روبن شارما: القادة يصنعون مستقبلهم بدلاً من الانتظار

روبن شارما يتحدث عن القيادة في ملتقى محمد بن راشد
استضاف ملتقى محمد بن راشد للقادة، الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، الخبير العالمي في التنمية البشرية ومواضيع القيادة، روبن شارما. وقد ناقش شارما، خلال حضوره الملتقى، أهمية القيادة الفعالة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. عبر جلستين مهمتين، استعرض خبراته ورؤاه حول كيفية الحفاظ على الثقة واتخاذ قرارات حاسمة في بيئات العمل المتغيرة.
أهمية القيادة في عالم متغير
في جلسته الأولى التي حملت عنوان: “القادة لا ينتظرون المستقبل بل يصنعونه”، أكد روبن شارما على أهمية المبادرة في تحديد مسارات العمل وتنفيذ الرؤى. ومع تسارع التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، أصبح من الضروري للقادة أن يكونوا مستعدين للتكيف مع التحولات واستباقها بدلاً من مجرد الاستجابة لها.
كما تناول شارما في جلسته الثانية، المخصصة لموظفي حكومة دبي، مفهوم “جاهزية القائد في عالم متسارع”، حيث ناقش سبل تعزيز قدرات القادة للتعامل مع الضغوط والتحولات المتلاحقة. شدد على أهمية بناء الثقة والجودة في الأداء لضمان الاستجابة الفعالة للمتغيرات الحياتية والعملية.
استراتيجيات القيادة الفعالة
سلط شارما الضوء على استراتيجيات يجب على القادة تبنيها، مثل الحفاظ على هدوء النفس والانضباط عند مواجهة ضغوط العمل. وأكد أن القيادة عالية الأداء تتطلب عدم الاكتفاء بالاستجابة السريعة، بل يجب أن تكون هناك رؤية واضحة للمستقبل. وهذا يشمل الاستثمار في بناء ثقافة مؤسسية تشجع على الابتكار والتفكير الإبداعي.
بالإضافة إلى ذلك، تحدث روبن شارما عن أهمية تنمية المهارات الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. وأشار إلى أن الحكم السليم، التعاطف، والإبداع تعتبر من المهارات الأساسية التي لا بد منها في القيادة الحديثة.
بناء جيل المستقبل من القادة
أوضح روبن شارما ضرورة الاعتناء بإعداد قادة المستقبل، مشيراً إلى أهمية بناء صف ثاني من القيادة يمتلك المعرفة والخبرات اللازمة. ومن الضروري، وفقًا لشارما، توفير الفرص للتعلم والتطوير المهني، حتى يتمكن القادة الشباب من اكتساب المهارات الضرورية للقيادة الفعالة.
كما تناول أهمية الانتقال السلس للخبرات بين الأجيال القيادية، وضرورة إيجاد بيئة فاعلة تشجع الموظفين على المساهمة بأفكارهم والحلول المبتكرة. تحقيق هذه البيئة يضمن استمرارية النجاح في المؤسسات ويعزز من قدراتها في مواجهة التحديات المستقبلية.
في الختام، تبرز أهمية الاستمرار في تطوير مهارات القيادة من خلال التوجيه والإرشاد المهني، وتعزيز القدرة على الابتكار والتكيف مع المتغيرات. يتعين على المؤسسات متابعة تطور القيادات الحالية وضمان جاهزيتها لتولي مسؤوليات المستقبل وتحقيق النتائج المرجوة في المجالات المختلفة.












