الصحة والجمال

العدوى وأخطارها: 5 عوامل تزيد من خطر السرطان

دور العدوى في زيادة حالات السرطان العالمية

يرتبط السرطان في أذهان كثيرين بالتدخين أو السمنة أو العوامل الوراثية، ولكن دراسة عالمية حديثة كشفت عن دور العدوى في زيادة حالات السرطان بشكل أكبر مما توقعه البعض. نشرت هذه الدراسة في دورية “ذا لانسيت أونكولوجي”، حيث قدرت أن العدوى تسببت في نحو 2.3 مليون حالة سرطان جديدة حول العالم خلال عام 2024، ما يعادل حوالي 12% من الإجمالي.

الأسباب الرئيسية وراء السرطانات الناتجة عن العدوى

اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على بيانات مرصد السرطان العالمي، مما يعكس مدى شمولية الموقع في تقديرات العبء الناتج عن السرطانات المرتبطة بالعوامل المعدية. وقد شملت الدراسة خمسة عوامل رئيسية كانت مسؤولة عن الجزء الأكبر من الحالات الجديدة وهي بكتيريا الملوية البوابية، فيروس الورم الحليمي البشري، فيروس التهاب الكبد “بي”، فيروس إبشتاين-بار، وفيروس التهاب الكبد “سي”.

توزيع الحالات المرتبطة بالأمراض المعدية

سجلت منطقة شرق آسيا وحدها حوالي 42% من الحالات المرتبطة بالعدوى، وكان العبء هناك مدفوعًا بشكل رئيسي بجرثومة المعدة وفيروس التهاب الكبد “بي”. ولقد لوحظ أن نحو ثلاثة أرباع جميع حالات السرطان تنتسب إلى العدوى موجودة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. هذا يعكس تفاوتات كبيرة في الوصول إلى التطعيم والفحص والعلاج.

ملخص عن العوامل الرئيسية وتأثيرها

تصدرت بكتيريا الملوية البوابية القائمة بارتباطها بنحو 760 ألف حالة سرطان، ومعظمها كان من نوع سرطان المعدة. بينما فيروس الورم الحليمي البشري جاء ثانيًا، مرتبطًا بـ 750 ألف حالة جديدة. يستفيد هذا الفيروس من اللقاحات المتاحة التي تقلل من مخاطر الإصابة بسرطان عنق الرحم وبعض السرطانات الأخرى.

بارقة أمل في الوقاية والعلاج

يشير التحليل الجديد إلى أن العديد من العوامل المعدية القابلة للوقاية مثل فيروس الورم الحليمي وفيروس التهاب الكبد “بي”، يمكن أن تكون موضع مواجهة فعال. تتوفر لقاحات وعلاجات تساهم في تقليل المخاطر المتعلقة بهذه العدوى، مما يسلط الضوء على أهمية التشخيص المبكر والوقاية في محاربة السرطان.

الدراسة ودلالاتها المستقبلية

تؤكد هذه النتائج أن محاربة السرطان لا تتم فقط في مراكز العلاج، بل تبدأ قبل ذلك بوقت طويل عبر لقاحات وبرامج فحص. مع تزايد عدد الحالات إلى 20.6 مليون حالة سرطان تشخص سنويًا، فإن التركيز على الوقاية والعلاج المبكر سيظل محوريًا في التصدي لهذا العبء العالمي.

عليه، يجب على الدول والهيئات الصحية النظر بجدية في تطوير استراتيجيات فعالة وتوسيع نطاق حملات التطعيم والفحص لضمان تعزيز الصحة العامة وتقليل العدوى المرتبطة بالسرطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى