيث يتطلب الأمر من جميع الدول الأعضاء الالتزام بتعزيز فاعلية الأجهزة المعنية بهذا الشأن والعمل نحو تحقيق الأهداف المشتركة.

التطلع إلى المستقبل في مكافحة الفساد

مع انتهاء هذا الاجتماع، تبرز الحاجة إلى استمرارية الجهود وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. هذا الاجتماع كان بمثابة منصة لرسم الخطط المستقبلية لمكافحة الفساد، بالإضافة إلى تعزيز شبكات التعاون الدولية بين الأجهزة المعنية.

يتوقع أن تواصل سلطنة عُمان من خلال جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة جهودها في تنسيق الجهود الوطنية والدولية في مكافحة الفساد، وتسعى إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال من خلال العمل المشترك وتبادل المعرفة والخبرات مع الدول الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يركز المجتمع الدولي على أهمية الرسائل الهادفة إلى نشر ثقافة النزاهة والشفافية، مما يدعم تحقيق تنمية مستدامة وشاملة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى