مرتضى منصور يدعو العرب لإنهاء الفوضى والصراعات الداخلية

رسالة مرتضى منصور إلى الشعوب العربية: تجاوز الخلافات والتركيز على الخطر
وجه المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، رسالة قوية إلى الشعوب العربية عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. دعا فيها إلى تجاوز الخلافات والصراعات الداخلية والتركيز على المخاطر التي تهدد المنطقة العربية، في وقت تشهد فيه عدة دول عربية توترات وصراعات بين أبنائها.
الخلافات العربية والصراعات الداخلية
طرح مرتضى منصور تساؤلًا محوريًا: “ألا يوجد مسؤول عربي عاقل يتقي الله في شعبه وينقذ الدول العربية من حالة الفوضى والجنون؟”. وتطرق إلى الصراعات التي تعصف بدول مثل اليمن والسودان وليبيا وسوريا ولبنان، معربًا عن أسفه لما يحدث بين الأشقاء العرب. إذ أشار إلى أن المقاتل والمقتول في تلك الصراعات هم عرب، مما يعكس حجم المعاناة التي تتجلى في المنطقة.
وأضاف منصور: “نسيت أمة العرب أن عدوها التاريخي لا يزال الصهاينة المجرمون”. وتحدث عن الاعتداءات الإيرانية التي طالت العديد من الدول العربية، متسائلًا عن سبب انشغال الحكومات بالصراعات الداخلية بدلاً من مواجهة العدو المشترك. من وجهة نظره، فإن هذا الانشغال يشتت الانتباه عن القضية الفلسطينية، التي تعتبر جوهر الصراع العربي-الإسرائيلي.
تداعيات الانقسام العربي على القضية الفلسطينية
في سياق حديثه، أكد منصور أن انشغال الدول العربية بالصراعات الداخلية أثر سلبًا على القضية الفلسطينية. إذ قال: “لم نعد نسمع عن مسيرات إيران التي تدك تل أبيب. انشغلت أمة العرب بمعاركها الداخلية وأنتهز الصهاينة الفرصة، ليواصلوا إبادة الشعب الفلسطيني واحتلال الأراضي العربية”.
يعكس ما ذكره منصور حالة الإحباط والقلق التي تسود في الأوساط العربية تجاه ما يحدث من صراعات. حيث أن الانقسامات تساهم في تآكل جهود الدعم لفلسطين التي تعاني من الاحتلال المستمر وانتهاكاته.
دعوة للتكاتف وما يمكن أن يحدث مستقبلاً
اختتم مرتضى منصور رسالته بدعوة للتكاتف ونبذ الخلافات. حيث تساءل: “متى نفيق يا أمة العرب ونتذكر أن الله سبحانه وتعالى أكرم أمتنا العربية؟”. تدل تلك الكلمات على أهمية الوحدة العربية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة. وأشار إلى أن الخلافات الداخلية تضعف من موقف الأمة، وتفتح المجال للتدخلات الخارجية.
تنطلق تصريحات منصور في وقت حساس، حيث تتواصل التوترات الإقليمية وصعود الغارات الإيرانية على عدة دول، وتسعى الدول العربية إلى التواصل وتنسيق المواقف لمواجهة تلك التحديات. من المتوقع أن تتواصل هذه النقاشات على صعيد القمم العربية والاجتماعات الدولية المقبلة.
في النهاية، يبقى الرهان على قدرة الدول العربية على تجاوز الخلافات وتحقيق الوحدة لمواجهة التهديدات المشتركة، والتركيز على القضایا الهامة، لا سيما القضية الفلسطينية، التي تحتاج إلى تضامن حقيقي من جميع الدول والشعوب العربية.












