دولي

زعيم كوريا الشمالية يقدم التهاني لبوتين ويؤكد دعم روسيا

كوريا الشمالية تدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا

قدم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، اليوم الأربعاء، تعهدا بتوفير “دعم ثابت” لروسيا، واصفا الحرب التي تخوضها موسكو بأنها “حرب عدالة مقدسة”. جاء هذا التعهد في رسالة تهنئة بعيد ميلاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية أن كيم أعرب عن سروره بوجود صداقة جيدة تربطه ببوتين، وعبّر عن اعتقاده الراسخ بأن الحرب التي تخوضها روسيا ستنتهي بالنصر.

علاقات كوريا الشمالية وروسيا تتوطد

منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022، أصبحت كوريا الشمالية حليفا رئيسيا للكرملين. وتواصل كوريا الشمالية إرسال قوات لدعم المجهود الحربي الروسي مقابل الحصول على مزايا اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية. بحسب جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي، قدر عدد الجنود الكوريين الشماليين الذين قُتلوا في هذه المعارك بنحو ألفي جندي، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد الإجمالي للقتلى والجرحى قد يصل إلى حوالي 6000.

ومنذ عام 2024، أرسلت كوريا الشمالية ما بين 14 ألفا و15 ألف جندي لدعم روسيا، مما يعكس العلاقة المتنامية بين البلدين، والتي تم تعزيزها بعد توقيع اتفاقية للدفاع المشترك في يونيو 2024.

التوترات بين كوريا الجنوبية وأوكرانيا

تجدر الإشارة إلى أن هذه الرسالة تأتي في وقت تتوتر فيه العلاقات بين الحكومة الكورية الجنوبية وأوكرانيا. فقد أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن اثنين من الجنود الكوريين الشماليين الذين تم القبض عليهما قد تم نقلهما إلى كوريا الجنوبية، مما أثار استنكار سول. ويعتقد أن هذه العملية لو كانت سربت ستعقد من طلبات كيوف للحصول على أسلحة، إذ لم تقدم كوريا الجنوبية أي أسلحة فتاكة لأوكرانيا بسبب الحظر المحلي على تقديم المساعدات العسكرية للدول المتورطة في النزاعات.

دعم كوريا الشمالية للصين وتراجع العلاقات مع الولايات المتحدة

في السياق ذاته، انتقدت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بسبب مبيعاتها من الأسلحة إلى تايوان ودعمها العسكري للجزيرة. واعتبرت واشنطن مسؤولة عن تأجيج التوترات في المنطقة. وجاء في تعليق لوكالة الأنباء الكورية الشمالية، أن السياستين الأمريكيتين تجاه تايوان تضر بالأمن والاستقرار الإقليمي.

وتنذر هذه التصريحات بزيادة التنسيق بين كوريا الشمالية والصين، حيث تسعى بيونغ يانغ لتوثيق العلاقات مع بكين وروسيا في مواجهة الضغوط الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن تستمر كوريا الشمالية في دعم روسيا بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، وذلك بسبب التزامها بتعزيز العلاقات العسكرية والدبلوماسية مع موسكو. يتوقع الخبراء تفاقم النزاعات في المنطقة نتيجة لهذه الديناميكيات، مما سيؤدي إلى تعميق الأزمة الأمنية في آسيا. على المشاهدين والمتابعين مراقبة التطورات المستقبلية في العلاقات بين هذه الدول وتأثيرها المحتمل على التوازن الإقليمي والاقتصادات المتعلقة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى