سفيتلانا موجسوف: مرشحة لجوائز نوبل في أدوية السمنة

اختيار سفيتلانا موجسوف ضمن قائمة سايتشن لوريتيس في مجال الطب
في 17 سبتمبر/أيلول 2026، أعلنت مؤسسة “كلافيريت” اختيار عالمة الكيمياء الحيوية سفيتلانا موجسوف، جنبًا إلى جنب مع دانيال دراكر وينس يول هولست، ضمن قائمة “سايتشن لوريتيس” في مجال الطب أو علم وظائف الأعضاء. جاء هذا التقدير نتيجة لأبحاثهم التي ساعدت في اكتشاف هرمون “جي إل بي-1” وفهم نشاطه داخل الجسم.
تحظى قائمة “كلافيريت” باهتمام واسع سنويًا، حيث أن العديد من العلماء الذين تواجدوا في هذه القوائم قد حصلوا لاحقًا على جائزة نوبل. ومع ذلك، فإن الإدراج في القائمة لا يعني ترشيحًا رسميًا للجائزة، كما أنها لا تمثل توقعًا محددًا بالفوز في عام معين.
البداية من مختبر بوسطن
قصص النجاح غالبًا ما تبدأ بملاحظة بسيطة، وهذا ما حدث مع سفيتلانا موجسوف، التي بدأت مسيرتها البحثية في أوائل الثمانينيات. خلال مراجعتها لتسلسل البروتينات، لاحظت أن “جي إل بي-1” قد يعمل بشكل أكثر فعالية بعد قطع الأحماض الأمينية الستة الأولى، مما أتاح لها اكتشاف شكل أقصر فعال في الجسم.
في عام 1986، أكدت تجاربها أن الشكل الجديد لـ “جي إل بي-1 (37-7)” موجود بصورة طبيعية في الأمعاء وأنه قادر على تحفيز إفراز الإنسولين بشكل أكثر كفاءة، مما أوجد أساسًا لفهم الأدوار الهرمونية المعقدة في الغدد الصماء.
تحديات إتمام البحث وتحويله إلى دواء
لم يكن تحول أبحاث “جي إل بي-1” إلى علاج أمرًا سهلاً. كان يتعين على العلماء معالجة مسألة سرعة تحلل الهرمون في الجسم، مما أدى إلى تطوير جزيئات جديدة لتحاكي تأثيراته لفترات أطول. لقد شهدنا لاحقًا ولادة فئة جديدة من الأدوية تعرف باسم “ناهضات مستقبل جي إل بي-1” التي تم استخدامها لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة.
بعض الأدوية الشهيرة في هذا المجال تتضمن “ليراغلوتايد” و”سيماغلوتايد”، والتي أسهمت في تغيير قواعد اللعبة في معالجة هذه الحالات الصحية.
الجوائز والتكريمات التي حصلت عليها موجسوف
لم تحظَ موجسوف بالشعبية التي تستحقها حيال إنجازاتها على مدى عقود، لكن مؤخرًا، تلقت عددًا من الجوائز. حصلت على جائزة “فنفيوتشر”، وأدرجت ضمن أبرز 10 شخصيات مؤثرة في العلم من قبل مجلة “نيتشر”. بالإضافة إلى ذلك، حصلت على جوائز متعددة في السنوات التالية تقديرًا لجهودها المستمرة في البحث العلمي.
إنجازاتها عززت مكانتها كعالم رائد في مجالها وأعادت تسليط الضوء على أهمية أبحاثها في سياق التحولات الجذرية في العلاجات الطبية.
فرص المستقبل وتقدير الأبحاث المستمرة
بفضل أبحاث سفيتلانا موجسوف وزملائها، لم يعد علاج السكري والسمنة مجرد أمور نظرية. الأمور التي تحققها الصناعة الطبية اليوم تعتمد على أسس علمية وضعتها هذه الأبحاث. من المتوقع أن تستمر الأبحاث في هذا المجال لتقديم حلول جديدة مستندة إلى أبحاث جي إل بي-1.
مع الاقتراب من إعلان جائزة نوبل للطب لعام 2026، تبقى الأنظار متوجهة نحو ساحات العلوم والأبحاث، حيث قد نرى موجسوف وزملائها يحصدون ثمار أبحاثهم الرائدة ويحققون المزيد من الإنجازات في المستقبل.












