قطر

أكثر من 1000 طلب يحصلون على تصاريح بيئية مبسطة

إعلان نتائج مبادرة تبسيط إجراءات الحصول على التصاريح البيئية

أعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي (MOECC) عن النتائج النوعية التي حققتها مبادرة تبسيط إجراءات إصدار التصاريح البيئية للمنشآت الصناعية، منذ انطلاقها في فبراير 2025. وأكدت الوزارة أن هذه المبادرة أسهمت في تطوير نظام الإجراءات البيئية، وتيسير ممارسات الأعمال، وتحسين رحلة المستثمر، مع الحفاظ على متطلبات حماية البيئة.

تفاصيل الإنجازات المحققة

ذكرت وزارة البيئة والتغير المناخي، في بيان لها يوم الإثنين، أنه منذ إطلاق المبادرة، تم معالجة أكثر من 1000 طلب من خلال مسارات مبسطة، دون الحاجة للمرور عبر إجراءات الحصول على التصاريح البيئية الأساسية، بما يتوافق مع الآليات والمتطلبات البيئية المعتمدة. وأشارت الوزارة إلى أن الطلبات التي استفادت من مسارات التبسيط شكلت حوالي 90% من إجمالي الطلبات، بينما كانت نسبة الطلبات التي تطلبت المرور عبر المسار الأساسي لا تتجاوز 10%.

وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس تحولاً ملموساً في آلية التعامل مع الطلبات، وانتقال نظام التصاريح البيئية إلى نموذج أكثر كفاءة ومرونة، يعتمد على ملاءمة مستوى الإجراءات لطبيعة النشاط وحجم تأثيراته البيئية المحتملة. كما أوضحت أن المبادرة أعادت تصنيف الأنشطة الصناعية وفقاً لطبيعتها ومتطلباتها البيئية.

إصدار التراخيص الصناعية بسهولة

شملت المبادرة إصدار التراخيص الصناعية بشكل مباشر لـ861 نشاطاً صناعياً، وهو ما يمثل 66% من إجمالي الأنشطة، وفقاً لمتطلبات بيئية مسبقة التحديد، ودون الحاجة للحصول على تصريح بيئي مسبق. كما تم إعفاء 257 نشاطاً، يمثل 20% من الإجمالي، من التصاريح البيئية والتشغيلية.

وأشارت الوزارة إلى أن المتطلبات للحصول على تصريح بيئي مسبق قد تم حصرها في 182 نشاطاً، يمثل 14% فقط من الإجمالي. وبهذا فإن التبسيط أو الإعفاء شمل 86% من إجمالي الأنشطة الصناعية عند بدء المبادرة، مما سهل الإجراءات للأنشطة ذات التأثير الأقل على البيئة.

تحسين وقت تنفيذ الطلبات

في المقابل، سجلت الوزارة زيادة في عدد الطلبات التي تم قبولها عبر المسار الرئيسي للتصاريح البيئية للمنشآت ذات التأثير البيئي الأعلى، حيث وصلت إلى حوالي 111 طلباً منذ بدء المبادرة، وتستند هذه الطلبات غالباً إلى الصناعات الثقيلة والمنشآت الكبيرة. وأثرت هذه التوجهات بشكل كبير على فلسفة العمل، من الاعتماد على الموارد الفنية لدراسة مجموعة واسعة من الأنشطة ذات التأثير المنخفض والمتوسط، إلى التركيز على المشاريع ذات التأثير البيئي الأعلى.

وأكدت مؤشرات المبادرة تحسناً ملموساً في تجربة المستثمر، حيث انخفض متوسط وقت إتمام الطلبات من حوالي 15 يوماً عمل إلى 3 أيام عمل فقط، بتقليص قدره 80%. كما انخفض عدد الإجراءات المطلوبة من المستثمر من 7 إلى 3، مما أسهم في تحسين جودة الخدمة المقدمة.

توسيع نطاق الكفاءة والشفافية

ذكرت الوزارة أن المبادرة ساهمت في تحقيق وفورات في الوقت والتكاليف الإدارية المرتبطة بممارسة الأعمال، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن المبادرة قد أمنت أكثر من 24000 يوم عمل للشركات والمستثمرين منذ إطلاقها. كما أظهرت الأرقام أن المبادرة تجاوزت مجرد تيسير الإجراءات الحكومية، بل أسهمت أيضاً في تسريع إطلاق الأنشطة والمشاريع، وتحسين كفاءة القطاع الخاص في استغلال الوقت والموارد.

وحققت الوزارة زيادة حوالي 35% في الوقت والجهد الفني المخصص للأنشطة والمشاريع ذات التأثير العالي. خلال نفس الفترة، تم تنفيذ أكثر من 2500 زيارة تفتيشية ورقابية في مختلف المنشآت والمواقع.

استشراف المستقبل في السياسات البيئية

أكّد الوزارة على أن مبادرتها تأتي في إطار مبدأ أساسي وهو أن تبسيط الإجراءات يعني تطبيق المتطلبات البيئية بكفاءة ووفقاً لطبيعة كل نشاط ومستوى تأثيره البيئي. وبالتالي، تعكس النتائج المحققة منذ انطلاقها تحولا كبيرا في طريقة التعامل مع التصاريح البيئية نحو نظام أكثر مرونة وكفاءة.

يتوقع أن تستمر الوزارة في العمل على تعزيز التكامل بين الكيانات الحكومية، مع ربط متطلبات حماية البيئة بالجهود الرامية لتحسين بيئة الأعمال، مما يسهم في تسريع الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على متطلبات حماية البيئة والاستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى