انخفاض إصدار تصاريح هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين

تصاريح العمل تشهد تراجعاً بنحو 10% خلال 2025 بحسب مؤشرات هيئة تنظيم سوق العمل
انخفض عدد تصاريح العمل الجديدة الصادرة للوافدين والمستثمرين والمعالين بنسبة 10.1% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، بحسب أحدث مؤشرات هيئة تنظيم سوق العمل للربع الرابع من السنة. وتشير البيانات إلى صدور 159,759 تصريحاً جديداً شملت تصاريح العمل والاستثمار وتصاريح المعالين، مع تغيرات ملحوظة في تجديد التصاريح وأنماط التوظيف.
تفاصيل أرقام الإصدار والتجديد وتأثيرها على سوق العمل
أوضحت البيانات أن إجمالي التصاريح الجديدة الصادرة بلغ 159,759 تصريحاً، منها 129,149 تصريح عمل للموظفين، و7,496 تصريح مستثمر، و23,114 تصريح معالين. وبالمقابل، كانت حصيلة التصاريح المصدرة في 2024 نحو 177,659 تصريحاً، ما يوضح الانخفاض البالغ 10.1%.
من ناحية أخرى، ارتفعت عمليات تجديد التصاريح خلال 2025 إلى 577,730 تجديداً، تضم 502,808 تجديدات لتصاريح العمل، و15,075 لتصاريح المستثمرين، و59,847 لتصاريح المعالين، بمعدل ارتفاع سنوي قدره 11.2% مقارنة بـ519,516 تجديداً في 2024، بحسب الإحصاءات الرسمية.
القطاعات الأكثر استحواذاً على تصاريح العمل وتأثيرات التوظيف
استمر قطاع البناء في استلام أكبر حصة من تصاريح العمل الجديدة بنسبة 20.4% من إجمالي تصاريح التوظيف الصادرة، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 19.2%، ثم قطاع الإقامة والضيافة بنسبة 13.4%. وتعكس هذه التوزيعات اتجاه احتياج القطاعات الأساسية للعمالة الأجنبية المتخصصة وغير المتخصصة.
كما أظهرت المؤشرات أن المنشآت التي توظف أقل من عشرة عمال حصلت على 57.7% من إجمالي تصاريح التوظيف الجديدة خلال العام، ما يشير إلى دور كبير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في استيعاب العمالة الأجنبية ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.
الوضع الفعلي للعمالة الأجنبية وحالات إنهاء التصاريح
بحسب البيانات، بلغ عدد العمالة الأجنبية العاملة بنهاية 2025 نحو 654,672 عاملاً، مقارنة بـ643,274 في نهاية 2024، أي بزيادة نسبتها 1.8%. وفي المقابل، عالجت الهيئة 116,006 طلبات إنهاء تصاريح خلال العام، موزعة بين 98,025 تصاريح عمل و1,861 لتصاريح المستثمرين و16,120 لتصاريح المعالين.
تعكس هذه الأرقام ديناميكية سوق العمل وتبدلات أوضاع العمالة نتيجة انتهاء عقود أو مغادرة أو إجراءات تنظيمية، وفي الوقت نفسه تبين أهمية استمرارية تجديد التصاريح لضمان استقرار علاقات العمل والامتثال للوائح.
حملات التفتيش وترحيل المخالفين وتأثيرها على الإحصاءات
زاد نشاط حملات التفتيش المشترك التي تقودها الهيئة مع جهات حكومية أخرى خلال السنوات الماضية في إطار محاربة العمالة غير النظامية. ومنذ يناير 2024 نفذت الهيئة 137,959 زيارة تفتيشية و2,464 حملة مشتركة أسفرت عن 4,160 توقيفاً و14,120 حالة ترحيل لعمالة غير نظامية، وفقاً للسجلات الرسمية.
وخلال 2025 نفذت الهيئة 54,600 عملية تفتيش و795 حملة مشتركة، نتج عنها رصد 860 عاملاً مخالفاً وترحيل 4,776 شخصاً، مع أعلى عدد زيارات تفتيش في أكتوبر (8,537 زيارة) وأعلى حالات ترحيل في يونيو (470 حالة). وفي المقابل، تعطلت عمليات التفتيش مؤقتاً لنحو شهرين بعد الهجمات التي بدأت في 28 فبراير، بحسب التقارير.
تداعيات الحملات على سوق العمل وتصاريح العمل
أثّرت حملات التفتيش على حركة التصاريح وتركيبة العمالة الأجنبية؛ فإجراءات الضبط ترفع معدلات إنهاء التصاريح وتؤثر مؤقتاً على احتياجات بعض القطاعات، بينما تسهم حملات الامتثال في ضبط سوق العمل وتحسين ظروفه على المدى المتوسط، بحسب محللين اقتصاديين محليين.
ماذا تعني الأرقام للمستثمرين والعمال وأصحاب الأعمال؟
تشير الأرقام إلى تراجع الطلب على تصاريح العمل الجديدة رغم ارتفاع عمليات التجديد، ما قد يعكس تشبث أصحاب العمل بالقوى العاملة القائمة أو تباطؤ التوظيف الخارجي في بعض القطاعات. كما يبرز الاعتماد الكبير على المنشآت الصغيرة في استقطاب موظفين جدد، مما يستدعي سياسات دعم وتسهيل للرواد وأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
على المستفيدين والمهتمين مراقبة متطلبات تجديد التصاريح والتقيد بلوائح التوظيف، بينما ينبغي للمستثمرين متابعة توجهات القطاعات الرئيسية مثل البناء والتجزئة والضيافة لتقدير احتياجات العمالة الأجنبية المستقبلية.
خلاصة وتوقعات: ما الذي يجب مراقبته لاحقاً؟
تُظهر مؤشرات هيئة تنظيم سوق العمل للربع الرابع من 2025 تحوّلات في سوق العمل المحلي، من انخفاض في إصدار التصاريح الجديدة إلى ارتفاع في تجديدها وزيادة طفيفة في عدد العمالة الأجنبية الفعالة. ومن المتوقع أن تظل سياسات التفتيش والامتثال مؤثرة على أرقام التصاريح في الأشهر المقبلة.
ينبغي متابعة المؤشرات الفصلية المقبلة والتعليمات التنظيمية الجديدة، إضافة إلى تقارير القطاعات الاقتصادية لمعرفة ما إذا كانت هذه الاتجاهات ستستمر في 2026. كما يُستحسن أن يراقب أرباب العمل والوافدون مواعيد التجديد وحملات التفتيش لتفادي الإشكالات الإدارية والقانونية.












