هيئة الغذاء سلامة المستهلكين خط أحمر ومنظومتنا الرقابية متكاملة من حيث القوانين والإجراءات

سلامة الغذاء في الكويت: حماية المستهلك أولوية قصوى للهيئة العامة للغذاء والتغذية
تولي الهيئة العامة للغذاء والتغذية في دولة الكويت اهتماماً بالغاً بـ سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلكين، مؤكدةً أن هذا الأمر يمثل “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه. هذا الالتزام يتجلى في منظومة متكاملة من القوانين والإجراءات الرقابية التي تهدف إلى ضمان وصول غذاء آمن وصالح للاستهلاك الآدمي إلى المائدة الكويتية. وفي هذا الإطار، أكد مدير إدارة السلامة الغذائية في الهيئة، فيصل أحمد الرشيدي، على أن العمل يسير بخطى متوازية بين ضمان سلامة المستهلكين والتزام المنشآت الغذائية بأعلى معايير الجودة.
منظومة متكاملة لضمان سلامة الغذاء
تعتبر جودة الغذاء وسلامته مسؤولية مشتركة، تبدأ من المزرعة وتنتهي بالمستهلك. تعتمد الهيئة العامة للغذاء والتغذية على منظومة متكاملة تشمل القوانين، والإجراءات، والرقابة الدقيقة على جميع مراحل سلسلة الغذاء. تهدف هذه المنظومة إلى التأكد من أن جميع المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق الكويتية تتوافق مع المعايير والمواصفات الغذائية المحلية والإقليمية والدولية.
دور إدارة السلامة الغذائية
تلعب إدارة السلامة الغذائية دوراً محورياً في هذه المنظومة، حيث تعمل على وضع وتنفيذ الخطط والبرامج اللازمة لضمان سلامة الغذاء. يشمل ذلك إجراء عمليات التفتيش الدوري على المنشآت الغذائية، وأخذ العينات لتحليلها في المختبرات، والتأكد من تطبيق معايير النظافة والسلامة في جميع مراحل الإنتاج والتداول. كما تتولى الإدارة التعامل مع الشكاوى والملاحظات الواردة من المستهلكين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.
الرقابة على الأغذية المستوردة
تولي الهيئة العامة للغذاء والتغذية اهتماماً خاصاً بالرقابة على الأغذية المستوردة، حيث تعتبرها نقطة دخول محتملة للمنتجات غير المطابقة للمواصفات. تتم هذه الرقابة من خلال إدارة الأغذية المستوردة، التي تقوم بمراقبة الشحنات الغذائية قبل دخولها إلى الأسواق الكويتية، خاصة في المناطق الحدودية.
منصة “راقب” والتفتيش على الشحنات
تبدأ عملية الرقابة بتسجيل المستوردين في منصة “راقب” الإلكترونية، ورفع المستندات المطلوبة، مثل الشهادات الصحية وشهادات الحلال. يتم التأكد من مطابقة هذه المستندات للمعايير الكويتية قبل البدء في عملية التفتيش. بعد ذلك، يتم سحب عينات غذائية من الشحنات بناءً على مستوى الخطورة، وإعطاء إفراج مؤقت لحين ورود نتائج التحاليل المخبرية. وبعد التأكد من سلامة المنتجات ومطابقتها للمواصفات، يتم الإفراج النهائي عنها لطرحها في الأسواق.
المعايير والمواصفات القياسية في الكويت
تلتزم دولة الكويت بمجموعة من المعايير والمواصفات القياسية لضمان أمان الأغذية وجودتها. أهم هذه المعايير هي مطابقة المواد الغذائية للمواصفات القياسية الوطنية، والتي تستند إلى المواصفات الإقليمية الصادرة عن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي (GSO).
متطلبات بطاقة البيانات الغذائية
تشمل هذه المعايير أيضاً متطلبات صارمة لبطاقة البيانات الغذائية، التي يجب أن تتضمن تاريخ الصلاحية، وبيانات أخرى باللغة العربية، بالإضافة إلى الالتزام بمعايير المضافات الغذائية وفترة الصلاحية. تهدف هذه المعايير إلى توفير معلومات واضحة وشاملة للمستهلكين، وتمكينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المنتجات التي يشترونها.
التعاون الدولي وتبادل المعلومات
لا تقتصر جهود الهيئة العامة للغذاء والتغذية على الرقابة المحلية، بل تمتد لتشمل التعاون الدولي وتبادل المعلومات مع المنظمات والهيئات المعنية بسلامة الغذاء على مستوى العالم. تشارك الهيئة بفعالية في الشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الأغذية، ونظام الإنذار السريع للأغذية الأوروبي والخليجي.
التواصل مع المركز الوطني لتطبيق اللوائح الدولية
من خلال نقاط الاتصال التابعة لإدارة السلامة الغذائية، يتم تبادل المعلومات المتعلقة بأي مادة غذائية يتم رصدها في أي مكان في العالم، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامتها وحماية المستهلكين في الكويت. يتم تقييم المخاطر المحتملة وإبلاغ الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
تحديات سلامة الغذاء في الكويت
تواجه الهيئة العامة للغذاء والتغذية العديد من التحديات في مجال الرقابة الغذائية، بما في ذلك الظروف المحيطة مثل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وتغير عوامل الطقس، وطرق نقل المواد الغذائية، وخدمة توصيل الأغذية (الدليفري). ومع ذلك، تعمل الأجهزة الرقابية للهيئة على مدار الساعة لسحب العينات ومراقبة جميع أنواع المواد الغذائية في كل مكان.
دور المستهلك وأهمية التواصل مع الهيئة
تؤكد الهيئة العامة للغذاء والتغذية أن أي مادة غذائية يتم تداولها في الأسواق الكويتية يجب أن تكون صالحة للاستهلاك الآدمي ومطابقة للمواصفات القياسية. وتحث المستهلكين على التواصل مع الهيئة في حال وجود أي شكوى أو ملاحظة، مؤكدةً أن جميع الشكاوى يتم أخذها بجدية تامة والتحقيق فيها. فالمستهلك شريك أساسي في منظومة سلامة الغذاء، ودوره لا يقل أهمية عن دور الهيئة والمنشآت الغذائية.
في الختام، تظل سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلكين على رأس أولويات الهيئة العامة للغذاء والتغذية في دولة الكويت. من خلال منظومة متكاملة من القوانين والإجراءات الرقابية، والتعاون الدولي، وتوعية المستهلكين، تسعى الهيئة إلى ضمان وصول غذاء آمن وصحي إلى جميع أفراد المجتمع. يمكن للمستهلكين التواصل مع الهيئة عبر قنواتها الرسمية لتقديم أي شكاوى أو ملاحظات، والمساهمة في تعزيز سلامة الغذاء في الكويت.












