اقتصاد

انخفاض ثقة المستهلك الأمريكي لأدنى مستوى منذ 2014

تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة بسبب التوترات الاقتصادية

تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول 2026 إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل/نيسان 2014، وسط تصاعد المخاوف المتعلقة بأوضاع الأعمال وسوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة. يعكس هذا التراجع تأثيرات الحرب المتواصلة مع إيران، التي أدت إلى زيادة ضغوط أسعار الطاقة.

ذكرت مؤسسة “كونفرنس بورد” أن مؤشر ثقة المستهلك هبط بنحو 6.7 نقاط ليصل إلى 81.9 نقطة في سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ 88.6 نقطة في أغسطس/آب. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت آراءهم وكالة رويترز يتوقعون أن يسجل المؤشر 89.2 نقطة.

أسباب تراجع ثقة المستهلكين وتوقعات مستقبلية

انخفض مؤشر تقييم الأوضاع الحالية بواقع 7.9 نقاط ليصل إلى 109.3 نقاط، كما تراجع مؤشر التوقعات المستقبلية بمقدار 5.9 نقاط ليصل إلى 63.6 نقطة، مما يدل على تراجع الثقة للشهر الثالث على التوالي. يقيس مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي مدى تفاؤل الأفراد بأوضاع الاقتصاد، مستندًا إلى استبيانات تشمل آرائهم حول الظروف الحالية، توقعاتهم المالية، وخطط إنفاقهم.

بحسب دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة “كونفرنس بورد”، فإن نظرة المستهلكين إلى أوضاع الأعمال التجارية وسوق العمل تدهورت، لكنها لا تزال في النطاق الإيجابي. في المقابل، تشير نتائج الاستطلاع إلى زيادة التشاؤم بشأن أوضاع سوق العمل خلال الأشهر القادمة.

الضغوط المالية وأثرها على الأسر الأمريكية

تؤكد البيانات الأخيرة على أن توقعات المستهلكين بشأن التضخم ارتفعت، حيث توقعت الأسر متوسط تضخم بنحو 6.1% خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة. نسبة المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة أيضًا ارتفعت إلى 68.4%، وهو ما يعكس مخاوفهم بشأن التأثير المستقبلي على التكاليف المعيشية. ونتيجة لذلك، تجاوزت نسبة الأسر التي تعتبر وضعها المالي الحالي “سيئا” نسبة من وصفته بأنه “جيد”.

تأتي هذه التحديات في وقت تواجه فيه الأسر ضغوطًا من ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، ارتبطت هذه الزيادات في أسعار الطاقة بالحرب المستمرة مع إيران، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المالية للأسر الأمريكية.

تداعيات الوضع الحالي على سوق العمل والاقتصاد

تشير التقارير أيضًا إلى وجود ضعف في الطلب على العمالة، حيث انخفض عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة بمقدار 256 ألف وظيفة ليصل إلى 7.079 مليون وظيفة في أغسطس/آب، بينما حافظ معدل البطالة على استقراره عند 4.1%.

مع ذلك، تترقب الأسواق تقرير الوظائف لشهر سبتمبر/أيلول المقبل، في وقت قام فيه مجلس الاحتياطي الفدرالي برفع سعر الفائدة الأساسي إلى نطاق 3.75%–4%.

توقعات مستقبلية

بحسب مصطفى فهمي، الرئيس التنفيذي للإستراتيجيات بشركة “فورتريس للاستثمار”، فإن تراجع ثقة المستهلك يعكس مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية. وبالتالي، فإن التقلبات في الأسعار تؤدي إلى منع consumers من تنمية ثقتهم في الاقتصاد.

أمام هذه الخلفية، من المتوقع أن تستمر الضغوط على سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي. يتعين على الفئات المعنية متابعة البيانات الاقتصادية القادمة وتأثيرها على السياسات المالية والنقدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى