الفلك الدولي يرصد طلوع آخر نجوم جمرة القيظ في الإمارات

طلوع المرزم ينعكس على سماء الإمارات وفُرص الرطوبة حتى 10 أغسطس
شهدت سماء دولة الإمارات فجر اليوم طلوع المرزم من الأفق الجنوبي الشرقي، وتستمر رؤية هذه المنزلة الفلكية حتى العاشر من أغسطس المقبل، بحسب جمعية الإمارات للفلك. طلوع المرزم يرتبط بتغيرات جوية محلية وفلكية تؤثر على مستويات الرطوبة ونشاط السحب الركامية في أجزاء من الجزيرة العربية، ما يستوجب متابعة تطورات الطقس خلال الأسابيع القادمة.
ماذا يعني طلوع المرزم فلكياً وجوياً؟
أوضح إبراهيم الجروان رئيس جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك أن المرزم، المعروف أيضاً باسم الشعرى اليمانية، يُعد ألمع نجم في سماء الليل. يشار إلى أن هذا النجم يأتي في نهاية فترة تُعرف محلياً بـ«جمرة القيظ»، وهي أشد الفترات حرارة في شبه الجزيرة العربية، ويتزامن طلوعه مع منزلة «الذراع» من منازل القمر.
من الناحية الجوية، يرتبط طلوع المرزم بزيادة تدفق الرطوبة نحو المنطقة العربية، ما يؤدي إلى نشاط الرياح الموسمية الخفيفة وتكوّن سحب ركامية محلية. في الوقت نفسه، يمكن أن تتسبب هذه السحب بأمطار متفاوتة الشدة على جبال الحجر ومناطق جبلية أخرى، بينما تبقى تأثيراتها على السواحل متفاوتة وتعتمد على عوامل محلية.
الدلالات الشعبية والزراعية لطلوع المرزم
لطلوع المرزم دلالة شعبية قديمة في المجتمعات الخليجية، فقد وردت أمثال مثل «إذا طلع المرزم فامل المحزم» للدلالة على وفرة محصول الرطب وموسم التمر. بحسب الروايات المحلية، يبدأ موسم الرطب مع بداية هذه المنزلة، ويكثر جني الفواكه المرتبطة بالرطوبة مثل النخيل والتمور في مناطق الجنوب والواحات.
من ناحية أخرى، تشكل هذه الفترة إشارة للمزارعين والمنتجين لمتابعة معدلات الرطوبة التي قد تؤثر على تخزين المحاصيل وصحة الثمار. لذلك، تنصح الجهات المختصة ومزارعو النخيل بمتابعة التوصيات الزراعية المحلية لتقليل المخاطر المتعلقة بالعفن أو الآفات التي تعززها الرطوبة.
توقعات وتأثيرات جوية محلية مرتبطة بالمرزم
بحسب جمعية الإمارات للفلك والملاحظات المناخية العامة، من المتوقع أن يؤدي طلوع المرزم إلى زيادة نسب الرطوبة في الأجواء، خاصة في ساعات الصباح والليل الباكر. هذه الزيادة قد تعزز تشكيل السحب الركامية على المرتفعات مثل جبال الحجر، مما يزيد احتمال هطول أمطار محلية قصيرة الغزارة في بعض المناطق.
في المقابل، قد تبقى المناطق الساحلية والسهول أقل تأثراً بهذه الأمطار، لكنها قد تشهد ارتفاعاً في الرطوبة الليلية وظهور ضباب بحري خفيف. علاوة على ذلك، فإن نشاط الرياح المحلية قد يتغير مؤقتاً نتيجة لتوازن الضغط والرطوبة، لذلك يُنصح بالسفر بحذر في المناطق الجبلية أثناء هطول الأمطار.
كيف تراقب الجمهور التغيرات المرتبطة بهذا الطلوع؟
تنصح الجهات الفلكية والمناخية بمتابعة النشرات الرسمية الصادرة عن الهيئة الوطنية للأرصاد وجمعية الإمارات للفلك للحصول على تحديثات آنية حول الطقس والرصد الفلكي. بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن مراقبة السماء في الساعات المبكرة يمنح هواة الرصد فرصة جيدة لمشاهدة المرزم والشعرى اليمانية بوضوح عند خلو الأفق من الغيوم.
المرزم في الثقافة العلمية والفلكية والروابط المحلية
المرزم أو الشعرى اليمانية يحتل مكانة خاصة في التقاليد الفلكية العربية، إذ كان البحارة والمزارعون يعتمدون على ملاحظات طلوعه وغروبه لتحديد أوقات الزراعة والملاحة. من منظور علمي، يُعرف هذا النجم بسطوعه وكونه مرجعاً على السماء لمراقبة انتظام الفصول والفترات المناخية الموسمية.
وبينما يقدم العلم تفسيرات للتغيرات المناخية المرتبطة بهذا الطلوع، تظل المعرفة الشعبية جزءاً من التراث التي تربط بين ظواهر السماء ومواعيد النشاط الزراعي. لذلك تلعب مؤسسات مثل جمعية الإمارات للفلك دور الوسيط بين الرصد العلمي والتوعية المجتمعية.
خلاصة وخطوات المتابعة المتوقعة
في المجمل، يمثل طلوع المرزم حدثاً فلكياً جوياً ذا أثر محلي في مستويات الرطوبة وفرص تشكل السحب الركامية في مناطق معينة من الجزيرة العربية. بحسب المعلومات المتاحة من جمعية الإمارات للفلك، ستستمر هذه المنزلة حتى 10 أغسطس، ومن المتوقع أن تؤثر على المناخ المحلي بطرق قد تكون محسوسة خصوصاً في الجبال والمناطق الداخلية.
ينبغي على القراء متابعة النشرات الجوية الرسمية ومتابعة تحديثات جمعية الإمارات للفلك للحصول على تفاصيل حول توقيت الأمطار المحتملة ومناطق تأثيرها. كما يُستحسن مراقبة تحركات الرطوبة خلال الأسابيع المقبلة والاستعداد للتغيرات المحلية الطفيفة في الطقس والملاحة الجبلية.












