رئيس الدولة: الكليات العسكرية ترفد القوات المسلحة بكفاءات نوعية

يهدف هذا المقال إلى تغطية حفل تخريج الدورة الـ 50 من كلية زايد الثاني العسكرية، مع التركيز على أهمية هذا الحدث في دعم وتعزيز القدرات العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كلية زايد الثاني العسكرية تمثل صرحًا تعليميًا عسكريًا هامًا، وتخريج دفعات جديدة منها يعكس التزام الدولة بتطوير كوادرها الوطنية القادرة على حماية أمنها واستقرارها.
رعاة الوطن يشهدون تخريج دفعة جديدة من كلية زايد الثاني العسكرية
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، احتفالًا تاريخيًا بتخريج الدورة الخمسين للمرشحين وضباط المستقبل، بالإضافة إلى الدورة الأولى من المرشحين الجامعيين، من كلية زايد الثاني العسكرية المرموقة في منطقة العين. هذا الحضور الكريم يعكس الاهتمام البالغ الذي يوليه القيادة الرشيدة لقواتنا المسلحة، وإيمانها العميق بأهمية الاستثمار في شباب الوطن وتأهيلهم ليكونوا درعًا واقيًا للوطن.
الاحتفال لم يكن مجرد حفل تخريج، بل كان تجسيدًا للفخر الوطني، واحتفاءً بالجيل الجديد من الضباط الذين سيحملون على عاتقهم مسؤولية حماية الوطن وخدمة شعبه. وقد حرص سموه على تهنئة الخريجين، متمنيًا لهم كل التوفيق والنجاح في مسيرتهم العسكرية القادمة.
رسالة دعم وتشجيع من القيادة
لم يقتصر دور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الحفل على التهنئة فحسب، بل وجه سموه رسالة قوية للخريجين، مؤكدًا على أهمية تجسيدهم للقيم الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة. هذه القيم تتمثل في دعم الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، وتعزيز النهج الإنساني الذي لطالما ميز دولة الإمارات.
كما أعرب سموه عن شكره وتقديره لقائد الكلية وهيئة التدريس وجميع العاملين فيها، مثمنًا جهودهم المضنية في إعداد وتأهيل هذه الكفاءات الوطنية. وأكد سموه على الدور الحيوي الذي تلعبه الكليات العسكرية في رفد قواتنا المسلحة بكفاءات نوعية، مؤهلة بالعلوم والمعارف النظرية والعملية اللازمة لمواكبة التحديات المتغيرة.
أهمية الكفاءات العسكرية المؤهلة
إن توفير الكفاءات العسكرية المؤهلة يمثل حجر الزاوية في بناء قوة عسكرية حديثة ومتطورة. كلية زايد الثاني العسكرية تدرك هذه الأهمية، وتسعى جاهدة لتوفير أفضل البرامج التدريبية والتعليمية التي تضمن للخريجين امتلاك المهارات والمعارف اللازمة لأداء مهامهم بفاعلية وكفاءة. هذا يشمل التدريب على أحدث التقنيات العسكرية، بالإضافة إلى تطوير القدرات القيادية والإدارية للخريجين.
تفاصيل الحفل والضيوف الكرام
بدأ الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أضفى على الأجواء روحًا من الوحدة والفخر. ثم تضمن الحفل عرضًا عسكريًا مهيبًا، استعرض فيه الخريجون مهاراتهم وقدراتهم العسكرية التي اكتسبوها خلال فترة دراستهم في الكلية. بعد ذلك، ألقى قائد الكلية كلمة مؤثرة، هنأ فيها الخريجين وأولياء أمورهم، وأشاد بالدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة للقوات المسلحة.
وقام صاحب السمو رئيس الدولة بتكريم المتفوقين من الخريجين، تقديرًا لجهودهم وتميزهم الأكاديمي والعسكري. ثم أدى الخريجون قسم الولاء والإخلاص للوطن، معاهدين الله على بذل الغالي والنفيس في سبيل حماية أمنه واستقراره. واختتم الحفل بالتقاط الصور التذكارية لسموه مع الخريجين، وهي لحظات ستبقى محفورة في ذاكرتهم إلى الأبد.
الحفل شهد حضورًا رفيع المستوى، ضم سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، وسمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، ووزير دولة لشؤون الدفاع، محمد بن مبارك المزروعي، ورئيس أركان القوات المسلحة، الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي، بالإضافة إلى عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وعائلات الخريجين والضيوف.
مستقبل مشرق للقوات المسلحة الإماراتية
إن تخريج هذه الدفعة الجديدة من كلية زايد الثاني العسكرية يمثل خطوة مهمة نحو بناء قوات مسلحة إماراتية قوية ومتطورة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية. الاستثمار في التعليم العسكري وتأهيل الكوادر الوطنية هو السبيل الأمثل لضمان أمن واستقرار دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية. كما أن دعم القيادة الرشيدة للقوات المسلحة، وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لها، يعكس التزام الدولة الراسخ بحماية مصالحها الوطنية، والدفاع عن قيمها ومبادئها. إن هذا الحفل هو بمثابة تجديد للعهد والولاء، وتأكيد على أن شباب الإمارات هم السواعد القوية التي تبني مستقبلًا مشرقًا للوطن.












