رغم وقف إطلاق النار.. أهل غزة محرومون من الكهرباء

تأثير انقطاع الكهرباء على الحياة اليومية في غزة
تعيش عائلة حنان الجوجو، مثل العديد من العائلات الأخرى في غزة، حياة صعبة بسبب انقطاع الكهرباء المستمر. على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة “حماس” الشهر الماضي، لا تزال الكهرباء مقطوعة في معظم أنحاء القطاع. تُضطر حنان، وهي أم لثلاثة أطفال، إلى إطعامهم في الظلام، مستخدمة مصباحًا يدويًا لإضاءة المكان. عندما تعجز عن توفير نفقات شحن المصباح، تضطر إلى النوم بدون عشاء.
انقطاع الكهرباء منذ بداية الحرب
منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين، تعيش عائلة حنان بدون كهرباء. في البداية، اعتمدوا على الشموع لإضاءة منازلهم أثناء نزوحهم إلى مدينة رفح بجنوب القطاع. ومع ذلك، تخلّوا لاحقًا عن استخدام الشموع خوفًا من خطر اندلاع حريق في خيمتهم. حاولت العائلة استخدام مصباح بسيط، لكنه تعطل ولم يكن لديهم المال الكافي لإصلاحه. كما واجهوا صعوبة في الحصول على بطاريات بسبب ارتفاع أسعارها وندرتها.
تأثير انقطاع الكهرباء على الأنشطة اليومية
تنتهي معظم أنشطة العائلة مع غروب الشمس. يضطر أطفال حنان إلى استخدام مصباح يدوي لأداء واجباتهم المدرسية عندما يكون شحن البطارية متاحًا. يقول أحمد، زوج حنان، إن من الصعب الحصول على المال في ظل الظروف الصعبة، مما ينعكس سلبًا على حياتهم اليومية. يعاني العديد من السكان في غزة من نفس المشكلة، حيث دمرت الحرب شبكة الكهرباء والكابلات الكهربائية.
جهود إعادة الكهرباء إلى غزة
قال مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع كهرباء غزة، محمد ثابت، إن الحرب دمرت أكثر من 80% من شبكات توزيع الكهرباء في القطاع، وبلغت الخسائر الأولية المقدرة للبنية التحتية والآلات 728 مليون دولار. وأشار إلى أن احتياجات القطاع من الكهرباء قبل الحرب كانت 600 ميجاوات، بينما كانت الكمية الواصلة إلى غزة صفرًا منذ عامين. ومع ذلك، فإن إعادة الكهرباء إلى غزة تتطلب إعادة بناء البنية التحتية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا.
دور المساعدات الإنسانية في إعادة الكهرباء
ذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل ملتزمة بتسهيل دخول شاحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إمدادات الوقود للكهرباء، وفقًا لشروط اتفاق وقف إطلاق النار. وقد قامت إسرائيل بتوصيل خط كهرباء إلى محطة تحلية المياه التي تديرها الأمم المتحدة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة لتوفير مياه شرب إضافية للسكان الفلسطينيين.
جهود السكان المحليين
في ظل هذه التحديات، يقوم بعض السكان بتشغيل نقاط شحن تعمل بالطاقة الشمسية أو المولدات الخاصة. تدير عائلة محمد الحر إحدى نقاط الشحن هذه باستخدام الطاقة الشمسية. يقول محمد: “نقطة الشحن تعرضت للقصف أيضًا، واستشهد أخي داخل هذا المكان”. على الرغم من الصعوبات، يواصل السكان المحليون البحث عن حلول بديلة لتوفير الكهرباء.
خاتمة
يواجه سكان غزة تحديات كبيرة بسبب انقطاع الكهرباء المستمر. على الرغم من الجهود المبذولة لإعادة الكهرباء إلى القطاع، فإن إعادة بناء البنية التحتية المدمرة تمثل تحديًا كبيرًا. يبقى الأمل في أن تؤدي المساعدات الإنسانية والجهود المحلية إلى تحسين الوضع وتوفير حياة أفضل للسكان. يتعين على المجتمع الدولي دعم جهود إعادة الإعمار وتوفير المساعدات اللازمة لإعادة الكهرباء إلى غزة. بذلك، يمكن أن يستعيد السكان حياتهم الطبيعية ويتمكنوا من مواجهة التحديات اليومية بشكل أفضل.












